بعد تفعيل وقف إطلاق النار.. خبير جغرافي: لن يشمل سوى 10% من أراضي سوريا

كتب: (أ ف ب) -

بعد تفعيل وقف إطلاق النار.. خبير جغرافي: لن يشمل سوى 10% من أراضي سوريا

بعد تفعيل وقف إطلاق النار.. خبير جغرافي: لن يشمل سوى 10% من أراضي سوريا

يشمل اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا، الذي بدأ تطبيقه منتصف الليل، جزءا صغيرا من البلاد فقط، نتيجة سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي و"جبهة النصرة"، المستثنيين منه، على أكثر من نصف البلاد.

وبحسب مصدر سوري قريب من السلطات، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المناطق المعنية بالاتفاق، تقتصر على الجزء الأكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوبا، وريف حمص الشمالي (وسط) وريف حماه الشمالي (وسط)، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي (شمال).

ويقول الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش، إن اتفاق وقف الأعمال العدائية، يطبق في 10% فقط من الأراضي السورية.

وفي ريف دمشق، من المفترض أن ينفذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وبشكل أساسي في مدينتي دوما وعربين، اللتين تعرضتا خلال الأشهر الماضية لقصف جوي عنيف من قوات النظام، أوقع مئات الضحايا.

لكن في هذه المنطقة، هناك خلاف حول مدينة داريا، معقل الفصائل المقاتلة في الغوطة الغربية، حيث يؤكد الجيش السوري، أنها غير مشمولة بالاتفاق، لوجود مقاتلين من جبهة النصرة فيها، الأمر الذي تنفيه المعارضة تماما.

وفي محافظة حمص، يقتصر تنفيذ الاتفاق على الريف الشمالي، وتحديدا مدن الرستن وتلبيسة والحولة، التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة منذ العام 2012، فيما تسيطر قوات النظام السوري على مجمل محافظة حمص، باستثناء بعض المناطق في الريف الشمالي، ويسيطر تنظيم "داعش" الإرهابي، على الجزء الأكبر من الريف الشرقي، وخصوصا مدينة تدمر الأثرية.

ولن تشهد محافظة حماة تنفيذ الاتفاق، سوى في بعض البلدات التي توجد فيها فصائل مقاتلة ليست إرهابية، أهمها مدينة اللطامنة في الريف الشمالي، حيث يوجد تنظيم "داعش" الإرهابي وجبهة النصرة في المحافظة، ويسيطر الجيش السوري على أجزاء واسعة منها.

وفي محافظة حلب، من المفترض أن تتوقف الأعمال العدائية في مدينة حلب، التي تسيطر الفصائل المقاتلة على أحيائها الشرقية منذ العام 2012، فيما يسيطر النظام على الأحياء الغربية.

بالنسبة للمحافظة، يتركز وجود الفصائل المقاتلة وبينها إسلاميون في ريف حلب الغربي، وخصوصا في بلدتي الأتارب ودارة عزة، وسيكون تنفيذ الاتفاق معقدا على الأرجح في ريف حلب الشمالي، حيث توجد جبهة النصرة، إلى جانب الفصائل المقاتلة، وخصوصا في بلدتي كفر حمرة وحريتان.

أما في محافظة درعا، يتوقع أن يتوقف إطلاق النار في الجزء الأكبر من المحافظة الحدودية مع الأردن، التي تعد مهد الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في مارس 2011، ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لكن يوجد مقاتلون من جبهة النصرة في عدد من بلداتها.

"معارك مستمرة".. من المتوقع أن يتواصل القصف والمعارك في محافظة حلب، حيث ينتشر تنظيم "داعش" الإرهابي، وبخاصة في الريف الشمالي الشرقي، حيث يسيطر المتطرفون على مدينتي الباب ومنبج.

ولا يشمل الاتفاق محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال)، الواقعتين بشكل شبه كامل تحت سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، ومحافظة إدلب (شمال غرب) التي يسيطر عليها، باستثناء بلدتين، "جيش الفتح" وهو عبارة عن تحالف من فصائل إسلامية، أهمها جبهة النصرة.

كما يخوض الجيش السوري بدعم من الطائرات الحربية الروسية، معارك ضد جبهة النصرة ومتطرفين على الجبهة التركستانية في ريف اللاذقية الشمالي، ولا يتوقع تنفيذ الاتفاق في محافظة القنيطرة جنوبا والحدودية مع الجولان السوري المحتل، وذلك لوجود جبهة النصرة هناك.


مواضيع متعلقة