بعد 9 سنوات خدمة.. من إدارة المصنع إلى سماح: عملنا قرعة وفصلناكي
بعد 9 سنوات خدمة.. من إدارة المصنع إلى سماح: عملنا قرعة وفصلناكي
- القوى العاملة والهجرة
- ساحات المحاكم
- شئون العاملين
- قرعة علنية
- فصل تعسفي
- القوى العاملة والهجرة
- ساحات المحاكم
- شئون العاملين
- قرعة علنية
- فصل تعسفي
- القوى العاملة والهجرة
- ساحات المحاكم
- شئون العاملين
- قرعة علنية
- فصل تعسفي
- القوى العاملة والهجرة
- ساحات المحاكم
- شئون العاملين
- قرعة علنية
- فصل تعسفي
"عملنا قرعة بين العمال وكانت نتيجة القرعة فصلك"، بتلك الكلمات العشوائية كتبت إدارة شركة "كاريو" للأقطان نهاية 9 سنوات، قضتها "سماح أبوسريع" في العمل بمصنعها للملابس بقليوب في وظيفة متابعة إنتاج "باركود"، لتبدأ رحلة معاناة بين مكتب العمل والشركة، انتهت بها إلى ساحات المحاكم، منتظرة مصيرها بعد الفصل التعسفي.
تحكي "سماح" القصة، والتي بدأت أحداثها منذ أقل من شهرين، عندما أبلغها مديرها المباشر، بقرار الفصل، "دخل عليا مديري المباشر، بيقولي (سماح) هو إنتي زعلتي رئيس الشركة في حاجة، عملتي حاجة غلط في شغلك، رديت عليه باستغراب: (لا والله، في حاجة حصلت ولا إيه)، فرد عليا: (لقيته بيقولي مش عاوزك مشوها)".
تتابع "سماح" حديثها لـ"الوطن"، قائلة: "حاولت أعرف سبب الفصل، وأنزل أتكلم مع رئيس الشركة شادي أسعد شمعون، وهو لبناني الجنسية، لكن منعني مديري المباشر، وقال لي سبيه أصله مضايق دلوقتي، خديلك إجازة يومين ريحي في البيت لحد ما أحل مشكلتك، وبلاش تيجي من بكره، عشان لو جيتي الأمن هيمنعك من الدخول، أنا هكلمك".
{long_qoute_1}
انتظرت "سماح" يومين في منزلها، والقلق ينتابها، فمديرها لا يرد على اتصالاتها، وبعد انقضاء المدة، قررت الذهاب إلى عملها، ولكن بالفعل، وجدت الأمن يمنعها من الدخول، لتصبح في حالة ثورة شديدة وصراخ دون أن يستجيب لها أحد، فقررت الذهاب إلى مكتب العمل لتقديم شكوى رسمية، وذلك بعد أن حررت محضرًا في قسم الشرطة رقم "8" لسنة "2016"، وذلك لتثبت الضرر، الذي وقع عليها.
رحلة ذهاب وعودة، قضتها سماح على مدار شهر كامل بين مكتب العمل والشركة، فبعد أن تقدمت بالشكوى، تواصلوا مع الإدارة، والتي بدورها طلبتها للتواصل والتفاوض معها: "ذهبت وقابلت رئيس الشركة، وأول ما شافني، قال لي: (إحنا عاوزينك تمشي بدل ما نبهدلك في شغل تاني مش شغلك، خدي مستحقاتك وأمشي)، قلت له: (أنا عاوزة أشتغل، وسألته عن سبب الفصل)، وإجابته صدمتني (أجري قرعة علنية وخرج اسمك فيها، وإذا كان عاجبك)، وبعدها بعتني لمدير شؤون العاملين، عشان أحصل على مستحقاتي، وكان المفروض ليا أجر 18 شهرًا، لقيته بيقولهم 3 شهور، ولما رفضت، قالوا ليا: (عايزة تشتغلي هنشغلك، تعالي بكره وأرجعي الشغل)".
لم تنته قصة "سماح" بعد، فعادت إلى عملها في اليوم الثاني، لتجد نفسها من متابعة الإنتاج إلى عاملة على ماكينة تطريز، "رموني على ماكينة تطريز، بعد ما كنت مشرفة إنتاج، والمشكلة إني مش بعرف في التطريز، ووصوا المشرف عليا يقرفني في الشغل، وقالوا لي لو مش عجبك أمشي، وأشتكي وأعملي اللي إنتي عاوزاه".
القضاء كان الملجأ الأخير لـ"سماح"، لعودة حقوقها المهدرة جراء فصلها تعسفيًا، فرفعت دعوى قضائية برقم "119" محاكم عمالية، وتنتظر أولى جلساتها في 19 مارس المقبل، وتستغيث بوزير القوى العاملة والهجرة من أجل عودتها للعمل، وأخذ حقوقها كاملة، مؤكدة أنها ليست أول أو آخر عاملة بالشركة يضيع حقها، لافتة إلى أن عشرات العمال شردوا بهذه الطريقة، بحسب وصفها.