التهمة «قاصر».. مسمار جحا فى حوادث هتك عرض الأطفال

كتب: رحاب لؤى

التهمة «قاصر».. مسمار جحا فى حوادث هتك عرض الأطفال

التهمة «قاصر».. مسمار جحا فى حوادث هتك عرض الأطفال

«المتهم قاصر» الجملة الأكثر إرعاباً لأى أم وأب، أصبحت تعنى مؤخراً أن «المجرم» سيفلت من الإعدام مهما فعل من هتك عرض واغتصاب وقتل وتمثيل بالجثة، حتى لو قرّر تناول ضحيته أمام المارة، أقصى عقوبة ستوقع عليه أقل من تلك الموقعة على البالغ بدرجتين، وفى كل الأحوال من المستحيل أن تصل إلى «الإعدام».

«التزام مصر بالمواثيق الدولية يمنعها من إعدام المجرمين أقل من 18 عاماً» تتحدث أمل جودة، الناشطة فى مجال حقوق الطفل، مؤكدة تزايد حالات الاغتصاب العنيف للأطفال، من أطفال، لكنها فى الوقت نفسه تؤكد أنه حال مجتمع كامل «السنوات الخمس بعد الثورة عرضت الأطفال لمشاهد عنف أثّرت فى التعاملات التى نراها وأسهمت فى تزايد هذا النوع من الجرائم».

{long_qoute_1}

تضامن تلتمسه الناشطة فى مجال حقوق الطفل على غرار كل المسئولين مع عائلات الضحايا: «بالطبع نتضامن معهم ونُدرك الموقف الصعب، ورغبتهم فى القصاص وهذا حقهم، خصوصاً إذا وضع المرء نفسه مكانهم»، لكنها تعود لتبرز العقبة التى تُبقى الأمر قيد التعاطف دون جديد»، لدينا قوانين ومواثيق دولية تلتزم بها مصر بشأن التعامل مع القاصر، سبق ووقعنا على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وعدّلنا قانون الطفل 12 لسنة 96، ليتماشى ويتواكب مع الاتفاق، وعليه صدر قانون 126 لسنة 2008 الحالى الذى تتعرّض مصر لعقوبات دولية فى حال لم تلتزم به»، قانون يمنح القتلة والمغتصبين عقوبات بسيطة كما هو الحال مع مغتصب طفلة الإسكندرية ذات الأربع سنوات «هياخد غالباً 15 سنة، وفى الاستئناف تنزل لسبعة».

فى المقابل يواصل أهالى الضحايا البحث عن حقوق أبنائهم، والدة الطفلة «زينة» واحدة من هؤلاء، بذلت جهداً ضخماً دون فائدة: «كل المسئولين رموا القصة على البرلمان، ورئيس الجمهورية كان يقدر يصدر قانون يغلظ العقوبة، لكن محدش عمل حاجة».

الأم المكلومة التى تتواصل مع عدد من أهالى ضحايا الحوادث المماثلة ملت التعامل مع مثل تلك الحوادث: «أيام (زينة) الدنيا قامت والموضوع نام تانى، من بعدها كل شوية تحصل جريمة والدنيا تقوم وترجع تنام، كعائلات ضحايا مابناخدش غير التعاطف وخلاص»، صحيح أن الصورة لا تبدو مشرقة، لكنها توقن «إحنا مش طالبين غير تغليظ العقوبة، ولو فعلاً القانون ماتعدّلش، الحوادث هتفضل تزيد ومش هيبقى قدام الأهالى غير إنهم ياخدوا حقهم بإيديهم».

 


مواضيع متعلقة