سياسيون بعد تعديلات قانون الشرطة: «خطوة» على الطريق

كتب: عادل الدرجلى ومحمد حامد

سياسيون بعد تعديلات قانون الشرطة: «خطوة» على الطريق

سياسيون بعد تعديلات قانون الشرطة: «خطوة» على الطريق

رحَّب عدد من الشخصيات الحزبية والسياسية بالتعديلات المقترحة على قانون الشرطة والمنظمة لعمل الضباط والأفراد بوزارة الداخلية، التى نشرتها «الوطن»، أمس، مؤكدين فى الوقت نفسه ضرورة وجود «عقيدة» جديدة لأجهزة الأمن، وتطوير برامج التعليم والتدريب لأفراد الشرطة حتى يتغير أسلوب تعاملهم مع المواطن.

{long_qoute_1}

وقال الدكتور محمد أبوالغار، رئيس حزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إن المقترح فى مجمله جيد، ولكن الحديث عن «الإساءة للمواطنين» يجب أن يتم تحديده بدقة، وأن تُبين العقوبة حسب كل مخالفة مع المواطنين وحجمها، مشيراً إلى أنه يجب تغليظ العقوبة على رجال الشرطة المخالفين للقانون حتى تكون رادعة ولا تسمح بالتكرار، لأنه منوط بهم الحفاظ على النظام.

وطالب «أبوالغار» بـ«تشكيل هيئة مدنية يكون دورها مراقبة أداء الشرطة، بما أن الشرطة هيئة مدنية بالأساس، وذلك حتى نضمن الحيادية فى التحقيق، على أن يكون من حق هذه الهيئة الاطلاع على جميع الأوراق».

ويرى الدكتور رفعت السعيد، رئيس المجلس الاستشارى لحزب التجمع، أن التعديلات «شكلها ظريف» وجيد ويوحى بأن هناك محاولة لإيجاد سبيل للتعاون ما بين الشرطة والمواطن، ولكن يجب أن تدرك الشرطة واجباتها إزاء الوطن والمواطن. وقال «السعيد»: «مواد القانون جيدة ويبقى التطبيق، لأنه الأساس، ولا بد من إيجاد إصلاحات حقيقية فى مرتبات الضباط والأفراد والجنود، حتى يستطيعوا تدبير حياتهم ولا يتجاوزوا»، مشيراً إلى أنه «على المواطن أن يلتزم فى المقابل، لأن عليه واجبات مثلما أن له حقوقاً». وقال أحمد عزالعرب، نائب رئيس حزب الوفد: «المقترح جيد ولا يوجد به أى وجه للنقد، وأرى أننا يجب أن نحاسب المخطئ، وأضاف: «كفانا طبطبة على المنحرفين».

واعتبر الدكتور أسامة الغزالى حرب، أستاذ العلوم السياسية، أن التعديلات منطقية، مشيراً فى الوقت نفسه إلى أن «تحسين العلاقة بين الشرطة والمواطنين لن يكون نتيجة تعديلات قانونية وإنما مرتبط بتنمية روح جديدة فى العلاقة بين المواطنين والشرطة».

وطالب «حرب» بـ«البدء فى التدريب والتعليم لأفراد الشرطة وزيادة القيم المكتسبة فى ظل مناخ سياسى جديد، فبعد مرور خمس سنوات على 25 يناير لم نرَ تطويراً حقيقياً لهذا الجهاز، رغم علمى أن هناك محاولات جادة لتغيير الجهاز الشرطى، وفى القلب منه الأمن الوطنى، ولكن يبدو أنها لم تكن على النحو المطلوب والمأمول».

وفى المقابل، قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، عضو مجلس النواب السابق، إن التعديلات المقترحة على قانون الشرطة مجرد تعديلات لتهدئة الرأى العام، والتعديل الأهم الذى كنا نأمله كمواطنين أن انتهاكات ومخالفات رجال وأفراد الشرطة تحال إلى القضاء العسكرى، لأنه قضاء ناجز لردع مثل هذه التجاوزات التى تفشت مؤخراً فى المجتمع، وأصبحت سلوكاً عاماً يتجه إليه أفراد الشرطة وكأنهم ينتقمون مما حدث معهم فى 25 يناير، فى الوقت الذى يجب عليهم فيه تفهم ما حدث فى يناير، لأنه من الممكن أن يتكرر نتيجة الغضب الشعبى ضد انتهاكهم حقوق المواطنين».

وأكد ضرورة التصدى لهذه التجاوزات عن طريق المحاكمات الفورية لكل من يتورط من رجال الشرطة فى انتهاك حقوق المواطنين، مضيفاً: «على القيادات فى جهاز الشرطة عدم الخروج والتبرير والتستر على جريمة كل من أخطأ، لأنه من غير المعقول أن تكون الجهة المسئولة عن الأمن والانضباط وحماية المواطنين هى نفسها من تمارس الانتهاكات والتجاوزات فى حقهم».

وقال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: «إن مقترحات تعديل قانون الشرطة كلها بنود نظرية وإن كان بعضها جيداً، ويجب على وزارة الداخلية مراعاة وضع البنود والأفكار الموجودة بالقانون ضمن رؤية استراتيجية لمواجهة ظاهرة الانتهاكات والتجاوزات التى تفشت مؤخراً من رجال الشرطة فى حق المواطنين».

وأضاف «فهمى» لـ«الوطن»، أن «مواجهة الأزمة لا تأتى بمجرد كلام نظرى، ولكن يجب أن تراعى الضوابط الأمنية التى تحدث عنها الرئيس ووضع أيديولوجيا جديدة ورؤية استراتيجية لأجهزة الأمن، وأن يخضع ذلك لحوار مجتمعى للتوافق حوله».

وتابع: «أتمنى أن تخضع كل مشروعات القوانين قبل أن تسن إلى الحوار المجتمعى حتى يتم توحيد الرؤى حولها، وعدم التعجل فى إصدار قانون الشرطة قبل وضع ضوابط رادعة تضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات».

 


مواضيع متعلقة