70% من الحضريين عاجزون عن توفير سكن للزواج

كتب: محمد المعتصم

70% من الحضريين عاجزون عن توفير سكن للزواج

70% من الحضريين عاجزون عن توفير سكن للزواج

الهموم الاقتصادية، والبحث عن فرص عمل مستقرة تحقق الأمان الوظيفى والدخل المستقر، ما زالت تمثل التحدى الأكبر الذى تواجهه غالبية الشباب الخاضعين للدراسة بنسبة 79٪، يليهم مباشرة، فى الترتيب، من أشاروا إلى مشكلة توفر السكن الآدمى الملائم، الذى تناسب أسعاره ظروف الشباب المادية (62٪)، يليهم من أشاروا إلى تحدٍّ آخر، وهو أن يلبى ما يتحصلون عليه من أجور الاحتياجات المعيشية لأسرهم، وهؤلاء هم فى الغالب من تمكنوا من الحصول على فرصة عمل ما، لكن دخولهم منها لا تكفيهم (39٪).

{long_qoute_1}

ووفقاً للدراسة، فإن 38% من العينة الشبابية يأملون فى توفير خدمات تعليمية جيدة ومتميزة لأبنائهم، وهم الذين تمكنوا من الزواج، وبدء حياتهم الأسرية، فيما أشار نحو 37% إلى معاناتهم من «طول فترة الانتظار» للتأخر فى الانتقال من «عالم التعليم» لـ«عالم العمل»، وبدء حياة مستقلة، أو الانتقال من الطفولة والمراهقة للرشد، فيما يمكن تسميته بالتحول من «الاعتماد» إلى طور الاستقلال عن الأسرة، وتكوين أسرة جديدة، موضحة أنه بزغ فى الفترة الأخيرة تنظير اجتماعى جديد حول حالة «شبه الاستقلال»، و«شبه الاعتماد» فى ظل التذبذبات الاجتماعية، والاقتصادية. ولفتت الدراسة إلى أن نحو ثلث الشباب بالعينة يطمحون إلى الحصول على نصيب مقنع من المواقع القيادية، والتنفيذية العليا، بواقع 14.5% لزيادة التمثيل فى المواقع القيادية، و16.2% بأن يكون لهم دور قيادى فى خدمة البلاد كأن يكون لهم حصة أو مقاعد محددة فى الكيانات الشعبية، والمحلية، والبرلمانية ليسهموا بفاعلية فى صياغة القرارات التنموية المهمة، مضيفة: «وهو الأمر الذى كان متوقعاً بشدة بعد الثورة، وهو أيضاً ما يتم الأخذ به الآن إلى حد ما فى تعيين الوزراء ومعاونيهم والمحافظين ومساعديهم فضلاً عن المقاعد الشبابية فى مجلس النواب»، موضحة أن هذه الرغبة تزيد نسبتها كثيراً فى الريف «39٫4٪» مقارنة بالحضر «20٫6٪».

وأشارت الدراسة إلى أن رغبة الشباب الريفى فى المساهمة فى المشروعات التنموية والقومية الكبرى للبلد تزيد إلى حد كبير عنها لدى شباب الحضر «33٫3٪ للريف مقارنة بـ 14٪ تقريباً للحضر»، كما تزداد فى الآن نفسه رغبة الشباب الريفى فى أن تؤخذ آراؤهم وتُسمع أصواتهم فى الأمور والقرارات المصيرية التى تخص الشباب أنفسهم، «18٪ للشباب الريفى مقارنة بـ 11٪ للشباب فى الحضر»، مشيرة إلى أن ذلك ربما يعكس الإحساس المتزايد والمستمر لدى الشباب الريفى بالتهميش والإقصاء والبعد عن الأجندة التنموية للدولة منذ أمد طويل. ولفتت إلى أن «الشباب الحضرى» يعد الأشد معاناة من مشكلة تدبير السكن لبدء حياته الأسرية والزوجية بواقع 70% لشباب الحضر، مقارنة بـ55% لشباب الريف نظراً لوجود بعض البدائل المتاحة لتدبير السكن أمام الشباب الريفى مثل البناء على قطعة أرض زراعية متاحة لدى الأسرة أو السكن فى منزل العائلة الممتد، وهى بدائل غير متاحة لشباب الحضر. وأوضحت أن شباب الريف هم الأكثر معاناة من تدنى مستوى الخدمات الصحية «34٪ للريف مقارنة بـ 28٪ تقريباً للحضر»، والتعليمية «37٪ للريف مقارنة بـ24٪ للحضر»، هذا فضلاً عن عبء الزواج وبدء الحياة المستقلة «45٪ للريف مقارنة بـ 27٪ للحضر».

ويرى نصف العينة أن هناك تراجعاً لفرص العمل المتاحة أمام الشباب بعد الثورة، ويزداد الشعور بتلك المشكلة لدى شباب الحضر عن الريف فيما هناك نسبة كبيرة تكاد تصل إلى ثلث العينة لم ترَ أن للثورتين تأثيراً فارقاً فى عرض فرص العمل المتاحة فى السوق، أما النسبة القليلة «14٪» تقريباً فهى التى رأت زيادة فى فرص العمل المتاحة بعد الثورتين.

 


مواضيع متعلقة