خالد منتصر خالد منتصر زواج الطفلة اغتصاب شرعى
الأربعاء 19-09-2012 | AM 09:50

كتب علينا أن نظل طوال حياتنا نتحدث فى البديهيات ونتفرج على كوميديا سوداء بداية من الفضائيات وانتهاء باللجنة التأسيسية للدستور التى كانت آخر هداياها وعطاياها الكارثية المأساوية النص على زواج البنت ذات التسع سنوات وعادت بى الذاكرة إلى سنة 2010 عندما قرأت التقرير الطبى للطفلة اليمنية إلهام مهدى «13 سنة» التى توفيت بعد ليلة الدخلة وأصابنى الرعب والقرف والاشمئزاز، سبب الوفاة تمزق فى الأعضاء التناسلية نتيجة عناد وجهل وتخلف، والمدهش أن هيئة علماء اليمن وشيخهم الشهير الزندانى علقوا على هذا الحادث البشع رداً على المنادين بتحديد سن الزواج بأن التحديد تحريم لما أباحه الله، كما يقول الآن عضو «التأسيسية» الجليل!، ورفع الزندانى فى وجوههم وقتها حديث زواج السيدة عائشة فى سن التاسعة وأغفل كل الآراء التى عارضت وشككت فى الاعتماد على هذا الحديث كقانون لإباحة زواج الطفلة. أيقنت وقتها أننا كلنا فى الهمّ عرب، وأن مصر لا تختلف عن اليمن، وأن أحمد زى الحاج أحمد وكله عند العرب جواز، وتذكرت سنة التكليف التى قضيتها فى قرية «الكُنيسة» بالجيزة والضغوط التى كانت تمارس لكى أمارس جريمة التسنين البشعة التى تسلم هذه الزهور البريئة لجلادى الموت، تركت الوحدة الطبية سريعاً وطلبت نقلى لأننى كنت فى العراء، أواجه القبلية والتسلط والشللية بدون أى سند من مديرية الصحة، ورفضت دور دون كيشوت الذى يحارب طواحين الهواء، فالتيار كان شديداً وسيفى من خشب وقاربى من كرتون، وأمام رفضى كان هناك مئات الموافقين على التسنين، وكانت الطفلة تتزوج غصباً عنى وعن مصر كلها، ورغم إلغاء التسنين فإن زواج القاصرات مازال يسرى فى مصر كالنار فى الهشيم، من الخليجيين ومن المصريين، وهناك أبواب خلفية كثيرة يتسلل منها تجار عرائس الموت وسماسرة النخاسة فى لحم الأطفال، أولها الزواج العرفى الذى يستند إلى مفاهيم الزندانى القبلية المخلوطة بمهارة وحرفية بنصوص دينية مجتزأة تعتبر أن هذا الزواج هو الزواج الشرعى، وأن الطفلة من حق ولى أمرها أن يزوجها فى أى سن طبقاً للشريعة التى يؤلفها ويولفها بعض السلفيين على مزاجهم!، تجلس العائلتان فى مكان الجريمة لإتمام صفقة النخاسة الشرعية، شاهدان وقراءة فاتحة وينتهى الموضوع، وتزف الطفلة البريئة إلى عشماوى. هناك باب خلفى آخر وهو المأذون المزور الذى يضرب شهادة ميلاد تايوانية ووثيقة زواج حسب طلب الزبون وكله ماشى باللحلوح وبنظرية ظرفنى تعرفنى وأبجنى تجدنى، وأصحاب النفوس المريضة كثيرون، وطالبو سمسرة نخاسة لحم الأطفال أكثر، والجميع يلتحف بغطاء تفسيراته الدينية المغلوطة التى تبرر له هذه الجريمة البشعة. زواج طفلة يعنى جريمة اغتصاب مكتملة الأركان تستحق الإعدام لكل من شارك فيها سواء زوج مجرم أو أب جشع أو مأذون مأجور

تعليقات الفيس بوك

عاجل