أسرى فلسطين: الاحتلال اعتقل 640 فلسطينيا خلال فبراير بينهم 18 سيدة و155 طفلا

كتب: محمد علي حسن

أسرى فلسطين: الاحتلال اعتقل 640 فلسطينيا خلال فبراير بينهم 18 سيدة و155 طفلا

أسرى فلسطين: الاحتلال اعتقل 640 فلسطينيا خلال فبراير بينهم 18 سيدة و155 طفلا

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات، إن سلطات الاحتلال عادت الشهر الماضي إلى تصعيد عمليات الاعتقال بشكل واضح بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بهدف إخماد الانتفاضة الشعبية، حيث رصد المركز (640) حالة اعتقال من كافة الأراضي الفلسطينية مقابل (490) حالة خلال يناير.

وأشار المركز في تقريره الشهري حول الاعتقالات وأوضاع الأسرى بأن من بين المعتقلين خلال فبراير (155) طفلا قاصرا بعضهم اعتقل بعد إطلاق النار عليه وإصابته بالرصاص، و(18) من النساء والفتيات، وتصدرت مدينة القدس والخليل الرقم الأعلى في هذه الاعتقالات، حيث وصلت حالات الاعتقال في القدس إلى (170) حالة غالبيتهم من الأطفال، بينما من الخليل (140) حالة.

وكذلك تم رصد (35) حالة اعتقال لمواطنين من قطاع غزة، بينهم (13) من الصيادين، إضافة إلى تاجرين وطالب اعتقلا على حاجز بيت حانون، والباقي اعتقل خلال محاولته التسلل عبر الحدود للعمل داخل الخط الأخضر.

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز "رياض الاشقر" بان الاحتلال اعتقل خلال الشهر الماضي (18) سيدة وفتاة بينهن (7) قاصرات اصغرهم الطفلة "ديما اسماعيل الواوى " من بلدة حلحول شمال الخليل 12 عام، بزعم حيازتها سكينا، ومن بين المعتقلات (10) من مدينة القدس لوحدها، اصغرهن الطفلتين " عليا سلحوت" 14 عاما " من جبل المكبر، والطفلة "حنين عبد اللطيف جعابيص " 13 عام، وهن متهمات بحيازة سكاكين لتنفيذ عملية طعن في القدس.

فيما اعتقل الاحتلال الفتاة "ياسمين رشاد التميمي (21 عاما) من الخليل بعد إطلاق النار عليها وإصابتها بعدة رصاصات في يدها وخاصرتها، بحجة أنها كانت تريد تنفيذ عملية طعن، ونقلت إلى المستشفى، حيث أجريت لها عدة عمليات جراحية، لإزالة الرصاص الذي أصيبت به، وتم نقلها إلى سجن هشارون، حيث تراجعت صحتها ونقلت بشكل طارئ إلى مستشفى "شعار تسيدك".

وأشار الأشقر إلى أن سلطات الاحتلال صعدت خلال شهر فبراير الماضي من إصدار القرارات الإدارية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت محاكم الاحتلال الصورية (157) قرارا إداريا، مقابل (117) قرارا خلال شهر يناير، منهم (68) قرارا إداريا لأسرى جدد للمرة الأولى، و(89) قرارا بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين ثلاثة أشهر وستة أشهر، واحتلت مدينة الخليل النسبة الأعلى في القرارات الإدارية، حيث بلغت (57) قرارا إداريا، تليها رام الله (45) قرارا، ومن بينهم الأسيرة "سناء نايف عباد" من الخليل فرض عليها الإداري لمدة 3 أشهر.

وبين الأشقر أن إدارة مصلحة السجون نفذت الشهر الماضي عمليات تنقل تعسفية بحق الأسرى طالت العشرات منهم من سجون النقب ونفحه وإيشل، وعوفر، وذلك بسبب الاكتظاظ الشديد في السجون، كذلك استمرت في سياسة الاقتحامات والاعتداء على الأسرى حيث رصد المركز (18) عملية اقتحام للسجون تركزت في سجون مجدو ونفحه والنقب، وأعنفها كان اقتحام قسمي (18، 20) في مجدو والمخصصات للأطفال وإجراء تفتيش استفزازي، وتخريب أغراضهم الشخصية،  والاعتداء عليهم  بالضرب إضافة إلى رش الماء البارد عليهم في ظل البرد القارس، وإتلاف ملابسهم وفرشاتهم، وقد أصيب عدد منهم بجراح نتيجة الاعتداء عليهم.

وتطرق الأشقر إلى الحدث الأبرز خلال شهر فبراير، وهو تعليق الأسير "محمد أديب القيق" من الخليل إضرابه المفتوح عن الطعام بعد 94 يوما متواصلة، بعد أن توصلت قيادة الأسرى إلى اتفاق مع الاحتلال على عدم تجديد الإداري له، وإطلاق سراحه في 21 من مايو المقبل، واستمرار تلقى العلاج في مستشفى العفولة لحين تحسن وضعه الصحي قبل أن ينقل إلى نفحه، الأمر الذى اعتبر انتصارا على السجان.

وكان القيق قد خاض الإضراب احتجاجا على اعتقاله الإداري، وتراجعت صحته إلى حد الاقتراب من الموت، وقد نظمت المئات من الفعاليات التضامنية معه، وخاض عدد من الأسرى في السجون إضرابات تضامنيه معه، وشهدت قضيته تفاعلا محليا ودوليا واضحاً. 

وجدد المركز مطالبته المؤسسات الأممية التدخل لوقف جرائم الاعتقال اليومية التى يمارسها الاحتلال بشكل مستمر، دون الحاجة الأمنية الملحة التي يدعيها دائماً، وإنما هي لاستنزف أعمار الشباب وتدفيعهم ثمن الصمود ومقاومة الاحتلال.


مواضيع متعلقة