بطل على الأسفلت.. كيف أنقذ الأسطى «عماد» شاحنة قطن من كارثة محققة بـ«مناورة شجاعة»؟
بطل على الأسفلت.. كيف أنقذ الأسطى «عماد» شاحنة قطن من كارثة محققة بـ«مناورة شجاعة»؟
في لحظة خاطفة، قد يختبر القدر شجاعة إنسان لا يعرفه أحد، فيتحول من مجرد عابر على الطريق إلى بطل ينقذ أرواحا لم يلتقِ أصحابها يوما، هكذا وجد «عماد جلال»، السائق المصري البالغ من العمر 44 عاما، نفسه أمام قرار لا يحتمل التردد، في لحظات بدت وكأنها سباق مع الزمن، لم يتردد في التدخل لإنقاذ شاحنة نقل ثقيل «تريلا» محملة بالقطن كانت على وشك الانقلاب وسط الطريق، في موقف كان من الممكن أن يتحول إلى كارثة تهدد حياة العشرات، وبينما وثقت عدسة هاتف تلك الثواني الحاسمة، وثّق المصريون أيضاً نموذجاً جديداً للشجاعة وحسن التصرف.
كواليس إنقاذ تريلا من الانقلاب
يوم الاثنين الماضي، كان الأسطى «عماد جلال» من محافظة دمياط، يباشر عمله على الطريق، فوجد سيارة محملة بالقطن على وشك الانقلاب، ما ينذر بالتسبب في كارثة على الطريق قد تودي بحياة العديد من المواطنين، يقول: «كنت سايق العربية بتاعتي وماشي على الطريق، وسواق العربية التانية عمال يروح يمين وشمال والحمولة زايدة ومش عارف يتصرف، قربت منه وسندت العربيتين على بعض لغاية لما وصلته لطريق أمان وركن على جنب وسيبته ومشيت»، بحسب ما رواه في حديثه لـ«الوطن».
@omerelkerm0 #elkerm✌🏽✈️ ♬ الصوت الأصلي - Shahd Tarek
بعد الواقعة بـ«يوم» علم «عماد» بانتشار مقطع الفيديو عندما تواصل معه صاحب العربية التي يعمل عليها: «مكنتش أعرف إن في حد بيصور أصلا، وتاني يوم لقيت صحاب العربية اللي أنا شغال عليها بيرن عليها ويقولي الحق في فيديو للعربية منتشر وأنت بتنقذ عربية تاني»، مشيرا إلى أنّه لم يتوقع ردود الفعل التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي: «مكنتش متوقع إن الناس هتشكرني كده، بجد الواحد مبسوط وفخور بنفسه الحمد لله».

حقيقة مقاطع الفيديو المنتشرة
وحول حقيقة مقاطع الفيديو المنتشرة على السوشيال ميديا، قال الأسطى عماد: «مقطع الفيديو اللي فيه كاوتش العربية بيفرقع ده مفبرك ومش حقيقي، الفيديو الحقيقي اللي أنا كنت بسند فيه العربية التانية»، بحسب ما رواه في حديثه، موضحا أنّه تعرض لمواقف عديدة من قبل أثناء تواجده على الطريق لكن هذا الموقف أثر بداخله بشكل كبير: «شوفت حاجات كتير على الطريق ومواقف كتير لكن الموقف ده الصراحة أثر فيا جدا عشان قدرت أمنع كارثة كانت هتحصل على الطريق وناس كتير كانت هتروح فيها».