والد الشهيد عياد: أوصيته أن يقف في خدمته على طهارة.. ويجب حسم الوضع فى سيناء

كتب: كرم القرشى

والد الشهيد عياد: أوصيته أن يقف في خدمته على طهارة.. ويجب حسم الوضع فى سيناء

والد الشهيد عياد: أوصيته أن يقف في خدمته على طهارة.. ويجب حسم الوضع فى سيناء

فى موكب مهيب، شيع أكثر من 10 آلاف من أهالى قرية "حطيبة" بالزعفران مركز الحامول، جثمان الملازم أول حامد محمد حامد عياد (21 عاما، بالقوات المسلحة)، الذى استشهد فى مدرعته بعد تفجيرها من قبل إرهابيين.

كان جثمان الشهيد وصل لمسجد القرية "حطيبة" بالزعفران، ملفوفًا فى علم مصر، وأدى المشيعون عليه صلاة الجنازة بمسجد القرية، ثم أقيمت للشهيد جنازة عسكرية، تقدمها حملة الورود، فيما عزفت فرقة الموسيقى العسكرية المارشات الجنائزية، فى الوقت الذى أطلقت فيه بعض النسوة الزغاريد المصحوبة بالدموع على الفقيد، وقالت والدته وهى تنتحب "حسبى الله ونعم الوكيل، ربنا يحرق قلبهم زى ما حرقوا قلبى على نور عيني، مع السلامة يا حامد.. مع السلامة يا عريس"، وقال والد الشهيد فى كلمته للمعزين عقب صلاة الجنازة: "ابنى عروس الجنة، بنى شهيد، اطلقوا الزغاريد، فرحا وابتهاجا بعريس الجنة"، وقدم شكره للمعزين.

وتقدم الجنازة اللواء السيد نصر محافظ كفر الشيخ، وقائد الجيش الثانى الميدانى، والعميد شعبان مبروك مفتش فرقة الحامول نائبا عن مدير الأمن، والعقيد حسام نبيه نائب مأمور مركز الحامول، والعقيد محمد السيد، المستشار العسكرى للمحافظة، واللواء حمدى الحشاش رئيس مركز ومدينة كفر الشيخ، والعديد من قيادات القوات المسلحة، وزملاء الفقيد.

وتحولت جنازة الشهيد، لمظاهرة منددة بالإرهاب والعمليات الإجرامية، وردد المشيعون الهتافات المنددة بالإرهاب والعمليات الإرهابية منها "يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح"، و"لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله"، وغيرها من الهتافات المنددة بجماعة الإخوان الإرهابية، وحمل المشيعون "بوسترات" للشهيد، وانهار عدد من أصدقاء وزملاء الشهيد أثناء مواراته التراب بمدافن الأسرة، فى الوقت الذى أطلقت فيه القوات 21 طلقة تحية الشهيد على المقابر.

{long_qoute_1}

وقال مهندس محمد حامد عياد (55 عاما، مهندس بمديرية الإسكان)، والد الشهيد الذى بدا متماسكا: "أشيع ابنى حبيبى إلى جنة الخلد إن شاء الله، عرضت عليه النقل من مكانه ولكنه رفض بشدة، وقال لى "من يحاول يفعل ذلك يصبح منبوذًا بين زملائه بالكتيبة، وأنا مش جبان ولا أخاف الموت".. تحدثت معه قبل الوفاة بـ3 ساعات، أوصيته أن يقف على طهارة، لأنه على ثغر من ثغور الله، وإذا جاء قدر الله تقابله على طهارة، أد صلاتك واجعل لسانك رطبا بذكر الله، ومن يقف على معصية لن يكون شهيدا.. كان الشهيد مطيعًا لى، وقابل ربه طائعًا".

وتابع الأب: "أوجه رسالة للمسؤولين: خلصّوا الموضوع فى سيناء بسرعة.. الجيش المصرى أكبر وأقوى من ذلك، لا بد للموضوع أن ينتهى، ولا بد من جيش كبير وسيطرة أكبر، وكفاية ضحايا"، وأضاف الأب أبلغنى بالخبر أحد الضباط على استحياء، فقلت له: أنا مؤمن بقضاء الله وقدره، وكنت على يقين أن ابنى سيأتينى شهيد، ولذلك كنت أوصيه أن يقف على طاعة، وربنا يتقبله شهيد، ويعوضنا عنه خيرًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون".

من جانبه قال عميد صالح المتولى، خال الشهيد، إن آخر مكالمة كانت معه بعد سؤاله والاطمئنان عليه "أنا بطل يا خال وما تخافش عليه، مش محتاج أتنقل من مكانى"، واصفا من فعل ذلك به بأنهم مجرمون، وكلمة "تكفيريين" قليلة عليهم، فليس لهم دين ولا ملة.

وأضاف محسن صالح، خال الشهيد الأصغر، "لم يفعل شيئا سيئا لأحد، كان يتسم بالشجاعة، والأدب، وصاحب واجب لأنه تربية ريفية، مطيع لوالديه، متفوق فى دراسته، كان مبتسما دائما، وآخر مكالمة رفض أن يُنقل من سيناء، والشعب المصرى يرى ما يفعله المجرمون فى أبنائه، حتى لا يتعاطف معهم أحد".

{long_qoute_2}

بينما قال محمد سامي وهبة، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الهندسة جامعة المنصورة، وصديق الضابط الشهيد، إن صديقه كان دمث الخلق، وكان محبوبًا من الجميع. وأكد وهبة أن الشهيد كان في إجازة لقريته منذ 10 أيام، واجتاز دورة تدريبية في القاهرة، ثم توجَّه للإسماعلية وانتقل للكتيبة 101 في كرم القواديس.

وأكد صديق الشهيد أن الراحل لم يتزوَّج، وله شقيق يدعى "خالد" في الفرقة الثانية بكلية التربية الرياضية بجامعة كفر الشيخ، وشقيقته "أسماء" بالصف الثالث الثانوي، ووالده يعمل مهندسا بمديرية الإسكان، ووالدته ربة منزل، مضيفا أن آخر مكالمة كانت معه منذ 3 أيام، وصف له الأجواء في العريش بأنها "صعبة، أكثر مما يحكى عنها"، وأنه أكد له أنه يتمنى الشهادة في سبيل الله، فنالها.

من جانبه، احتضن اللواء السيد نصر محافظ كفر الشيخ والد الملازم أول حامد محمد حامد عياد، قائلا: "إنه بطل، ومات لتعيش مصر"، مؤكدا له أن "الشهيد هو خط الدفاع الأول لتبقى مصر، وطالما هناك أعداء فى الداخل، فسيكون هناك جنود شرفاء يحافظون على تراب مصر، وشعبها"، مقدمًا أحر التعازى لأسرة الشهيد وجميع أقاربه ومحبيه وزملائه، مؤكدًا أنه ابن مصر كلها، ودعا الله أن يجعل مثواه الجنة، مثمنًا تضحيات الشهداء فى سبيل الله والوطن، من جانبه رد المحاسب إبراهيم عياد، رئيس مركز ومدينة طلخا بالمنصورة، وعم الشهيد، "نحن جميعا فداءا لمصر".


مواضيع متعلقة