البطاقة مسروقة.. ومفيش بدل فاقد.. ورغم ذلك «نادية فى طابور الاستفتاء»
خرجت من منزلها لوجهتها اليومية «السوق» مرت من أمام لجنتها الانتخابية التى دخلتها ذات مرة وانتخبت رئيساً للبلاد ولكنها هذه المرة لن تستطيع أن تعاود التصويت داخلها «الله يجازى ولاد الحرام اللى سرقونى وخدوا البطاقة وحرمونى من التصويت».
عيناها تلمعان حين قابلت جارتها أمام مدرسة «عثمان بن عفان» فى «مطار إمبابة»: «انتى مش طلعتى بدل فاقد يا نادية» فتجيبها بحسرة «لسه ميعاد استلامها يوم الاتنين»، غادرت الطابور سريعاً حتى لا تسبب ازدحاماً أمام المدرسة كما نصحها قائد الجيش المكلف بمراقبة العملية الانتخابية داخل المدرسة «هاروح أقضى طلباتى من السوق مالهاش لازمة الوقفة»، مشوارها الطويل إلى السوق البعيدة عن منزلها استدعى ذكرياتها عن مشاركتها فى الانتخابات الرئاسية «أنا انتخبت الريس مرسى بس بصراحة لو كنت هاروح المرة دى كنت هاقول لأ».
قرارها الرافض للدستور لم تتخذه بناء على قراءة متمعنة فى المواد ولا مناقشاتها مع أبنائها الخمسة الذين انقسموا فريقين لنعم ولا «كل يوم فى البيت خناقة وولادى المتجوزين الدستور خلاهم يقاطعوا بعض».
مشوارها اليومى لسوق الخضار يمر بعدة طوابير «عيش وأنابيب» زاد يوم الاستفتاء بطابور التصويت، ورغم أنها لا تحمل بطاقة ولن تصوت، فإنها قررت أن تزور الطابور، بمنطق: «ده الطابور الوحيد اللى الواحد بيقف فيه بمزاجه ويحس إنه بنى آدم بجد».