شيماء «بنوتة أحسن من المقاولين»: «فى الشغل معنديش هزار»

كتب: رحاب لؤى

شيماء «بنوتة أحسن من المقاولين»: «فى الشغل معنديش هزار»

شيماء «بنوتة أحسن من المقاولين»: «فى الشغل معنديش هزار»

رجل له شارب كث، يرتدى جلباباً أو بدلة، صوته غليظ، ويشرب شيشة أو سيجارة عادة، هذه الصورة الذهنية لـ«المقاول» عند الكثيرين، لكن شيماء راشد، المهندسة الشابة، كسرت هذه القاعدة، مؤكدة أن الفتيات أيضاً بإمكانهن العمل فى مجال «المقاولات» حيث الكثير من الصنايعية والعمال والجير والتراب والأسمنت.

{long_qoute_1}

الشابة التى تعمل كمقاولة معمارية اختارت لنفسها مساراً وظيفياً بدا غريباً للكثيرين: «ما تشتغلى فى شركة موظفة، تعملى شغلك وتروحى، إيه اللى يخليكى تتبهدلى» وجهة نظر لم تغر الشابة كثيراً، صحيح أنها عملت فى إحدى شركات المقاولات عقب تخرجها بالإسكندرية، إلا أن رغبتها فى تأسيس عمل خاص بها دفعها إلى المجىء إلى القاهرة حيث أسست شركتها التى تتعامل من خلالها مع عدد كبير من العملاء والعمال على حد سواء.

«الموضوع مش سهل»، تعترف شيماء مؤكدة: «أكيد بتتعاملى مع فئة العمال وده فى حد ذاته كارثة، مفيش عامل بيقبل إن واحدة ست تزعقله لو عمل حاجة غلط، لكن ده ما بيفرقش معايا، المحترم بعامله باحترام وغير المحترم بعامله بطريقته بداية من تعلية الصوت وانتهاء بالطرد، محبش الاستعباط ولا عندى هزار فى الشغل»، صحيح أن «الفلوس» هى مفتاح «الصنايعى» لكن الشد والجذب لا ينتهى أبداً: «فيه شوية ناس معندهاش ضمير فى الشغل، أول ما يلاقوا واحدة ست يتخيلوا إنها مش فاهمة حاجة، ويتعاملوا على هذا الأساس، كأنها مش هتلاحظ الغلطات، لكن الكلام ده مش معايا».

تسع سنوات من العمل فى مجال المقاولات و35 عاماً هو إجمالى عمرها، لكنها لم تتزوج لإيمانها التام بأن الحب هو أساس الارتباط: «أهلى كلهم كانوا وما زالوا مصرين على جوازى، لكنى مصرة برضه على وجهة نظرى، مش ممكن أتجوز على طريقة الصالونات، كمان مش ممكن أضحى بأفكارى وأتجوز واحد شايف إن سفرى عيب أو شغلى حاجة مش كويسة»، دروس عديدة تعلمتها شيماء من والدتها الراحلة: «والدى توفى لما كان عمرى سنة، ووالدتى قضت عمرها كله فى تربيتنا اتعلمت معاها إن الست تقدر تعمل أى حاجة»، لكن الوالدة رحلت فى 2012 لتتعرض الشابة إلى «كسرة ظهر» قوية، ورغم ذلك لم تستسلم: «أمى ست قوية، ولازم أكون بقوتها، كملت شغلى، وصممت أخوض تجارب جديدة فى حياتى زى السفر للخارج وكمان فى الداخل».

تؤمن «شيماء» بأهمية السفر للبنت، الشابة التى تعيش وحدها وتسافر وحدها تؤمن أيضاً أن المجتمع يعامل بناته باعتبارهن «درجة تالتة»، تقول: «طول الوقت شايفين الست كائن غبى مش فاهم حاجة، وإنها ما تقدرش تعيش حياتها بصورة طبيعية، قيود وحواجز وأفكار غريبة مابتعترفش بحقها فى التجربة والحياة، ولو جه عريس بمواصفات كويسة تكتشفى إنه معتبر تفاصيل حياتك غلطات، وتبدأ تعليقات من عينة إزاى تسافرى لوحدك؟ إزاى تتعاملى مع عمال لوحدك؟ وهكذا».

 


مواضيع متعلقة