قاهريات من أصل صعيدى: بنلبس «أسود».. وبناكل «ملوخية ناشفة»
قاهريات من أصل صعيدى: بنلبس «أسود».. وبناكل «ملوخية ناشفة»
- أم محمد
- الطعام الطازج
- العادات والتقاليد
- العيش الشمسى
- الفرق بين
- اللون الأخضر
- بحر يوسف
- تحمل المسئولية
- خفة دم
- عزبة الصعايدة
- أم محمد
- الطعام الطازج
- العادات والتقاليد
- العيش الشمسى
- الفرق بين
- اللون الأخضر
- بحر يوسف
- تحمل المسئولية
- خفة دم
- عزبة الصعايدة
- أم محمد
- الطعام الطازج
- العادات والتقاليد
- العيش الشمسى
- الفرق بين
- اللون الأخضر
- بحر يوسف
- تحمل المسئولية
- خفة دم
- عزبة الصعايدة
- أم محمد
- الطعام الطازج
- العادات والتقاليد
- العيش الشمسى
- الفرق بين
- اللون الأخضر
- بحر يوسف
- تحمل المسئولية
- خفة دم
- عزبة الصعايدة
كانت الفرحة واضحة عليهن، سعادة بالغة أثناء رحلة الحج إلى النداهة، القاهرة، بعد زواجهن.. القاهرة هى السينما التى مهما تخيلت ولا حلمت الواحدة منهن لن توفى جمالها وسحرها، حياة مدينة ولا فى الأفلام. كانت تتخيلها كل من «منال»، و«ماجدة»، امرأتان من المنيا، قبل المجىء للعاصمة وزحامها.. الواقع كان مختلفاً، لتتبدل وتختلف القاهرة فى عيونهما، لتصبح المنيا هى السحر الذى تحلمان بالرجوع إليه، تنتظران الوقت يمر سريعاً، حتى يذهبا إلى المنيا فى المناسبات، بعيدا عن القاهرة وصخبها: «واحنا جايين القاهرة كنا فاكرين هنشوف سحر السيما.. طلع الصعيد هو السيما».
{long_qoute_1}
«ميتى نروح هناك؟»، تتساءل «ماجدة» بلهجة صعيدية، ثم تبتسم، وتتذكر أيامها بجوار «بحر يوسف»، والنساء الذاهبات للمسامرة والغسيل وسط اللون الأخضر «على مدد الشوف»، وتتذكر أيضاً سوق السبت فى البلد، كانت أحلى خروجة لها، كانت تشترى منه الملابس، الخضار والفاكهة واللحوم والبط الذى تحبه، تؤكد أنها مهما خرجت ودارت فى القاهرة، فلن يعوضها ذلك عن أحلى أيام سوق السبت.
«عيش واسع مرحرح، الملوخية التى تأتى من الغيط، والبط البلدى الجميل».. هكذا تحدثت «ماجدة: «يا لهوى، نفسى الأيام دى ترجع، كنت بركب الحمار وامشى بيه واجيب برسيم»، لما روّحت العيد اللى فات، وصلت 7 الصبح.. الناس فضلوا يستقبلونا، ناس طالعة وناس داخلة بالساعات، هناك الأصالة، وقت الموت الناس ماتجيش تقعد بس، الحريم تعزى تجيب الشاى والسكر وفراخ ولحمة فوق راسها، وفى الفرحة الكل يقف جنب بعضه»، تقولها «منال»، التى تؤكد أن أحلى ما فى المنيا هى «اللمة».
«ومفيش حد قال ولا حد عاد، مفيش غدر، الناس قلبها نضيف، ده لما واحدة تطبخ رابع جارة تاكل منها، أيوه فيه تقدم فى الصعيد، لكن الناس نفسها والعادات الحلوة ماتتغيرش والطيبة موجودة»، تقولها «ماجدة»، التى تحرص هى و«منال»، أن تحكياها لأولادهما عن الصعيد، وأن يذهب الأولاد معهما فى كل مناسبة، وتتذكران معاً كلمات الأهل والأقارب لهما: «إمتى تعيشوا معانا هنا، وتسيبوا القاهرة؟».
أما «كريمة»، فكانت تجلس بالدكانة التى تتكسب منها هى وزوجها، بعزبة الصعايدة بإمبابة، تحكى أن سبب تسمية العزبة بهذا الاسم، بحسب حكايات الأهالى لها، هو وجود عمدة اسمه «عسران»، كان يمنع دخول العزبة إلا للصعايدة فقط، تحكى وتضحك «كريمة أحمد»، من قنا، ثم تُخرج «عيش شمسى» من كيس أمامها، ثم تقضم قطعة منه: «أنا صعيدية، أموت فى العيش ده، والأكل بتاع بلدنا، الملوخية من الزرع والويكا والعيش الشمسى يا سلام عليه، والفطير، ويا سلام لما كنا ندبح بط ووز، والعيش البتاو، بس بطل مابقاش فيه»، تقولها «كريمة» وهى تبتسم.
كانت والدتها تحدثها باللهجة الصعيدية دائماً، على الرغم أنهما يقضيان معظم أيام السنة فى القاهرة، حتى أولاد كريمة الـ6، يتحدثون اللهجة الصعيدية، بسبب حديثها معهم بها، فهى تحب لهجة أهلها وتفخر بها، تتذكر دائماً عندما كانت طفلة، وأحلى أيام حياتها: «كنا نركب الحمار مع جدى ونروح الغيط، ونعوم فى النيل وأهالينا يخافوا علينا من الساقية ويجروا ورانا فى الغيطان والزرع وجدى يشيلنا»، تضحك بعدها، وتؤكد أن بلدتها، «أولاد عمر»، بقنا، كانت البيوت طينية قديماً، أما الآن فأصبحت عمارات.
آخر زيارة لكريمة إلى الصعيد، ذهبت بالميكروباص لقنا، طوال الطريق تفكر فيما ستراه وما تشتاق له بلدها وناسها وأعمامها: «كريمة جات، كريمة جات، فضلوا يقولوا كده ويسلموا عليا، ويرحبوا بيا، أصل مفيش أكرم من استقبال الصعايدة، ده يشدك وده ياخدك وده يعمل لك أكل»، تقولها «كريمة»، مؤكدة أن الوضع فى القاهرة مختلف: «زحمة، وجرى على الرزق».
«الست الصعيدية تلبس العباية السودة والطرحة ولو فيه ضيوف مايقعدوش مع الرجالة، كل الستات فى البلد دى محترمين، لكن الفرق بين العادات والتقاليد، كل محافظة ولها عاداتها المختلفة».
«يا نهار أبيض، نفسى أعيش هناك، لكن هنا عيالى المتجوزين واللى فى مدارس والجامعة، أنا فعلاً بحب بلدى قنا وريحتها وناسها وأكلها»، تقولها «كريمة»، ثم تُخرج رغيف «خبز شمسى»، آخر وتأكل منه. أما «أم محمد» و«ليلى محمد»، صديقتان من زمن، الأولى من «سوهاج»، ولدت هناك، وعاشت فترة ثم جاءت لتكمل حياتها فى الوراق، أما الثانية «ليلى محمد سامى»، فجارتها بالوراق، توطدت الصداقة بينهما لتصبحا كشقيقتين، تحكى «أم محمد»، لها دائماً عن الصعيد وناسه، عن حبها لبلدتها، وشعورها بالحنين للذهاب لها دائماً، كيف كانت وكيف أصبحت، وكيف لم يتغير الناس إلى الآن، تحكى عن الكرم واختلاف الحياة فى الصعيد عن القاهرة.
تذهب «أم محمد» إلى الصعيد مرة كل شهر، وأحياناً تستعجل المدة لتذهب مرة كل أسبوعين، وتعود بالطعام الطازج من البلد لصديقتها وبعض الجيران بالوراق، ثم تحكى كيف قضت الأيام هناك، كانت تسمع «ليلى»، وتسعد بالحكايات وتضحكان معاً، حتى سألتها يوماً: «هو أنا ينفع آجى معاكى مرة؟»، لترد «أم محمد»، بسعادة بالغة: «المرة الجاية». «رحت معاها سوهاج، وإحنا نازلين ادونا الحلو كله، أحسن ناس، وكرم ضيافة وحسن أخلاق، الخير كله لقيته هناك»، تقولها «ليلى»، التى أكدت أنها تشتاق لليالى الصعيدية، كالتى قضتها هناك مع جارتها وصديقتها، لتتفقا معاً على زيارة أخرى فى أقرب وقت.
«أنا كل شوية لازم أروّح، أصل بلدنا حلوة بالصلاة على النبى، والناس كويسة وطيبين وجدعان»، تقولها «أم محمد»، ثم تبتسم، وتؤكد أن ستات الصعيد «عندهم قوة من الله، تتحمل المسئولية». تعيش فى القاهرة، حيث جاءت من سوهاج وهى فى الثامنة من عمرها، ولكنها تذهب إلى الصعيد كل فترة، أشقاء لها فى الصعيد وغيرهم بالقاهرة، وعلى الرغم من وجودها المستمر فى القاهرة، فإنها تقول كلمة واحدة لكل من تقابله: «أنا عزة فزاع مرسى من الغنايم واللى مايعرفش الغنايم أنا أعرّفه»، تقولها بحدة تربك من أمامها، ثم تضحك بخفة دمها التى اعتاد عليها الناس.
«أيوه دمى خفيف وأضحك وأهزر لكنى قوية، أنا صعيدية من الغنايم»، تقولها «عزة»، التى تعمل جزارة، ولها 5 بنات، وتحرص على أن يذهبن معها إلى الصعيد كلما ذهبت لزيارة أهلها، وتحكى: «الناس فى الصعيد فى حالهم، لكن رجالة فى نفس الوقت، العيل بينزل من بطن امه راجل، بعد سوهاج ماشفتش»، تقولها «عزة»، التى تؤكد أن المرأة الصعيدية فيها قوة وخفة دم مع بعض.
«إحنا الصعايدة وسّعولنا السكة، إحنا الصعايدة اللى بيقولوا علينا، آه يا صعايدة يا مشرفين مطرحنا»، هكذا بدأت تغنى «راوية» أم عبدالرحمن»، صديقة «عزة»، وهى من سوهاج أيضاً، لتغنى وتردد معها عزة وسط ضحكات الجميع.
حكايات صعيدية
جئن من الجنوب منذ سنوات طويلة، وما زلن يتمسكن بعادات الصعيد.
يعشن فى أماكن شعبية وتربطهن علاقات طيبة يحكمها الأصل.
ما زلن يترددن على محافظاتهن ويزرن أهلهن فى الأعياد والمناسبات.
الظروف اضطرتهن إلى الحياة فى القاهرة رغم زحامها وضجيجها.

- أم محمد
- الطعام الطازج
- العادات والتقاليد
- العيش الشمسى
- الفرق بين
- اللون الأخضر
- بحر يوسف
- تحمل المسئولية
- خفة دم
- عزبة الصعايدة
- أم محمد
- الطعام الطازج
- العادات والتقاليد
- العيش الشمسى
- الفرق بين
- اللون الأخضر
- بحر يوسف
- تحمل المسئولية
- خفة دم
- عزبة الصعايدة
- أم محمد
- الطعام الطازج
- العادات والتقاليد
- العيش الشمسى
- الفرق بين
- اللون الأخضر
- بحر يوسف
- تحمل المسئولية
- خفة دم
- عزبة الصعايدة
- أم محمد
- الطعام الطازج
- العادات والتقاليد
- العيش الشمسى
- الفرق بين
- اللون الأخضر
- بحر يوسف
- تحمل المسئولية
- خفة دم
- عزبة الصعايدة