بروفايل: «عبدالمنعم».. تطهير البرلمان

كتب: عادل الدرجلى

بروفايل: «عبدالمنعم».. تطهير البرلمان

بروفايل: «عبدالمنعم».. تطهير البرلمان

شعر أبيض قصير، تراجع للخلف مع مرور سنوات العمر، يعلو وجهاً قمحياً تزينه نظارة طبية بيضاء، قاد صاحبه حملة لإسقاط عضوية النائب مرتضى منصور بعد تصريح قال فيه «توفيق عكاشة لن يكون النائب الأخير المُقال، والبرلمان يطهّر نفسه بنفسه»، طالب النائب علاء عبدالمنعم، المتحدث الرسمى باسم ائتلاف دعم مصر، فى مذكرته التى تقدّم بها للدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق، واتخاذ ما يلزم بشأن إسقاط عضوية «مرتضى»، لإخلاله الجسيم بواجبات العضوية، وفقدانه شرطاً من شروطها طبقاً للمادة 110 من الدستور، وعرض الأمر على المجلس لاتخاذ قراره، فى الوقت نفسه الذى يقوم فيه أيضاً بجمع توقيعات باقى الأعضاء لإسقاط عضوية نائب «ميت غمر».

«عبدالمنعم» ضابط الشرطة السابق، والذى عمل محامياً فى الكويت لمدة 9 سنوات يتردد اسمه داخل البرلمان منذ عام 2005، حيث لا يكف عن كشف الفساد ومحاربته مهما كان الشخص أو الجهة الفاسدة. بدأ العمل السياسى منذ بداية الألفية الجديدة، وقتئذ شاهد بعينيه سقوط بعض نواب الحزب الوطنى المنحل فقرر الترشح فى انتخابات عام 2005، وبعد فوزه بالعضوية، فجّر العديد من القضايا، أهمها قضية وزير الإسكان الأسبق، محمد إبراهيم سليمان، التى طالب فيها بمحاسبته عن وقائع الفساد بعد قيامه بتقديم بلاغات للنائب العام والكسب غير المشروع.

«علاء عبدالمنعم» اتهم أيضاً وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالى بإخفاء 13 مليار جنيه من الموازنة العامة من حصيلة الخصخصة، ودخل فى مشادة كلامية معه داخل البرلمان، ورد «غالى» على «عبدالمنعم» قائلاً «ماتتنططش كده هدّى نفسك»، فما كان من البرلمانى إلا أنه انفعل قائلاً: «احترم نفسك، إن كنت تسخر منّا فنحن نسخر منك.. احترم نفسك».

تاريخ «عبدالمنعم» البرلمانى ملىء بالنضال ومواجهة الفساد، حيث استطاع وقف بيع استاد القاهرة بعد اقتراح بيعه بحق الانتفاع لمدة 30 سنة، وسانده فى وقف البيع المشير حسين طنطاوى وقت أن كان فى مجلس الوزراء. وبعد تزوير انتخابات مجلس الشعب عام 2010 شكل عبدالمنعم مع أكثر من مائة نائب آخر «البرلمان الشعبى» وفتح مكتبه لكل القوى السياسية لعقد الاجتماعات التحضيرية لثورة 25 يناير 2011. والآن يدعو إلى تطهير البرلمان من المشاغبين والشتّامين.


مواضيع متعلقة