فى أزمة الدولار.. مكسب «أم عربى» بـ«الشلن»

كتب: فاطمة مرزوق

فى أزمة الدولار.. مكسب «أم عربى» بـ«الشلن»

فى أزمة الدولار.. مكسب «أم عربى» بـ«الشلن»

فى ركن صغير بميدان «الكيت كات»، تجلس «أم عربى» تحت مظلة، تحمى خبزها من الأمطار أو الأتربة، تمر ساعات دون أن تبرح المكان، أرغفة قليلة تباع، وأرغفة أكثر تظل فى فرشتها مع نهاية كل يوم، تراودها مخاوف من استمرار الحال كما هو: «ماليش مصدر رزق تانى، هاعمل إيه؟».

توفى زوجها وعمرها 26 عاماً، أصبحت سيدة عجوزاً سبعينية ولم يتغير حالها، تشترى رغيف العيش بـ«ريال» وتبيعه بـ«ربع جنيه»، بانتهاء يومها تجلس لتحسب كم «شلن» فازت به: «باشوف بعت عيش قد إيه وأفضل أحسب طلع ليا كام شلن، وممكن المكسب فى الآخر مايكملش 5 جنيه، هاكل بإيه وأشرب بإيه.. وده حال ناس كتيرة لما قرّبنا نشحت»، مشقة صعبة تحملتها منذ وفاة الزوج: «من يوم ما جوزى مات وأنا شاربة المُر، وكافحت لحد ما جوزت بناتى الـ5 والواد، واحدة فيهم بختها طلع مايل وجوزها طفش، مانعرفش حاجة عنه، قاعدة معايا بعيالها»، تعتمد «أم عربى» على معاش الشئون الاجتماعية الذى تبلغ قيمته 222 جنيهاً: «العيش مش جايب همّه، الحياة بقت غالية، وفيه أيام مش بابيع فيها خالص، ده غير العيش اللى بيبوظ منى وبادفع فلوسه من جيبى». المعاش الذى تتحصّل عليه، تنفق أكثر من نصفه على إيجار الحجرة التى تسكنها: «باخد المعاش من السنة اللى فاتت بس، الأول كنت قاعدة مع حمايا فى شقة، ومات وسكنت دلوقتى فى أوضة إيجارها 150 جنيه، والحمام مشترك». المشقة التى تتحملها «أم عربى» بمعاناة شديدة، تخشى حتى من عدم استمرارها، على طريقة المثل الشعبى «رضينا بالهم والهم مش راضى بينا». تواصل حديثها: «فوق كل ده، المكان اللى أنا قاعدة فيه مش مضمون، لأن هيعملوا مترو هنا، وهيشيلوا كل البياعين، هاروح فين ساعتها».

 

 


مواضيع متعلقة