«هيام» ما شافتش يوم حلو مع جوزها.. غزِّته بالسكينة فى قلبه: «كان نفسى أربّى العيال»

كتب: سهاد الخضرى

«هيام» ما شافتش يوم حلو مع جوزها.. غزِّته بالسكينة فى قلبه: «كان نفسى أربّى العيال»

«هيام» ما شافتش يوم حلو مع جوزها.. غزِّته بالسكينة فى قلبه: «كان نفسى أربّى العيال»

من أجل أطفالها، تحملت «هيام» الكثير، كانت تتفادى الوقوع فى مشاكل مع زوجها، وكأنها تسير حافية على أرض مزروعة بالأشواك، كان قرارها صلباً، وهو أن تتحمل كل تصرفات زوجها وإهاناته لها حتى لو فاق ذلك حدود الاحتمال، تمر ليالى الشتاء طويلة وباردة، تضم أطفالها إلى حضنها، تهرب إليهم من لسان أبيهم ويديه.. لكن الزوج يتمادى بلا رادع وبلا سقف حتى كانت مشاكلها مع زوجها «محمد» مثار حديث عزبة أبواللحم التابعة لمدينة دمياط، سيرة تلوكها الألسنة، حتى إن اسم «هيام» صار مرادفاً للذل والإهانة.

قبل أيام.. انهارت عزيمة «هيام» على الصمود، سيل الإهانات لم ينقطع من جانب زوجها وهى تعد وجبة الغداء، ابتلعتها المرأة الثلاثينية، واحدة تلو الأخرى، حملت من المطبخ أطباق المكرونة ووضعتها على المائدة، التى تحلق حولها الزوج وأولاده، حاولت الجلوس لتشاركهم تناول الطعام، قبل أن تلامس الأرض أطاح طبق بوجهها، وانهال سيل من الشتائم بسبب المصاريف.. فقدت «هيام» رشدها وصرخت، هاج زوجها وانهال عليها ضرباً بيديه وقدميه، أفقدها ألم الضرب ما تبقّى فى رأسها من قدرة على التفكير، باستثناء فكرة واحدة.. حل واحد لعذابها، كان الحل فى متناول يدها، سكين، أمسكته بسرعة وسددت ضربة واحدة، كانت كافية لإسقاط الزوج أرضاً، أصابته فى القلب تماماً بضربة واحدة..

«ماكنتش ناوية أقتله والله، بس هو السبب ماخلاش قدامى أى طريق غير إنى أضربه بالسكين» وتبكى «هيام» وهى تتحدث لـ«الوطن»: «أهان كرامتى أمام أشقائه وكان دائم الشجار معى ليل نهار، علاوة على ضربى على أتفه الأسباب، كنت عايزة أربى أطفالى بس لكنه تسبب فى حرمانى منهم».

تتابع: «كنا فى خلافات مستمرة بيننا وهو كان بيضربنى ويشتمنى علاوة على إساءة معاملتى أمام أشقائه.. لم يعمل يوماً ما على حفظ كرامتى ويوم الحادث طبخت مكرونة وكنت بحضّر السفرة عشان نتغدى، رمى الطبق فى وشى واتخانقنا، لم أشعر بنفسى غير وسكينة الفاكهة تحت إيدى، مسكتها وضربته بيها فى قلبه ولبست العباية ونزلت من الشقة».

تضيف: «ماكنتش عايزة ولادى يشوفوا اللى حصل ده، أنا اتحملت كتير عشانهم بس خلاص خسرتهم... أطفالى ظلوا يبكون وينادون علىّ لما شافونى بلمّ هدومى وهمشى بعد ما طعنته وظلوا ينادون على والدهم لما شاهدوه ينزف دماً ولما حاولت أهرب يادوب نزلت من باب العمارة بفكر أروح فين وجدت الأمن فى وجهى وقبضوا علىّ لأن الجيران كانوا قد أبلغوا الشرطة بعدما سمعوا صراخنا».

كان بلاغ ورد لقسم شرطة ثان دمياط من مستشفى دمياط التخصصى يفيد وصول محمد فتحى، 37 عاماً، نجار، ومقيم بناحية عزبة اللحم دائرة القسم مصاباً بجرح نافذ بالصدر من الناحية اليسرى وتوفى حال وصوله، وانتقلت قوات مباحث قسم ثان برئاسة الرائد أحمد الدمرداش وبإشراف العميد سيد العشماوى مدير إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن دمياط وتبين حدوث مشادة كلامية بين المجنى عليه وزوجته هيام عبده 37 عاماً ربة منزل ومقيم بذات الناحية قامت على إثرها بالتعدى عليه بآلة حادة «سكين» وإحداث إصابته التى أودت بحياته وذلك لحدوث خلافات بينهما على المصروفات المنزلية وذلك بحسب تحريات المباحث وتمكنت القوات من ضبط المتهمة وتحرر عن ذلك المحضر رقم 364 إدارى قسم شرطة ثان دمياط لسنة 2016م.

 


مواضيع متعلقة