مستثمرون: الحال «كما هو عليه».. ويجب إزالة «المعوقات» فى أسرع وقت

كتب: محمود الجمل

مستثمرون: الحال «كما هو عليه».. ويجب إزالة «المعوقات» فى أسرع وقت

مستثمرون: الحال «كما هو عليه».. ويجب إزالة «المعوقات» فى أسرع وقت

شن رجال أعمال ومستثمرون هجوماً حاداً على الحكومة وقانون الاستثمار الجديد (قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 المعدل بالقرار بقانون رقم 17 لسنة 2015 فى مارس الماضى)، مؤكدين أنه لم يحقق شيئاً يذكر على الساحة الاستثمارية والاقتصادية بعد مرور عام على صدوره، بينما طالب البعض بالصبر على الحكومة وإعطائها الفرصة كاملة ومحاسبتها بعد تفعيل القانون. وقال محمد جنيدى، رئيس جمعية مستثمرى أكتوبر، إن القانون لم يحل أزمة الاستثمار فى مصر وبقى الوضع كما هو عليه كما كان قبل مؤتمر «مستقبل مصر» الذى عقد فى شرم الشيخ العام الماضى.

{long_qoute_1}

وأضاف «جنيدى»، لـ«الوطن»: «قانون 43 لسنة 1979 الذى أصدره الرئيس محمد أنور السادات، وكان سبباً رئيسياً فى تحقيق طفرة فى إنشاء المناطق الصناعية المنتشرة فى جميع أرجاء الجمهورية، أفضل من قانون الاستثمار المشوه الذى أصدرته الحكومة دون دراسة لمناخ الاستثمار فى مصر».

وأوضح «جنيدى» أن أزمة الاستثمار فى مصر لن تحل بإصدار أو تعديل القوانين، إنما يمكن حلها من خلال إنشاء منظومة جديدة تحقق الطفرة الاستثمارية التى تطمح الحكومة لتحقيقها، فأزمة الاستثمار لا تتعلق بالقوانين فقط ولكنها مرتبطة بالسياسة النقدية والمالية للدولة والتعريفة الجمركية وسعر الفائدة والحوافز الضريبية والاستثمارية وغيرها من الأدوات والمحددات الاقتصادية والاستثمارية.

وأكد «جنيدى» أنه تقدم إلى مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء وهيئة الاستثمار بدراسة جدوى مالية واقتصادية وفنية لإنشاء هيئة عليا لإدارة الاستثمار تتبع رئاسة الجمهورية مباشرة هدفها الرئيسى تحسين مناخ الاستثمار وتهيئة الأجواء وحل أزمات المستثمرين، وتكون لديها الصلاحيات الكاملة لإصدار القرارات واجبة التنفيذ، لكنه لم يتلقّ رداً على مقترحه حتى الآن.

وقال محمد الجافى، أمين جمعية مستثمرى شرم الشيخ، إن قانون الاستثمار الجديد لم يُضِف جديداً لتحسين المناخ الاستثمارى فى مصر. وأضاف، لـ«الوطن»: الدعاية الكبرى التى صاحبت الإعلان عن صدور القانون من جانب الحكومة رفعت من سقف الطموحات والآمال عند رجال الأعمال والمستثمرين، ولكن عندما خرج القانون للنور خاب رجاؤهم، لأنه لم يرقَ إلى سقف الأمانى والطموحات. ولفت «الجافى» إلى أن الوضع الراهن الذى يشهد تراجعاً فى الاقتصاد المصرى والسياحة نتيجة للوضع الأمنى الصعب الذى تمر به منطقة الشرق الأوسط بالكامل، كان يتطلب إصدار قانون محفز للاستثمار وجاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة التى ستساهم بشكل كبير فى توفير العملات الأجنبية ورفع معدلات النمو الاقتصادى بدلاً من الاستثمار الداخلى والمحلى الذى يقوم على إعادة تدوير رأس المال المحلى داخلياً فقط.

وطالب الدكتور عادل جزارين، رئيس شركة النصر لصناعة السيارات الأسبق ورئيس اتحاد الصناعات الأسبق، الحكومة بإدخال تعديلات جديدة على قانون الاستثمار الجديد، خاصة بعد الهجوم الكبير من قبل رجال الأعمال والمستثمرين، حيث أصبحت الأجواء مشحونة ولا بد من التعديل لتحسين المناخ العام ومناخ الاستثمار بشكل خاص، مشيراً إلى أن إصلاح المناخ الاستثمارى فى مصر يحتاج إلى السرعة فى إنهاء الإجراءات وتوحيد جهة الحصول على التراخيص، وبمعنى أدق القضاء على البيروقراطية والروتين.

وأضاف «جزارين»، لـ«الوطن»: «إن المنافسة الشرسة بين مصر ودول أخرى بمنطقة الشرق الأوسط تتطلب إزاحة المعوقات وإزالة العقبات التى تعرقل ضخ الاستثمارات الأجنبية الجديدة المباشرة». وأكد «جزارين» على أهمية توفير الأراضى الصناعية و«ترفيقها» أمام رجال الأعمال والمستثمرين حيث إن أكبر الأزمات التى تواجههم حالياً هى عدم قدرة الحكومة على توفير أراضٍ سواء «مرفقة» أو «غير مرفقة»، مشيراً إلى أن أزمة الاستثمار فى مصر حالياً لا تتعلق بعدد القوانين الصادرة أو التعديلات عليها بقدر ما تتعلق ببث الطمأنينة والثقة فى المناخ العام للاستثمار فى مصر، مشيداً بقانون الاستثمار الحالى ولكن بشرط تفعيل المواد والبنود وتنفيذها. وأوضح أن تفعيل القوانين هو الضامن الوحيد لحل مشكلات المستثمرين، ومن ضمنها المشكلات مع المحليات، منوهاً إلى أن هناك مشكلات أخرى تعوق الاستثمار فى مصر، وفى مقدمتها غياب الأمن ونقص الطاقة وأزمة الدولار.

فى المقابل لم يعدم القانون من يدافع عنه، ولو بشكل فاتر، فقال علاء السقطى، رئيس جمعية شباب رجال أعمال المدن الصناعية للصناعات الصغيرة والمتوسطة، إن الهجوم على قانون الاستثمار المعدل فى 12 مارس العام الماضى «مبالغ فيه». وأضاف، لـ«الوطن»: القانون الجديد بعد تعديله لم يطبق حتى الآن وبالتالى فالحكم على إيجابيات وسلبيات القانون الآن غير موضوعى».

وطالب «السقطى» رجال الأعمال والمستثمرين والخبراء بإعطاء الفرصة الكاملة للحكومة لتطبيق القانون وتفعيل منظومة الشباك الواحد التى أعلنت عنها بكل شفافية، وأن تطبيقها سيحتاج إلى 18 شهراً، وللأسف مر 6 أشهر فقط وبدأ الهجوم.

 


مواضيع متعلقة