من تجار الموسكى للباعة السريحة: سلعكم مستوردة وهتتأثر بالدولار

كتب: فاطمة مرزوق

من تجار الموسكى للباعة السريحة: سلعكم مستوردة وهتتأثر بالدولار

من تجار الموسكى للباعة السريحة: سلعكم مستوردة وهتتأثر بالدولار

لم يحمل اليوم من بدايته سوى البؤس، رحلة أسبوعية اعتادتها فاطمة إلى محال الجملة فى الموسكى، لشراء احتياجات فرشتها البسيطة، أمشاط وفلايات وولاعات وورنيش وفرش ومكن حلاقة وغيرها، سلع ما كانت تدرج على قوائم الاستيراد لولا تراجع المنتج المصرى ونشاط المنتج الصينى، لم تدرك السيدة البسيطة ذات يوم أن سلعها المستوردة التى تبيع إياها بكسر الجنيه أحياناً وبكسر الـ5 جنيهات أحياناً أخرى سيطولها ما طال غيرها من سلع من ارتفاع السعر تحت بند «زيادة الدولار».. بمجرد أن وطئت قدماها المحل الذى اعتادت الشراء منه، أخبرها التاجر بأن الأسعار ارتفعت بأكملها بسبب أزمة الدولار، أصابتها تلك الكلمات بالصدمة، غادرته باحثة عن غيره يقدم لها سلعها بالأسعار القديمة، لكن جولة على محال المنطقة التى تخطت الـ100 محل أكدت لها ارتفاع الأسعار. {left_qoute_1}

تساؤلات كثيرة راودت «أم عصام» التى لا تعلم شيئاً عن أزمة الدولار، بدأت تحدث نفسها وهى تجوب شوارع الموسكى: «طيب إيه علاقة الدولار ده بحبة الحاجات البسيطة اللى ببيعها دى»، وحينها توجهت إلى أحد التجار وطلبت منه أن يشرح لها سبب ارتفاع الأسعار بهذا الشكل، فأجابها بما كانت تجهله: بضاعتنا دى كلها من الصين، وبنشتريها بالدولار، وده جه علينا بخسارة، عشان كده زوّدنا الأسعار، ودى حاجة مالناش ذنب فيها».

عادت المرأة الخمسينية بيد فارغة وانتظرت حتى تبيع بضاعتها كاملة: «لما البضاعة قلّت خالص، رُحت الموسكى وبدأت أجيب على قدى، وطبعاً الفرشة مابقتش مليانة بضاعة زى الأول، بقيت فاضية، حتى الزباين اتصدمت من الأسعار وبدأت تطفش منى، دستة الولاعات كانت بـ30 جنيه بقت بـ35، ولاعة البوتاجاز كانت بـ5 جنيه ودلوقتى بـ7، الورنيش بدل 3 بقى بـ 4 جنيه، دستة مكن الحلاقة كانت بـ 28 جنيه وحاليا بقيت بـ 31»، لا تطمع أم عصام فى أكثر من رزق الفرشة، الذى تأثر بدوره بأزمة الدولار، تتبادل هى ووحيدها أحمد البيع عليها «هو اللى باقى لى من بعد وفاة أبوه وأخوه الكبير»، ولا يؤرقها فى الأزمة الاقتصادية التى يتعرض لها الجنيه سوى أن أسعار الحج والعمرة ستتضاعف.

 


مواضيع متعلقة