وفاة مغربي أحرق نفسه احتجاجا على رفض السلطات إعطاءه شهادة إقامة
وفاة مغربي أحرق نفسه احتجاجا على رفض السلطات إعطاءه شهادة إقامة
توفي شاب مغربي اليوم، متأثرًا بحروق أصيب بها بعدما كان قد أضرم النار في نفسه قبل أسبوع في مدخل إدارة تابعة لوزارة الداخلية بالدار البيضاء، احتجاجًا على رفض منحه شهادة إقامة، حسبما أفاد أفراد عائلته.
وصب محفوظ جيمي (36 سنة) الذي يقطن منطقة عين برجة الشعبية في مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، في التاسع من مارس، البنزين على جسده في باب إدارة الدائرة رقم 49، حيث كان تردد مرات عدة للحصول على شهادة إقامة.
وأفاد مراسل "فرانس برس"، بأن أصدقاء الشاب الذي كان يعمل بائعًا متجولًا وأفراد عائلته تجمعوا اليوم، أمام مقر دائرة عين برجة، حاملين صوره واحتجوا على "تعنت المسؤولين الذي أدى إلى الوفاة"، بحسب تعبيرهم.
وطالبوا بالتحقيق في القضية وأسباب عدم تسليم جيمي الوثيقة التي كان يسعى للحصول عليها.
وقالت امرأة من اقارب الشاب بتأثر، "هذه بطاقة تعريف محفوظ موقعة سنة 2006، فهو يقطن هنا في عين برجة، فلماذا رفض المقدم منحه شهادة الإقامة؟ هل كان يريد مقابلًا ماليًا كما العادة لقاء وثيقة من حق أي مواطن؟".
ويتكفل المقدم، وهو من موظفي وزارة الداخلية غير العموميين، بالتأشير على شهادة الإقامة قبل أن يوقعها المسؤول الإداري في المقاطعة المغربية المعنية.
وتضم وزارة الداخلية المغربية قرابة 25 ألف "مقدم" و"شيخ" (أعلى رتبة من المقدم) في أحياء وقرى المغرب كافة.
وليست المرة الأولى التي يحرق فيها شخص مغربي نفسه، فقد أقدمت امرأة مسنة في الثامن من مارس بصب مادة قابلة للاشتعال على جسدها قرب البرلمان في الرباط، وأشعلت النار في نفسها، ما أدى الى اصابتها بحروق طفيفة.
وفي 11 فبراير، أضرم بائع متجول مغربي النار في نفسه داخل محكمة في مدينة أغادير في جنوب البلاد، بعدما رفضت المحكمة شكوى تقدم بها، وتم نقله للمستشفى مصابًا بجروح خطيرة.
وسبق أن توفي بائع متجول في مدينة مراكش في 2013 متأثرًا بحروق اصيب بها، بعدما صب البنزين على جسمه وأشعل فيه النار، احتجاجًا على حجز السلطات لبضاعته.
وفي 2012، توفي مغربي عاطل عن العمل (27 عامًا) أضرم النار في نفسه وسط مبنى حكومي في الرباط.
وبداية 2011، أحرق عدد من الأساتذة المتطوعين كانوا يطالبون بتثبيتهم في وظائفهم، أنفسهم ونقلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح مختلفة.
وانتشرت هذه الظاهرة خلال الأعوام الأخيرة في بلدان شمال إفريقيا منذ أحرق التونسي محمد البوعزيزي نفسه في ديسمبر 2010، ما أطلق من تونس شرارة ما سمي "الربيع العربي" لتنتقل إلى بلدان أخرى.