باعة «السيدة نفيسة»: زى ما رحنا زى ما جينا.. لا بيعة ولا شروة

كتب: محمد غالب

باعة «السيدة نفيسة»: زى ما رحنا زى ما جينا.. لا بيعة ولا شروة

باعة «السيدة نفيسة»: زى ما رحنا زى ما جينا.. لا بيعة ولا شروة

انقضت الليلة الكبيرة من مولد السيدة نفيسة، وهمّ الجميع بالرحيل، مريدون وباعة، وفى قلب كل منهم مشاعر تختلف عن الآخر، فيشعر مواطنون براحة نفسية كبيرة بعد 6 أيام قضوها فى الشارع يمارسون طقوسهم المعتادة فى الذكر والابتهال، مثل «زين العابدين» الذى ترك مهنة الجزارة لينعم بالمولد مع زوجته وأبنائه، وكذلك «محمد البيه» الذى يفتخر بالأيام التى قضاها «فى خدمة الله».

{long_qoute_1}

على الجانب الآخر لملم البائعون بضائعهم التى رصوها فى الشارع منذ اليوم الأول للمولد استعداداً للرحيل، وعلى وجه كل منهم حزن وغضب من الموسم الذى انقضى، والمولد الذى انفض دون جنى الرزق الذى كانوا يتوقعونه كعادة كل عام.

تأتى «أمينة» كل عام من منطقة الشرفة، التى تبعد عن حلوان قليلاً، وتمكث فى شوارع السيدة بحثاً عن الرزق، حيث تبيع لعب أطفال «مزمار وطربوش»، بأسعار تتراوح بين 5 و10 جنيهات، لكنها فوجئت هذا العام بقلة الزبائن بشكل ملحوظ وكثرة الفصال، ما اضطرها لتقليل ثمن بضائعها على أمل البيع: «الراجل بقول له بخمسة جنيه الحتة راح زقّنى وقال لى بـ3 بس ولو عاجبك»، الأمر الذى يحدث كثيراً وتتغاضى عنه بسبب ظروفها، فهى أرملة ولديها ابنتان.

الظروف الصعبة نفسها يواجهها «أحمد حسام»، الذى يأتى من مدينة طنطا برفقة صديقه وشريكه فى الوقت نفسه، ليبيع الحمص والحلوى فى المولد، حيث بدا على وجهه ملامح الحزن واليأس بعد أن انقضى الموسم دون أن يجنى ثماره، أما «سمير مطاوع»، فكان يأمل أن يجنى الكثير من بيع الإكسسوارات طوال الخمسة أيام التى مكثها فى الشارع، ولم يحدث ذلك: «مشوار مش جايب همه مابعتش خالص، المفروض فى المولد الناس تمشى بصعوبة بسبب الزحمة، لكن الدنيا براح، مش عارف الناس فيها إيه»، يقولها «مطاوع»، وهو يهُم بالرحيل للعودة إلى بيته فى طنطا.

«محمد أحمد» بائع تسالى «فول سودانى»، لم ييأس من التجول بين مرتادى المولد محاولاً إقناعهم بالشراء دون فائدة: «مش زى كل سنة، الحركة والبيع والشراء ضعيفة، الناس ظروفها صعبة، السنة دى بعت ربع اللى بعته السنة اللى فاتت».

                      أحد مريدى مولد السيدة نفيسة


مواضيع متعلقة