بالمستندات| الوطن ترصد تفاصيل اختفاء آثار من مخزن الديابات في سوهاج

كتب: آية المليجى

بالمستندات| الوطن ترصد تفاصيل اختفاء آثار من مخزن الديابات في سوهاج

بالمستندات| الوطن ترصد تفاصيل اختفاء آثار من مخزن الديابات في سوهاج

اكتشفت البعثة الإسترالية المختصة بالتنقيب عن الآثار بجبل الهجارسة في محافظة سوهاج، العشرات من الأواني الفخارية وأوستراكات ووضعها بمخزن الديابات.

ورصدت "الوطن" التفاصيل الكاملة، حول اختفاء هذه الآثار، بحصولها على مستندات توضح اختفاء الآثار الخاصة بالبعثة الإسترالية من مخزن الديابات بسوهاج، وعودتها على هيئة تكاسير تحتاج للترميم والتجميع لتأكد من صحتها.

وكشفت المستندات، تقديم مذكرة من السيد جمال عبدالناصر مدير عام منطقة آثار سوهاج، إلى السيد مدير عام إدارة المخازن المتحفية في سوهاج، تفيد بعدم الاستدلال عن آثار البعثة الإسترالية، وهي عبارة عن العشرات من الأواني الفخارية وأوستراكات مسجلة بـ10 أرقام في السجل الأثري للبعثة الإسترالية على موسمين، من رقم 22 إلى رقم 26 موسم 1989، ومن رقم 1 إلى 5 موسم 1990.

وتضمنت المستندات، تقديم مذكرة لتشكيل لجنتين لإعادة جرد المخازن الشيخ حمد والديابات الموجودة بمنطقة آثار سوهاج، وذلك لنقل بعض القطع من وإلى هذه المخازن، وأفاد تقرير لجنة الجرد بالمخزن المتحفى للديابات لعام 2015 بوجود مجموعة كبيرة من تكاسير الأواني الفخارية وأجزاء من أواني.

وفي تقرير لجنة فتح وغلق غرفة الترميم الملحق الإداري بالمبنى الإداري للمخزن المتحفى بالديابات لعام 2015، موضحًا أن هذه التكاسير أجزاء من أوانى البعض منها مدون عليه أرقام البعثة الإسترالية الخاصة بموسم 88 و89 من أرقام 22 إلى 26، وهذه التكاسير تمثل شكل الأواني وبعضها غير واضحة للمعالم، وبعض الأواني الفخارية غير مطابقة للسجل الأثري وغير مكتملة.

ولم تفد المستندات بالعثور على آثار البعثة الإسترالية الخاصة بموسم 1990 والمدونة بأرقام من 1 إلى 5 بسجل البعثة، إضافة إلى طلب مدير عام منطقة آثار سوهاج، لمفتشى الآثار بإستلام عهدة المخزن كما هي، على الرغم من صدور تقرير للجنة جرد تؤكد تحطم بعض القطع واختفاء عدد آخر، الأمر الذي رفضه مفتشي الآثار خوفا من المسائلة القانونية، وتقديم مذكرة للسيد مدير المخزن المتحفى بالديابات، للمطالبة بتشكيل لجنة محايدة من النيابة الإدارية لجرد محتويات المخزن والاستلام بناء على تقرير لجنة الجرد المحايدة.

وقال خالد قدري أمين عهدة مخزن الديابات، لـ"الوطن"، إنه تم العثور على العشرات من التكاسير الفخارية، ووصفها بإنها غير واضحة المعالم وتحتاج إلى الترميم والتجميع ولكنها تتطابق أرقامها مع أرقام سجل البعثة الخاصة بموسم 88 و89 والمدونة بأرقام من 22 إلى 26.

وأضاف أنهم عثروا على بعض التكاسير ولكنها غير متطابقة مع السجل الأثرى ولا يعلم عنها شئ "أنا أثرى غير مرمم.. وفي تكاسير لاقينها منعرفش عنها حاجة".

وفيما يخص بآثار البعثة الخاصة بموسم 1990 والمدونة بأرقام من 1 إلى 5 فى السجل الأثري، قال أنهم وجدوها في حالة سيئة جدا ويصعب مطابقتها بالسجل الأثري، لأنها غير واضحة المعالم.

وأشار إلى أن هذه التكاسير الفخارية ليست لها قيمة أثرية ولكنها مسجلة كأثر، مضيفا أن المخازن المتحفية ممتلئة بالأواني الفخارية ومع التشابه بينهما يصعب التمييز بينهم.

وذكر جمال عبدالناصر، مدير عام منقة آثار سوهاج، لـ"الوطن"، إن هذه الواقعة ترجع منذ عدم العثور على الآثار الخاصة بالبعثة الإسترالية، وتم تشكيل لجنتين لجرد مخازن الشيخ حمد والديابات بسوهاج، وتم العثور على الآثار بمخزن الشيخ حمد.

وأضاف أن ما عثر عليه، كان بعض الأواني الفخارية والأوستراكات، وتحتاج إلى التجميع السليم والترميم بسبب التكسير الذى لاحق بها، من التخزين الخاطئ لفترة طويلة، وأرجع عبد الناصر، هذه الآثار إلى عصر الدولة القديمة.

ورأى عبد الناصر، أن هذه الأواني مصنوعة من الفخار الردئ للغاية ولا تثير الشهوة للسرقة، حيث أنها لم تحتوى على أي نقوش أو علامات مميزة.

ومن جانبها، نفت منى عبد الحي رئيس الإدارة المركزية للمخازن المتحفية، في تصريحاتها لـ"الوطن"، إختفاء أي من القطع الأثرية بمخزن الديابات بسوهاج.

وأضافت أن تقرير لجنة الجرد أفاد بوجود بعض التكاسير في القطع الأثرية الخاصة بالبعثة الإسترالية، ما أدى إلى تداخل هذه القطع مع بعضها وتحتاج إلى تجميعها بالشكل السليم، مشيرة إلى أن عدد القطع لم يصل إلى هذا العدد.

فيما استنكرت النقابة المستقلة للعاملين بالآثار، عدم توقف تزوير وإختفاء الآثار من المخازن، مؤكدة أنه لا يمر شهر تقريبا دون صدور تقارير تؤكد اختفاء بعض الآثار أو تزويرها دون محاسبة واضحة؛ وآخرها مخزن آثار سقارة ومن قبله مخزن ميت رهينة ثم مخزن كفر الشيخ ومصطفى كامل ومخزن أسوان.

وأضافت النقابة، في بيان عنها، أن آخر هذه المخازن هو مخزن الديابات بسوهاج، مشددة على أن ما صدر من تقارير خاصة بلجنة جرد مخزن الديابات بسوهاج يعتبر مستند واضح يؤكد الإهمال واللامبالاة والتعتيم على ما حدث بالمخزن؛ مؤكدة أن الإصرار على تسليم العهد دون محاسبة والاستعانة بالجهات الرقابية لتشكيل لجنة محايدة من أجل الشفافية والالتزام بالقوانين يثير مزيدا من علامات الاستفهام.

وطالبت النقابة المستقلة بالآثار، بسرعة تشكيل لجنة محايدة من النيابة الإدارية للفصل في وضع المخزن والآثار المختفية ومحاسبة المسؤول عن ذلك وإعادة تأمين المخزن بشكل قوي أو نقل المخزن تماما من موقعه بالصحراء إلى مخزن مركزي أو متحفي بالمنطقه وعدم تسليم العهد كما هي للمفتشبن دون الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة.

وأكدت النقابة المستقلة للعاملين بالآثار، أنها سوف تتقدم ببلاغ للنائب العام بالمستندات يؤكد ما تم من سرقات في مخازن الآثار.

 


مواضيع متعلقة