«عدلى» ترك الزراعة واشتغل فى «الصديرى»: تعبت من الاتنين

كتب: محمد غالب

«عدلى» ترك الزراعة واشتغل فى «الصديرى»: تعبت من الاتنين

«عدلى» ترك الزراعة واشتغل فى «الصديرى»: تعبت من الاتنين

يمد قدماً ويجر الأخرى وراءه، من الثانية عشرة صباحاً وحتى الثانية عشرة ليلاً، قدماه تؤلمانه، خاصة اليسرى بسبب خشونة الركبة، يسكن «عدلى حماد» فى مطار إمبابة، ينطلق من مسكنه متجولاً فى أى منطقة تقوده إليها قدماه، أحياناً الجيزة، ناهيا، كفر حكيم، شدة الألم قد تدفعه إلى السير وهو ممسك بقدمه، وفى أحيان أخرى يتحامل على نفسه ويسير على الرغم من الألم.

يحمل «عدلى» قطعاً من الملابس، وتحديداً «الصديرى»، يحاول بيعها للفلاحين، وتذكره دوماً بأنه كان فلاحاً ولكن الظروف حالت دون استمراره فى الزراعة: «أيوه كنت فلاح، لكن ماعنديش لا زرع ولا أرض، كنت بزرع القطن، الفول، القصب، لو عندى أرض كنت زرعت، لكن مفيش شغل»، يقول «عدلى» إن عدداً كبيراً من الفلاحين تركوا الزراعة: «ده إحنا بقينا بنستورد القطن، وفلاحين كتير يبيعوا أراضيهم، حرام ده ولا حلال؟».

بعد تخليه عن الزراعة، عمل «عدلى» فى المعمار، وهو ما سبب له متاعب كثيرة، خاصة فى قدمه، زاد عليه الألم مع كبر السن فترك المعمار، وظل يسرح فى الشوارع، يقابل من عملوا معه فى المعمار، يشكو لهم ويشكون له، يقابل أيضاً من عملوا معه فى الزراعة، يشترون منه ويفاصلون بعشم، يعذرهم لأنه يعرف حالهم: «مش عايز غير إن ربنا يكرمنى وأعيش بالحلال، ربنا يسهلها علينا وعلى ولادنا وعلى كل الناس».


مواضيع متعلقة