قائد «الصاعقة» الأسبق: المتطرفون يستخدمون الأهالى «دروعاً بشرية».. والقوات تصطادهم فور تحركهم لتنفيذ عمليات إرهابية

كتب: مروة عبدالله ومحمد مجدى

قائد «الصاعقة» الأسبق: المتطرفون يستخدمون الأهالى «دروعاً بشرية».. والقوات تصطادهم فور تحركهم لتنفيذ عمليات إرهابية

قائد «الصاعقة» الأسبق: المتطرفون يستخدمون الأهالى «دروعاً بشرية».. والقوات تصطادهم فور تحركهم لتنفيذ عمليات إرهابية

قال اللواء أركان حرب أحمد يوسف عبدالنبى، قائد وحدات الصاعقة الأسبق، إن الضربات الناجحة لقواتنا المسلحة ضد شرور الإرهاب تمت بعد «توصيل خيوط» بعض المعلومات التى توصلت لها الأجهزة الأمنية مع اعترافات ومعلومات أدلت بها العناصر الإرهابية حتى يتم التيقن من وجود مخزن سلاح أو تجمع لعناصر إرهابية أو اختبائهم فى إحدى المناطق تحت الأرض ليتم التحرك لمواجهتهم والقضاء عليهم. {left_qoute_1}

■ شنت قواتنا المسلحة العديد من الضربات الناجحة للقضاء على الإرهابيين فى سيناء خلال الساعات الأخيرة.. كيف ترى تطورات الأوضاع فى سيناء؟

- ما يحدث فى سيناء هو مكافحة لشرور العناصر الإرهابية، وهى مواجهة ستمتد قليلاً لأننا لا نواجه قوات نظامية نستطيع أن نضع لها خطة، وإمكانيات معينة للقضاء عليها، ولكنك تحارب عناصر إرهابية، وجماعات متطرفة؛ فهى «أشباح» تختفى تحت الأرض، وتستخدم المواطنين كدروع بشرية لهم، وكذلك ما تزال هناك خطوط إمداد لهم سواء بالسلاح أو المتفجرات أو المساندة المعنوية أو بالسماح بالوجود على أراضيها من قوى ودول ترعاهم سواء على المحيط القريب منا أو على المستوى الدولى.

■ وما طبيعة الضربات التى توجهها لها قواتنا المسلحة وعناصر مقاومة الإرهاب حالياً؟

- ما يحدث على الأرض فى سيناء هو استمرار للمرحلة الثانية من عملية «حق الشهيد»، التى تعمل على الثأر لشهداء الجيش، والشرطة المدنية، والمواطنين، ومقاومة شرور الإرهاب عبر توجيه ضربات استباقية لتجمعاتهم قبل أن يقدموا على عمل إرهابى.

■ وكيف تتم تلك الضربات؟

- كامل عمليات المرحلة الحالية تعتمد على استراتيجية «الضربات الاستباقية»، وذلك عبر تجميع ما يتيسر من معلومات لأجهزتنا الأمنية مع بعضها البعض، إضافة لبعض الخيوط والمعلومات التى يدلى بها بعض الأفراد من التنظيمات الإرهابية الذين يتم إلقاء القبض عليهم فى عمليات سابقة لتبدأ الأجهزة الأمنية بـ«توصيل الخيوط ببعضها» لتنبئ بأماكن وجود مخازن السلاح أو تجمعات الإرهابيين أو الأفراد أو المستترين بمجموعة من الأهالى، وهؤلاء نرصدها، وننتظر حتى ينفصلوا عن الأهالى لتتحرك قوات مكافحة الإرهاب للتعامل معهم فور ضمان عدم تعريض المواطنين المدنيين للخطر.

■ وهل قطعت مصر شوطاً كبيراً فى مجال مواجهة الإرهاب أم أن الأمر لا يزال كما هو عليه فى ظل دعم قوى للعناصر الإرهابية كما ذكرت؟

- بلا شك قطعنا شوطاً كبيراً جداً فى مواجهتهم، والدلائل واضحة جداً فى هذا الشأن؛ فلتنظر لحجم وسلوك تلك التنظيمات، وعدد العمليات الإرهابية التى كانوا يقومون بها قبل بدء عملية «حق الشهيد» بمرحلتيها، والنتيجة هى أنك ستجد أن خسائرهم كبيرة جداً فى الأعداد والأدوات والوسائل، وانحسار عملياتهم؛ فمواجهة تلك العناصر تتم بضربها بقواتنا فور ظهورها، أما وهى مختفية فيتم توجيه معلومات عنها حول أماكن وجودها ليتم ضربها فيها، وأؤكد أن نجاحنا فى مواجهة الإرهاب هو «أمر مؤكد».

■ لماذا؟

- لأن الأمور واضحة بالنسبة لنا فى مواجهة الإرهاب، وأماكن وجود العناصر الإرهابية مع وجود قوى للقوات المسلحة من حيث كثافة القوات، وإمكانية استخدام الطائرات، وكل وسائل الأسلحة المستخدمة فى الجيش المصرى سواء فى أماكن وجود الإرهابيين فى منطقة محدودة بشمال شرق سيناء، ومن ثم فإن مواجهة الإرهاب بشمال سيناء أسهل من باقى المحافظات لأن استخدام كل تلك الأسلحة قد يكون غير متاح، ولكنى أكرر أن النصر مقبل لا محالة، قد يستغرق وقتاً لكننا سنحققه؛ فلم نسمع أو نقرأ فى التاريخ عن أن جماعة أو تنظيماً إرهابياً انتصر على دولة؛ فقد ينجحون فى تدمير أجزاء من دول مثل سوريا أو العراق أو يستولوا على أجزاء من دول فى توقيت ما، ولكن الدول ستظل قائمة، ولكن قد تتخلف آثار سياسية أو اقتصادية أو غيرها، وتلك تكون توجهات قوة دولية.


مواضيع متعلقة