خبراء ينهون الجدال حول دستورية إعفاء جنينة.. ويؤكدون: سيواجه عقوبات مشددة
خبراء ينهون الجدال حول دستورية إعفاء جنينة.. ويؤكدون: سيواجه عقوبات مشددة
- جنينة
- عزل
- إعفاء
- دستور
- السيسي
- الجهاز المركزي للمحاسبات
- جنينة
- عزل
- إعفاء
- دستور
- السيسي
- الجهاز المركزي للمحاسبات
- جنينة
- عزل
- إعفاء
- دستور
- السيسي
- الجهاز المركزي للمحاسبات
- جنينة
- عزل
- إعفاء
- دستور
- السيسي
- الجهاز المركزي للمحاسبات
"أصدر الرئيس السيسي قرارًا جمهوريًا بإقالة المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات".. وقعت تلك الكلمات كالمفاجأة على مسامع البعض، يوم الإثنين الماضي، بعد مضي ما يزيد عن شهرين من إصدار لجنة تقصي الحقائق حول الفساد، برئاسة محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والتي شكلها الرئيس تقريرها للتحقيق في تصريحات "جنينة"، حول قيمة الفساد خلال عام 2015، وقالت إن تصريحات "جنينة" اتسمت بالتضليل والتضخيم وفقدان المصداقية والإغفال المتعمد وإساءة توظيف الأرقام والسياسات وإساءة استخدام كلمة الفساد، لافتة إلى أن المحاسبة واجبة.
وأثار قرار العزل جدلا دستوريًا لتعارضه مع القوانين الخاصة للجهاز المركزي للمحاسبات، خاصة المادة رقم 20، إلا أن الدكتور شوقي السيد، الفقية الدستوري، أكد أن القانون رقم 89 لسنة 2015، سمح للرئيس بعزل رؤساء الجهات المستقلة والأجهزة الرقابية في حالة الإخلال بأحد الحالات الواردة فيه، مشيرًا إلى أن مجلس النواب وافق عليه في جلساته الماضية فأصبح واجب التنفيذ، ما يعني أن القرار سليم دستوريًا وقانونيًا.
ونص القانون رقم 89 على أنه "يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم في الحالات الآتية، إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة وسلامتها، أو إذا فقد الثقة والاعتبار، أو إذا أخل بواجبات وظيفته بما من شأنه الإضرار بالمصالح العليا للبلاد أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، أو إذا فقد أحد شروط الصلاحية للمنصب الذي يشغله لغير الأسباب الصحية".
وأضاف السيد، في تصريح لـ"الوطن"، أن إعفاء جنينة جاء متفقًا مع تلك الحالات وفقًا للتقارير وتحقيقات نيابة أمن الدولة، حيث أعطت مؤشرًا لوجود حالتين من القانون السابق وهما فقدان الثقة والاعتبار والإدلاء بتصريحات تمس أمن الدولة، قائلا إن عقوبات تلك التهم تندرج تحت بند الجنايات المشددة وتتراوح عقوبتها بين السجن المشدد 3 أعوام وحتى المؤبد.
وتابع أنه يمكن للمستشار هشام جنينة الطعن على قرار إعفائه، مشيرًا إلى زيادة احتمالية رفضه في تلك الحالة، لكون العزل متفقا مع أسباب المادة 89.
وهو ما أكده الدكتور رمضان بطيخ، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق لجامعة عين شمس، أن قرار الإعفاء دستوريا، حيث أعطى الدستور الرئيس الحق في إقالة روساء الهئيات والأجهزة المستقلة والرقابية طبقًا للمادة رقم 216، والتي نصت على أن "لا يُعفى أي من رؤساء الأجهزة الرقابية من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون"، مشيرًا إلى أن تلك الحالات حددها القانون رقم 89، الذي ضمن تحديدًا جادا لها واشترط التأكد من تحققها.
ولفت إلى أن المادة رقم 20 من قانون الجهاز المركزي للمحاسبات التي تمنع إعفاء رئيس الجهاز، تعدّ "ملغية" بعد صدور القانون رقم 89، طبقًا للقاعدة الدستورية بأن "القانون اللاحق ينسخ السابق" وبذلك تعتبر المادة لاغية وغير معمول بها، ما يجعل القرار دستوريًا وسليمًا، مؤكدًا إمكانية الطعن عليه أمام القضاء الإداري لكونه ليس قرارًا سياديًا.
وتنص المادة رقم 20 من قانون الجهاز المركزي على أنه "يصدر بتعيين الجهاز قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة متضمنًا معاملة المالية، ويعامل مـن حيث المعاش وفقًا لهذه المعاملة ولا يجوز إعفاؤه من منصبه ويكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية وتسري في شأن اتهام ومحاكمة رئـيس الجهـاز القواعد المقررة فى قانون محاكمة الوزراء".