يسألونك عما تحقق من وعود الرئيس؟.. فقل «أمن إسرائيل»
«سألقى بإسرائيل ومَن وراء إسرائيل فى البحر».. كلمات دوت فى الأفق على لسان الزعيم جمال عبدالناصر، أعقبها تصفيق حاد، فالجماهير الغفيرة من شعب مصر تضع الكيان الصهيونى أعلى خانة عنوانها «الأعداء»، صعد الموج وهبط، رحل عبدالناصر وجاء بعده رؤساء، استقر المطاف فى بادئ الأمر على السادات الذى قتلته معاهدته مع اليهود، جاء مبارك ليؤكد لأمريكا أنه الصديق الأقرب إلى إسرائيل، «فقدت إسرائيل حليفاً».. كلمات قالها عوفيديا يوسف بعد رحيل مبارك، ليأتى الرئيس الحالى محمد مرسى المنتمى إلى الجماعة التى طالما نادت بهتاف «خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود» ليؤكد فى جميع خطاباته أن «مصر ملتزمة بمعاهداتها الدولية» فى إشارة يفهم مغزاها عموم المصريين «المعاهدات الدولية يعنى كامب ديفيد»، ليتحقق الوعد الوحيد من ضمن وعود كثيرة قطعها الرئيس على نفسه فى رسالة مفادها «أمن إسرائيل فوق كل اعتبار».
خطابات موجهة إلى الخارج، لا تستهدف «الأمن العسكرى» للكيان المحتل فحسب، بل تمتد لتشمل «الأمن الاقتصادى»، فقد حسم الصراع ولا حرب تلوح فى المستقبل -حسب خالد يوسف المحلل السياسى- الذى يؤكد أن أمن إسرائيل الذى يُمارس الآن ويقصده الرئيس غير مكتوب فى المعاهدات «مرسى بيراعى الشروط اللى فرضتها الإدارة الأمريكية على مبارك من 30 سنة، وما اتكتبتش فى كامب ديفيد عشان يقدر يكمل فى الحكم بمعاونة أمريكا»، فالتعهدات الدولية التى يشير إليها الرئيس فى خطاباته -حسب يوسف- تنصب على توقف حركة النمو فى قطاعات معينة على الصعيد الاقتصادى المصرى، وفى خطط التنمية الشاملة، فيقول الخبير السياسى «بيع الأصول اللى بدأها مبارك وبيكملها مرسى، وتوقُّف مصانع تقدم خدمات إنتاجية زى مصنع المراجل البخارية والاقتصاد الهش الذى تمارسه جماعة الإخوان هو ما يحفظ أمن إسرائيل ويُرضى حليف الإخوان».