أمنيات 2013: سياسى لا يكذب.. إعلامى لا يحرض.. شيخ لا يشتم

كتب: محمد منصور

أمنيات 2013: سياسى لا يكذب.. إعلامى لا يحرض.. شيخ لا يشتم

أمنيات 2013: سياسى لا يكذب.. إعلامى لا يحرض.. شيخ لا يشتم

من واقع الشارع إلى العالم الافتراضى انتقلت الأمنيات، فقد أطلق النشطاء على تويتر هاشتاج «أمنيات العام الجديد» يعرضون فيه أمانيهم، ففى السنة الماضية استقبلت السماء أرواح العديد من الشهداء بينما احتفظت الأرض بشيوخ يصرخون على شاشات الفضائيات ويهينون معارضيهم، وسياسيين لا يصرحون إلا بالأكاذيب، ومفكرين طالما اعتبرهم الشعب المصرى من خيرة نخبته ولاح لهم بعد طول معاناة خداعهم، طوت مصر صفحاتها السابقة وبدأت فى استقبال عام 2013، تناشد سياسييها «لا تكذبوا»، وشيوخها «لا تشتموا»، ومفكريها «لا تتاجروا بعلمكم». من الأمنيات التى كتبها النشطاء: «نفسى ما شوفش خالد عبدالله ولا عبدالله بدر تانى فى حياتى»، «مصر ثورة من جديد يوم 25 يناير»، «كله بالحب.. آه يا كداب»، «إنى لا أكذب ولكنى أتجمل.. # محمد مرسى»، «نفسى السنة دى يحطوا على القنوات الدينية عبارة (ممنوع لأقل من 18 سنة) لحد ما الشيوخ يبطلوا شتيمة».. أعتقد أن هذه هى أمنيات كل عاقل وكل مدرك للأمور.. تقول الدكتورة نادية رضوان، أستاذ علم الاجتماع السياسى بجامعة قناة السويس: الشعب المصرى الذى يحتاج لإعادة صياغة شخصيته عليه أن يدرك أن المجتمع يجب أن يخلو من مثل هؤلاء «الأراجوزات»، على حد تعبيرها.. انتشار الأمية جعل «الجهلة» -حسب نادية- يعتلون منابر الرأى، وتردى الخطاب الدينى الذى ينتصر للسياسة ويهين المعارضين يسبب لها القلق ويجعلها تتساءل: «هما دول الشيوخ؟ الشيخ بيبقى قدامهم فى التليفزيون وبيقول لهم روحوا اعملوا كذا وكذا ويشتم فى اللى ضده، ده تحايل وتآمر وغش وخداع»، فالفقراء تغريهم «لقمة» والجهلاء تغريهم «صكوك الجنة»، مصر التى تهوى إلى الحضيض بسبب تصريحات ساستها لن تقوم لها قائمة «إلا بعد ما يبقوا صادقين» فالتلوث الذى يصيب «أمخاخ العامة» قد يؤدى فى نهاية المطاف إلى انهيار كيان الدولة المصرية، «ناس بيعتبروا نفسهم مفكرين وكنا بنحترمهم قبل ثورة يناير وبعد ما محمد مرسى قعد على الكرسى ابتدوا يغيروا جلودهم».