اتهم السوريون الذين يعيشون بالقرب من الحدود التركية في بلدة أعزاز شمالي حلب، الرئيس السوري بشار الأسد بخداع الشعب السوري اليوم، الأحد، حيث تجمعوا في ساحة بالبلدة للاستماع إلى خطابه.
ورفض الأسد اليوم إجراء محادثات سلام مع معارضيه في خطاب يتسم بالتحدي وصفه معارضوه بأنه إعلان جديد للحرب.
ورغم أن الخطاب قدم على أنه إعلان عن خطة سلام جديدة لم يعرض الأسد أي تنازلات بل وأبدى تشددا في الكثير من مواقفه. ودعا الأسد السوريين إلى حراك وطني في "حرب تواجه بالدفاع عن الوطن" مقللا من احتمال إجراء مفاوضات.
واتسم رد السوريين الذين شاهدوا الخطاب عبر التلفزيون في إعزاز بالغضب، وقال ساكن محلي يدعى حازم إن بشار "مفلس" أخلاقيا، مضيفا أنه يبدو وكأنه يريد فحسب إزعاج الشعب السوري.
وقال محمد عموري وهو ملازم في الجيش السوري الحر إنه لم يعد هناك مجال للمصالحة بالطرق الدبلوماسية مع وجود الأسد على رأس الحكومة، مؤكدا أنهم سيصلون إلى قصره الرئاسي.
وقال شخص آخر من سكان اعزاز يدعى أحمد، إن خطاب بشار يكشف عن النفاق، وأوضح ان الأسد يدعو اللاجئين للعودة ويقول في الوقت نفسه إنه سيواصل الحرب ضد الإرهاب، وتساءل كيف يمكن أن يعود مواطن فيما تهاجمهم قوات الأسد بالصواريخ والدبابات.
وينظر الكثيرون إلى كلمة بشار على أنها رد فعل لجهود المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي الذي يلتقي مسؤولين أمريكيين وروس لتضييق هوة الخلافات بين واشنطن وموسكو حول خطة للسلام. والتقى الإبراهيمي أيضا مع الأسد في سوريا أواخر الشهر الماضي.