الأول على «آداب ترجمة».. والنتيجة: «3 سنين على القهوة»

كتب: فاطمة مرزوق

الأول على «آداب ترجمة».. والنتيجة: «3 سنين على القهوة»

الأول على «آداب ترجمة».. والنتيجة: «3 سنين على القهوة»

آمال وأحلام ظل متعلقاً بها طوال السنوات التى قضاها فى قسم الترجمة بكلية الآداب، على أمل الفوز بلقب «معيد» فى نهاية مشواره الدراسى، مشقة كبيرة تحملها كى يحافظ على المركز الأول على دفعته، الذى كان يحصده كل عام، يعد الأيام حتى يوم التخرج، ليبدأ مرحلة جديدة، لكن اليوم المنتظر جاء منذ 3 سنوات، دون تحقيق الحلم، ليجلس طيلة هذه المدة على المقهى، دون عمل.

عماد أبوزيد خليفة، الذى تخرج فى كلية الآداب، قسم الترجمة، جامعة سوهاج، دفعة 2012 - 2013، بتقدير عام جيد جداً مع مرتبة الشرف، مضت الأيام، وظل منتظراً أن تخبره الجامعة بتعيينه معيداً، حتى تلقى اتصالاً من سكرتير العميد يخبره بأنه من أول المرشحين للتعيين: «بعتوا مذكرة لمجلس الجامعة، مكتوب فيها إنى مترشح أبقى معيد، من بين 3 طلاب، وأنا كنت أول واحد فيهم فى الترتيب».

{long_qoute_1}

وعود كثيرة وتأكيدات تلقاها الشاب العشرينى من قبَل الجامعة تؤكد تعيينه، لكن مرت السنوات وما زال الوضع كما هو، حتى وجد عمره يضيع على المقاهى، يقول: «بعد ما طلع عينى فى الـ4 سنين، ومكنتش بنام عشان أبقى حاجة كبيرة، فجأة كل ده يروح، ومستقبلى كله يضيع، ومحصلتش حتى اللى مش بيعرفوا يكتبوا اسمهم».

لدى «عماد» 7 أشقاء حصلوا جميعاً على مؤهلات عليا، ووجدوا فرص عمل مناسبة لهم: «أبويا متوفى، وبنصرف من المعاش بتاعه، لما رُحت اتخانقت فى الجامعة، قالولى هتتعين، وفى الآخر مفيش حاجة اتغيرت»، مشوار طويل حاول أن يخوضه بعيداً عن الجامعة، لكن دون فائدة، يقول فى حزن: «مش قادر أصدق إنه بعد التعب والتفوق، أبقى عواطلى، ومش لاقى شغلانة».