مصائب قوم عند «سمير» و«شادى» فوائد: «اقرا الحادثة»

كتب: محمد غالب

مصائب قوم عند «سمير» و«شادى» فوائد: «اقرا الحادثة»

مصائب قوم عند «سمير» و«شادى» فوائد: «اقرا الحادثة»

يتفقدان صفحات الحوادث ويبحثان ما بين السطور عن جريمة مثيرة، وما إن تقع عيونهما على واحدة حتى يتوجها على الفور إلى المنطقة التى وقع بها الحادث ممسكين بميكروفون ليعلو صوتاهما بسرد شيق للحادث يجذب المارة لشراء الصحف التى بحوزتهما.

«العريس اكتشف إن مراته راجل فى ليلة الدخلة.. اقرا الحادثة»، «مقتل سائق توك توك بالصور»، «اقرأ وشوف صور الجزار اللى دبح الحمير وباعها للناس»، هى بعض المقتطفات الشيقة التى يرددها «سمير» و«شادى» لجذب أنظار المارة من حولهم، حيث يمسك أحدهما بالميكروفون ويهتف بينما يقتصر دور الآخر على ترديد ما يقوله زميله.

«سمير محمد»، و«شادى»، صديقان يسكنان فى منطقة فيصل، يسافران أحياناً إلى بنى سويف، الفيوم، المنيا، من أجل بيع خبر دار فى المنطقة نفسها، وكثيراً ما يواصلان العمل حتى اليوم التالى ثم يعودان من سفرهما.

«الناس بتحب الإثارة والحوادث، بيحبوا يعرفوا اللى مكتوب فى الجرنال كأنهم بيشوفوا فيلم، فيه ناس بتحب حوادث الآداب وناس بتفضل جرائم القتل»، يقولها «سمير» الذى بات يميز الحوادث الأكثر إثارة، والتى تبيع نسخاً أكثر من الصحيفة، موضحاً أنه يبيع الواحدة مقابل جنيه ونصف، ويزداد الإقبال فى القرى والعزب أكثر مما هو عليه فى المدن، بالرغم من تأثير الإنترنت على توزيع الصحف الورقية. يعمل الصديقان فى تلك المهنة منذ 15 عاماً، ويرى «سمير» أن المواطن يعشق الحوادث بشكل يفوق اهتمامه بالرياضة والفن، خاصة إذا كانت الحوادث مثيرة، موضحاً أن مهنة بائع الجرائد المتنقل بين المحافظات كانت منتشرة أكثر منذ سنوات، وأنه ما زال يتمسك بها رغم مشقتها، لقدرته على حكى القصص بطريقة شيقة، تجعل الكبار والصغار يلتفون حوله، فبينما يكتفى البعض بالعنوان، يدفع آخرون الجنيه والنصف لقراءة الحادث.

 


مواضيع متعلقة