فتيات: الشخصية العملية بتعرف تحب وتهزر.. إحنا مش معقدين يا بتوع الفن

كتب: آية المليجى

فتيات: الشخصية العملية بتعرف تحب وتهزر.. إحنا مش معقدين يا بتوع الفن

فتيات: الشخصية العملية بتعرف تحب وتهزر.. إحنا مش معقدين يا بتوع الفن

على أحد المراكب تجلس رقية مع أصدقائها يدخنون الشيشة ويضحكون بصوت عالٍ، تذهب إليهم شقيقتها غادة بشعرها القصير وملابسها الواسعة وخطوات سريعة أشبه بمشية الرجال لكي تنهي جلستهم، لتعلق على هيئتها إحدى صديقات رقية: "مش عارفة أختك عاملة كده ليه، مش طالعة روشة زيك".

كان ذلك مشهد من فيلم "حب البنات" والذي جسدت فيه الفنانة حنان ترك دور "غادة" الفتاة المهتمة بعملها ودراستها، لذلك ينظر إليها من حولها بأنها "شخصية معقدة" لم تهتم بحياتها الشخصية سواء في ملابسها التي تشبه الرجال أو حياتها العاطفية، ولتصبح هذه الصفات سمة مشتركة لدور الشخصية العملية في بعض الأعمال الفنية، لترسخ صورة نمطية للشخصية العملية ترسمها فتاة ترتدي النظارة تهمل في هيئتها وتمسك بكتابها تميل للعزلة..

على الرغم من تنميط هذه الصورة في بعض الأعمال الفنية إلا أن صاحباتها في الواقع يرفضنها، وأكدن أنهن يعشقن القراءة والسعي لمواصلة مشوارهن العملي إلا أنهن يملن لمعرفة كل ما يخص الموضة والخروج مع أصدقائهن..

"شعرها قصير، مكياج هادئ، حادة الطباع" هذا ما رأته يسرا محمود (23 عاما) عن صفات الشخصية العملية في الأعمال الفنية، مضيفة أن غالبا ما يجعلونها شخصية غير مهتمة بالحب ويقتصر اهتمامها على الدراسة والعمل فقط، ولكنها أشارت إلى أن الواقع مخالف تماما لما يتم تصويره حيث ذكرت أن الشخصية العملية لديها طموح ومثقفة "بتعرف تحب وتخرج وتسمع أغاني"، وتابعت حديثها أن الصورة النمطية للشخصية العملية تؤثر عليها بالسلب، حيث إنها تعشق القراءة والاهتمام بالثقافة وهذا ما جعل البعض يعتقد أنها شخصية معقدة "علشان بعشق القراءة وبمجرد مابشوف كتاب ممكن أقف قدامه، وبدي لدراستي وشغلي أولوية، في ناس بتفتكرني إني شخصية جد ومعرفش أحب أو أرتبط".

"مبعرفش أسيب كتاب في حاله، لازم أفتحه وأخد منه أي معلومة، لكن أنا مش معقدة ومش لابسة نضارة" هكذا بدأت إجلال فتحي (24 عاما) حديثها والتي رأت أن الأعمال الفنية لم تجدد من نظرتها للشخصية العملية حيث جسدت كثيرا من الأعمال صورة خاطئة للشخصية العملية "لازم تبقى معقدة ورخمة طول الوقت"، وأضافت أن على الرغم من ترسيخ هذه الصورة إلا أنها لم تؤثر عليها "محدش شايفني معقدة علشان بقرأ كتب أو مهتمة بشغلي"، وأضافت أن القراءة تساعد على الفهم والتعامل مع الناس بذكاء "لكن الدراما بقت تستسهل ومبتجددش".

وأما تقوى محمد (20 عاما) علقت على الصورة النمطية للشخصية العملية في بعض الأعمال الفنية "مش معنى إني عاوزة أوصل لهدفي إني أقطع علاقتي بكل اللي حواليا"، مضيفة أن مؤلفي الأعمال الفنية يعتقدون أن الشخصية العملية لم تهتم بحياتها الشخصية ويقتصر اهتمامها على دراستها والأبحاث العلمية لذلك غالبا ما يجعلونها ترتدي النظارة "بيخلوها دايما لابسة نضارة وشخصية معقدة مبتحبش تكلم حد"، لكنها صورة خاطئة حيث تمتلك الشخصية العملية القدرة على المرونة ما بين مشوارها الدراسي والمهني وحياتها الشخصية، وتابعت حديثها أن على الرغم من اهتمامها بدراستها إلا أنها كثيرا ما تتفق مع أصدقائها على الخروج وتسعى لمعرفة كل ما يتعلق بالموضة وعلاقتها بمن حولها "بخرج وبتفسح وبهتم بلبسي".

بينما ذكرت إيمان سعيد (23 عاما) أن الأعمال الفنية عملت على تنميط صورة الشخصية العملية من خلال إخراجها على هيئة "حد معقد وملهوش في الهزار"، وأضافت أنها تعتبر هذه الصورة صحيحة بالنسبة لسمات الشخصية العملية قديما، ولكن مع دخول عصر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والثقافات المختلفة أصبحت الشخصية العملية مختلفة حيث صارت شخصية أكثر تفتحا واجتماعية، مضيفة أن على الرغم من أنها شخصية تسعى دائما لتحقيق حلمها وأن تصبح إعلامية متميزة "لكن أنا بهزر وبضحك مع صحابي وبخرج معاهم كتير، ومحدش فهمني غلط، يمكن فى الأول بياخدوا انطباع جاد لكن أول ما نبتدي نتكلم مع بعض الصورة بتتغير".

 


مواضيع متعلقة