تجاوزات الشرطة تصل «القاهرة الجديدة»: «أمين» يقتل بائعاً ويصيب 2.. والسبب «شاى وسجاير»

كتب: خالد فهمى

تجاوزات الشرطة تصل «القاهرة الجديدة»: «أمين» يقتل بائعاً ويصيب 2.. والسبب «شاى وسجاير»

تجاوزات الشرطة تصل «القاهرة الجديدة»: «أمين» يقتل بائعاً ويصيب 2.. والسبب «شاى وسجاير»

تسبّب 3 أمناء شرطة من قوة نجدة القاهرة فى أزمة جديدة لوزارة الداخلية بمنطقة الرحاب فى القاهرة الجديدة، بعدما قتل أحد الأمناء، صباح أمس، بائعاً، وأصاب آخرَين، إثر مشادات كلامية.

البداية كانت بوقوف عدد من أمناء الشرطة على إحدى عربات الفول بمنطقة الرحاب لتناول الإفطار، وحدثت مشادة كلامية بين الأمناء وبائع شاى، قام على أثرها أحد الأمناء، يُدعى «السيد زينهم عبدالرازق»، بشد أجزاء سلاحه وإطلاق عدة أعيرة نارية تجاه البائع، أدت إلى مقتل البائع وإصابة 2، مما دفع الأهالى إلى تحطيم سيارة الشرطة، واحتجاز أحد الأمناء، فيما فرّ أمينا الشرطة الآخران. {left_qoute_1}

وقالت وزارة الداخلية فى بيان أمس، إنه أثناء وجود «السيد زينهم عبدالرازق»، أمين الشرطة بإدارة نجدة القاهرة، بإحدى مأموريات التأمين أمام البوابة رقم «6» لمدينة الرحاب بالقاهرة الجديدة، حدثت مشادة بينه وبين أحد باعة المشروبات، لخلاف حول سعر المشروبات، تطورت إلى مشاجرة مع البائع وآخرين، قام على أثرها أمين الشرطة المذكور بإطلاق النار من السلاح عهدته، مما أدى إلى وفاة البائع وإصابة 2 من المارة.

وأضافت الوزارة أن قيادات الأجهزة الأمنية انتقلت إلى محل الواقعة، وتم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقى العلاج، وضبط أمين الشرطة المتهم والسلاح المستخدم، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والعرض على النيابة العامة.

وقال محمد ناصر، بائع سجائر بالمنطقة، إن أمناء الشرطة وقفوا على «فاترينة الشاى» وطلبوا 3 أكواب شاى، لكن البائع رفض، قائلاً لهم «حسابكم تقل ولازم أن تدفعوا الحساب القديم علشان تاخدوا جديد»، فرد عليه أحد أمناء الشرطة الثلاثة، قائلاً «مش هندفع، وهناخد شاى، وكمان هتشترى علبة سجاير علشان إحنا اللى بنحميكم»، فرد عليه البائع «وكمان علبة سجاير، ده أنا لسه فاتح ومش معايا فلوس، وبعد كده هى مش إتاوة، وإذا كنت اشتريت لك علبة سجاير قبل كده، فكان بالرضا، وكان معايا فلوس»، ليرد عليه أمين الشرطة، قائلاً: «هتشترى غصب عنك، ومن غير رضا».

وأضاف «ناصر»، وهو أحد الشهود على الواقعة، إنه مع تصميم بائع الشاى بعدم إعطائهم طلبهم، وكذلك عدم شراء السجائر، اتجه أمين الشرطة نحو الفاترينة لعمل الشاى بنفسه، ورفض البائع أن يضع الأمين يده فى الفاترينة، متصدياً له، وعلى الفور حضر بائع الفول وعامل مشتل بالمنطقة للفصل بينهما، فاعتقد أمين الشرطة أنهما سيساندان زميلهما ضده، وهو ما جعله يرجع خطوة إلى الخلف ويشد أجزاء سلاحه مطلقاً عدة طلقات تجاههم، فسقط الثلاثة على الأرض وتجمع الأهالى والبائعون فى المنطقة حول الضحايا. وقال شاهد عيان إن «المئات من أهالى المنطقة تجمعوا حول جثمان الضحية، وحطموا سيارة الشرطة، مرددين هتافات «الشرطة بلطجية»، كما تعدوا بالضرب على أمين الشرطة، قبل أن يتحفّظ أحد المسعفين على أمين الشرطة داخل سيارة الإسعاف، وبعد ساعة حضرت قوات الشرطة و3 سيارات إسعاف أخرى، لكن الأهالى رفضوا تسليم جثمان المتوفى لسيارة الإسعاف، وألقى الأهالى الحجارة على قوات الشرطة التى تصدت لهم بخراطيم المياه والطلقات الصوتية، فى محاولة لتفريقهم».

وتابع الشاهد: نُقل جثمان المتوفى إلى مشرحة زينهم، بناءً على قرار النيابة العامة تشريح الجثمان، لمعرفة سبب الوفاة، إضافة إلى استعادة سيارة الشرطة من قبضة الأهالى، لافتاً إلى أنه بعد مرور 3 ساعات من الاشتباكات، تمكنت قوات الأمن من نقل الجثمان فى سيارة الإسعاف، ونقل سيارة الشرطة. فيما قال مصدر أمنى بمديرية أمن القاهرة إن القوات ألقت القبض على أمين الشرطة المتهم، وجارٍ عرضه على النيابة العامة، مشدداً على أنه جارٍ ضبط المتهمين الاثنين الآخرين لتقديمهما إلى النيابة.

وأضاف المصدر لـ«الوطن» أن قوات الأمن حرصت على الالتزام بأعلى درجات ضبط النفس فى التعامل مع الأهالى المتجمهرين فى مسرح الواقعة، خشية تطور الأمور، مشيراً إلى أن القوات نجحت، بمساعدة الأهالى، فى تفريق المتجمهرين، ونقل جثمان الضحية إلى مشرحة زينهم، وكذلك نقل سيارة الشرطة التى كانت تحت سيطرة الأهالى إلى شرطة النجدة بعد تحطهما بواسطة أهالى المنطقة.

وأوضح أن الواقعة كانت بسبب الخلاف على ثمن شراء كوب شاى، وتطورت إلى مشادة كلامية، ثم تشابك الأيدى، وبعدها أطلق أمين الشرطة النار من سلاح آلى بحوزته، مما أسفر عن مقتل بائع الشاى وإصابة اثنين، هما «بائع الفول وعامل مشتل بالمنطقة».

 


مواضيع متعلقة