محمد لم يمنعه كرسيه المتحرك من الفوز بـأفضل معلم: العجز في غياب الهدف
محمد لم يمنعه كرسيه المتحرك من الفوز بـأفضل معلم: العجز في غياب الهدف
- أوائل الخريجين
- الأئمة والخطباء
- الحمد لله
- الدراسات العليا
- الشريعة الإسلامية
- العلوم الإسلامية
- القرآن الكريم
- محمد رجب
- أقضل معلم
- أوائل الخريجين
- الأئمة والخطباء
- الحمد لله
- الدراسات العليا
- الشريعة الإسلامية
- العلوم الإسلامية
- القرآن الكريم
- محمد رجب
- أقضل معلم
- أوائل الخريجين
- الأئمة والخطباء
- الحمد لله
- الدراسات العليا
- الشريعة الإسلامية
- العلوم الإسلامية
- القرآن الكريم
- محمد رجب
- أقضل معلم
- أوائل الخريجين
- الأئمة والخطباء
- الحمد لله
- الدراسات العليا
- الشريعة الإسلامية
- العلوم الإسلامية
- القرآن الكريم
- محمد رجب
- أقضل معلم
من رحم الثقة بالنفس وُلد، وبالإيمان والأمل تجلد، رسم بالتحدي طريقًا له، لم تمنعه إعاقته أن يحلُم، ولم تعصف الأزمات بأحلامه التي دأب على تحقيقها، فبدأ رحلته كفاحه بخطوات بطيئة يخطوها عبر "كرسي متحرك" يدفع عجلاته ليجري به هنا وهناك، يصارع سوء الحظ، والواقع الأليم الذي منحه إياه القدر، وفرضته عليه الظروف، ماضيًا في طريقه بكل ثقة وكبرياء، غير مكترث بنظرات الشفقة التي تلاحقه أينما ذهب، وعبارات الفشل التي تتردد على مسامعه من المُحيطين به، ولم يهتم بلقب "عاجز" الذي يلاحقه أينما ذهب، ولكنه استطاع أن يتفوق على أقرانه ويصبح من أوائل دفعته، ويفوز بالعديد من الجوائز والتكريمات التي لم يحصل عليها زملاؤه الأسوياء.
{long_qoute_1}
لم تطأ قدماه الأرض منذ بداية مولده كغيره من الأطفال، فبدأ حياته على كرسي متحرك "وأنا عندي سنتين جاتلي سخونية، وتشخيص الدكتور الخاطئ سببلي شلل أطفال وأصبحت بكرسي متحرك.. الحمد لله إصابتي كانت سبب وسر كل حاجة حلوة في حياتي كنت ممكن أبقي عادي بس فاشل أو فاسد.. وكنت فعلًا شايف نفسي شخص طبيعي وعادي زي كل الناس"، بهذه الكلمات بدأ محمد رجب يروي لـ"الوطن" بداية جلوسه على كرسيه المتحرك.
بالإيمان واليقين بالله، تسلح "محمد" لمواجهة عجزه الذي فرضته عليه الحياة فيقول "لما عرفت إني مش همشي تاني وخلاص بقيت بكرسي متحرك بدأت أبحث عن السعادة بعيدًا عن قدماي وأصبحت سعادتي في قلبي، وأعطيت لنفسي جرعات شحن من الأمل والصبر واليقين والثقة بالله، فحفظت القرآن منذ الصغر وبإتقان وحصلت علي شهادة تجويد من معهد القراءات" ويتابع:"حصلت على لقب الطالب النموذجي بجامعة الأزهر عام 2011، تكريمي من قبل شيخ الأزهر وسفير بريطانيا.

{left_qoute_1}
المستحيل كلمة ليس لها وجود في قاموس محمد الذي دأب على تذليل العقبات التي تواجهه، واستغل أضعف الإمكانيات ليصل إلى أحلامه المنشودة فيقول: "مفيش مستحيل غير اللي ربنا مش كاتبه لينا.. مش هنسى أما الشوارع كانت تبقي فيها مطر وكنت بصمم إني أروح للشيخ عشان أحفظ القرآن، ولما كان الكرسي يعطل كنت أخد حمار من عند الجيران وأروح به المعهد"، ويتابع: "الحمد لله بعد كل ده وصلت، وحصلت على ليسانس دراسات إسلامية وعربية شعبة عامة تقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف، وكنت دائمَا من أوائل دفعتي".
رغم تفوق محمد وإصراره على التحدي والنجاح، إلا أن نجاحه كان دائمًا يقصه فرحة وتشجيع المُحيطين فيقول ويتابع: "كان بيبقي نفسي حد يزغرطلي زي أصحابي اللي كنت ببقي الأول عليهم أو يوزعلي شربات زيهم، كان بيبقي نفسي أخد مصروف وأعيش زيهم، بس الحمد لله ربنا بيعوض"، فلم توقف الحياة قسوتها تجاه "محمد" عند حد فقدانه القدرة على المشي فحسب، ولكنها ضاعفت مرارتها بانفصال والديه عن بعضهما ورحيل والدته عنه ليبقى وحيدًا دون وجود من يرعاه.
{long_qoute_3}
رحيل والدته كان له أثر كبير في حياته، بصوت يكسوه الشجن يستكمل حديثه: "وأنا عندي خمس سنين حصل انفصال عائلي، وأمي اتخلت عني وأنا في أشد احتياجي ليها لأنها اتطلقت واتجوزت واحد تاني وبابا اتجوز بعدها وكنت عايش معاه لأني في مجتمع ريفي وغالبا الأولاد بيبقوا مع الأب"، ورغم تخلي والدته عنه غفر لها وكان حريص على البر بها فيقول: "عذرتها لأنها مهما كانت فهي أمي، ورغم تخليها عني متخليتش عنها وكنت دايما بزورها وبسأل عليها، ولما جوزها مات وأصبحت لوحدها بقيت معاها وقسمت حياتي بين بيت أبويا وبينها عشان ماحدش فيهم يزعل".
غياب والدته ونشأته مع زوجة والده كان سببًا آخر لمعاناته، بنبرة حزينة عاد فيها "محمد" لذكريات لطفولته الأليمة يقول: "اتبهدلت وتعبت كتير بس ربنا كريم أوي وبيعوض، اتربيت مع مرات أب وغالبا مرات الأب مستحيل تبقى زي الأم، ياما نمت من غير أكل ودموعي في عينايا، ياما كنت تعبان ولا حد حاسس، ملقيتش حد ينصحني ويقول لي ده صح وده غلط، ولا رايح فين ولا جاي منين، ولا إيه تاعبك أو مزعلك، ومع ذلك اتحديت ووصلت كنت ممكن أبقى فاشل جدا وفاسد وكان ليا مليون شماعة أعلق عليهم الفشل والفساد بس ربنا نجاني".
{long_qoute_2}
"شماعة الفشل" لم يكن لها وجود في حياته، فلم يقف عاجزًا أمام إعاقته معتمدًا على غيره ليتخذ من "الإعاقة" حجة له، ولكنه أصر على مقاومة الواقع الذي فرضه عليه القدر والظروف، فيقول: "اشتغلت عجلاتي، وكنت بنظف مزارع فراخ، وكنت بقف في محلات، محسيتش إني مُعاق أو فيا نقص عن حد، مكنتش بتكسف من شغلي، الشغل مش عيب، العيب إنك تبقي عالة وتمد إيدك لغيرك.. ياما شوفت نظرات قاسية وكلام يكسر ويحطم ويجرح من الناس لأني عايش في ريف، والناس فيه ثقافتها أو تعليمها على قده".
بعبارات يكسوها الفرح، ونبرة يعلوها الكبرياء سرد محمد بعض إنجازاته وأحلامه التي حققها قائلًا: حصلت على منحة جامعة الأزهر لدراسة اللغة الإنجليزية من المعهد البريطاني للدمج بين الجانب الشرعي والعربي واللغة لرد الشبهات التي تطعن في الإسلام، وأعمل مدرسًا بالأزهر لتدريس المواد الشرعية والعربية في معهد بنات ثانوي، وبغصة من الشعور بالتمييز يتابع: "كنت من المفترض أن أصبح معيدًا لأنني من أوائل الخريجين ولكن كله نصيب والحمد لله حصلت على لقب المدرس المثالي هذا العام في المعهد الذي أعمل به".

لم يكتفِ محمد باجتهاده في مجال العمل والعلم فقط، ولكنه امتد ليشمل الأنشطة التثقيفية والتربوية والتعليمية والخيرية، فهو عضو مقرأة بالأوقاف لتعليم الأئمة والخطباء القراءة الصحيحة للقرآن، ويقوم بالإشراف والعمل في مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، ويلقي الندوات والمحاضرات الدينية والتثقيفية بالمساجد والأماكن العامة كالنوادي والجمعيات والمدارس، ومتطوع في العمل الخيري في أكثر من جمعية خيرية.
الرياضة أيضًا كان لها نصيب كبير من اهتمامات محمد فيقول: "حصلت على بطولة الجامعات في تنس الطاولة أكثر من 3 مرات، وبلعب رفع أثقال برضو"، لم يكتفِ أحمد بما وصل إليه، ولم يقف طموحه عندها الحد، بل إنه يدرس حاليا بالدراسات العليا تمهيدي ماجستير بالكلية قسم الشريعة الإسلامية.
{left_qoute_2}
"عاجز"، لقب يلاحق محمد منذ طفولته، ورغم ذلك لم يتخذ منه حجة أو شماعة للفشل، بل سلك كل السبل ليمحي هذا اللقب الذي لا يعترف به ولا يتأثر بمن يصفونه به قائلًا: "العجز مش إنك متقدرش تمشي أو تتحرك، العجز إنك ميبقاش عندك هدف أو غاية في الحياة تسعى لها، العجز مش إنك تبقى على كرسي متحرك، العجز إن يبقى عقلك واقف عن التفكير والإبداع وقلبك واقف عن الإحساس والسعادة، العجز إنك تخلي سعادتك وراحتك في إيد حد، لازم يبقوا في إيدك إنت".
رسالة أمل وتحدي بعث بها محمد لكل من يقرأ قصته فيقول: "إياك تحط شماعات لفشلك لازم تخلي ثقتك في ربنا ثم في نفسك لا حدود لها.. وأحمد ربنا دايما على اللي انت فيه.. بعد التعب والمشقة لازم هتلاقي النجاح والتفوق لأن دي سنة ربنا ف كونه بعد التعب راحة وبعد الحزن فرح وسرور..عشان يبقى ليك قيمة في الحياة لازم يبقي عندك هدف.. وعشان توصل لهدفك لازم يبقى عندك ثقة في ربنا ثم في نفسك لازم يبقي عندك صبر وإرادة وعزيمة.. لازم يبقى عندك تحدي وطموح وأمل".






- أوائل الخريجين
- الأئمة والخطباء
- الحمد لله
- الدراسات العليا
- الشريعة الإسلامية
- العلوم الإسلامية
- القرآن الكريم
- محمد رجب
- أقضل معلم
- أوائل الخريجين
- الأئمة والخطباء
- الحمد لله
- الدراسات العليا
- الشريعة الإسلامية
- العلوم الإسلامية
- القرآن الكريم
- محمد رجب
- أقضل معلم
- أوائل الخريجين
- الأئمة والخطباء
- الحمد لله
- الدراسات العليا
- الشريعة الإسلامية
- العلوم الإسلامية
- القرآن الكريم
- محمد رجب
- أقضل معلم
- أوائل الخريجين
- الأئمة والخطباء
- الحمد لله
- الدراسات العليا
- الشريعة الإسلامية
- العلوم الإسلامية
- القرآن الكريم
- محمد رجب
- أقضل معلم