عربة فول وطعمية تنقذ أسرة «عبدالحافظ ونادية»: الشغل بهدلة

كتب: فاطمة مرزوق

عربة فول وطعمية تنقذ أسرة «عبدالحافظ ونادية»: الشغل بهدلة

عربة فول وطعمية تنقذ أسرة «عبدالحافظ ونادية»: الشغل بهدلة

أزمات عديدة جمعتهما، وظروف قاسية أحاطت بهما فى آن واحد، رحلة شاقة سطرت فيها الصعاب سنوات مؤلمة قضاها الزوجان، اصطدما خلالها بجدران ضخمة وحفر عميقة قررا أن يتخطياها معاً دون خوف، مهن عديدة عمل بها «عبدالحافظ»، وزوجته «نادية» على مدار 30 عاماً، ذاقا فيها مرارة الذل والألم إلى أن استقر بهما الحال على «فرشة فول وطعمية» أملاً فى النجاة.

بدأت المأساة من جانب الزوج لتتسلل تدريجياً نحو زوجته، التى قررت العمل لمساعدته، يقول: «اشتغلت فى فرنة أفرنجى 15 سنة، سبتها لأنى مكنتش باخد يوميتى كاملة»، لم يدب اليأس فى نفس «عبدالحافظ»، وسارع للبحث عن عمل آخر، عمل فى بوفيه داخل مصنع أحذية، وتركه عقب 6 سنوات: «طفشت بعد ما صاحب المصنع جاب 8 كلاب يربيها وكلفنى أوديها للدكتور، وأفسحها كل أسبوع».

بالتزامن مع تلك الأزمة التى واجهها «عبدالحافظ»، بدأت «نادية» فى البحث عن عمل لسد مصاريف ابنيها، تقول: «اشتغلت عاملة نظافة فى مستشفى، ومشيت بعد شهرين بسبب إهانة الممرضات»، هنا بدأت الزوجة فى البحث عن عمل آخر: «اشتغلت أسبوع فى مصنع ملابس 12 ساعة فى اليوم، وسبته لأن صحتى ما استحملتش»، مرت الأيام، حتى وجد الزوجان نفسيهما بلا عمل، وهنا قررا الهروب إلى «فرشة فول وطعمية»، يبدأ الزوجان يومهما من الـ6 صباحاً، وحتى الثانية ظهراً، لا يهون عليهما الحرارة المنبعثة من شعلتى الفول وإناء الطعمية، والوقوف لساعات طويلة سوى حب متبادل ومودة.

 


مواضيع متعلقة