قيادي سلفي: عنصرية الغرب سبب ظهور دواعش أوروبا

كتب: محمد كامل

قيادي سلفي: عنصرية الغرب سبب ظهور دواعش أوروبا

قيادي سلفي: عنصرية الغرب سبب ظهور دواعش أوروبا

قال الدكتور علاء بكر، القيادي بالدعوة السلفية، إن ظهور الجهاديين الأوربيين وانضمامهم لداعش يعود لأسباب عدة منها، التمييز والاستبعاد والتهميش الذي يعاني منه الكثير من المسلمين هناك، إذ يعيش الكثير من شباب المسلمين، ومنهم أجيال ثانية وثالثة من أسر عربية مسلمة هاجرت إلي أوروبا من عقود، ولم تستطع الاندماج مع المجتمعات الغربية، يعيشون في شبه عزلة، في أحياء يغلب عليها الفقر والبطالة وانتشار الجريمة.

وأضاف عبر الموقع الرسمي للدعوة السلفية، أن من أوضح الأمثلة على ذلك "حي مولنبيك" في مدينة "بروكسل" عاصمة بلجيكا، التي تعد العاصمة السياسية لأوروبا، إذ يقع فيها المقر الرسمي للاتحاد الأوروبي، ويعيش فيها أكبر جالية إسلامية في أوروبا مقارنة بعدد سكانها، بمعدل 40 مسلما في كل مليون بلجيكي، نصف هذه الجالية المسلمة موجودة في بروكسل، حيث تمثل نحو ربع سكان العاصمة، ويعيش 100 ألف منهم في "حي مولنبيك"، فهو أشهر حي يتجمع فيه إسلاميون، ترجع بدايات هجرة عائلات الكثيرين منهم إلى الستينات، كعمالة رخيصة هاجرت من المغرب وتركيا إلى بلجيكا، لكنها لم تنجح في الاندماج في المجتمع البلجيكي بسبب النظرة العنصرية والتمييز، ما دفعهم إلى التجمع في أماكن وأحياء شبه منعزلة، يعاني شبابها من التهميش والإخضاع للمراقبة والاحتجاز، وقبض على العديد منهم، وصدرت عليهم أحكاما بالسجن بدعوى ممارسة العنف أو الدعوة إليه.

وتابع: عانى الكثير من هؤلاء من كراهية المجتمع لهم فمارس العنف ضد المجتمع بالفعل، واتهم بممارسة جرائم انتقامية ضد المجتمع بسبب ذلك، ووقع بعضهم في دائرة تعاطي المخدرات قبل أن تستقطبهم التنظيمات الجهادية هناك. وحتى من عرف بالتفوق والتميز في دراسته لم يسلم من هذا الشعور بكراهية المجتمع له وعدم قبوله فيه. لذا كان هذا الحي - حي مولنبيك - موطنا لعدد كبير من منفذي العمليات الإرهابية في بلجيكا وأوروبا.

 وقال القيادي بالدعوة السلفية: "الاضطهاد المتزايد من اليمين المتطرف في أوروبا ضد المهاجرين إلى أوروبا عامة والمسلمين خاصة، الذي يؤجج شعور الأوربيين بالكراهية تجاه المسلمين هناك، الذي يترجم إلى اعتداءات متكررة وانتهاكات صارخة على المسلمين من وقت لآخر. وقد زاد الأمر سوءًا استغلال هذا اليمين المتطرف لاعتداءات سبتمبر 2011م، وما وقع من هجمات وعمليات إرهابية بعدها في أوروبا في تهييج الأوروبيين ضد المسلمين هناك، إلى درجة انتشار ظاهرة (الإسلاموفوبيا)، وما صاحبها من معاداة لمظاهر وشعائر الإسلام هناك بصورة فجة، بل السخرية والازدراء من الإسلام ومقدساته"

واستطرد: "كما أن من أسباب ظهور الجهاديين في أوربا الحروب التي تشنها الدول الغربية التي لا تنقطع ضد الإسلام والمسلمين داخل أوروبا وخارجها، في البوسنة والهرسك والشيشان باسم التطهير العرقي، وفي أفغانستان والعراق والصومال باسم محاربة الإرهاب، والتواطؤ مع اليهود ضد الفلسطينيين، والتي تنمي التعاطف المتزايد عند الكثيرين مع المسلمين المضطهدين المظلومين".


مواضيع متعلقة