«عبدالرحمن» تسائل: «تفتكر يا بيه هيكتبونى غياب فى المعسكر؟»

كتب: خالد فهمى ومحمود الجارحى

«عبدالرحمن» تسائل: «تفتكر يا بيه هيكتبونى غياب فى المعسكر؟»

«عبدالرحمن» تسائل: «تفتكر يا بيه هيكتبونى غياب فى المعسكر؟»

«تفتكر يا بيه المعسكر بتاعنا هيكتبنى غياب النهارده؟».. هكذا سأل المجند المصاب خالد عبدالرحمن وهو يرقد على سريره فى مستشفى البدرشين.. خالد لم يسأل ممرضيه والأطباء الذين تجمعوا حوله عن الألم أو الإصابات التى لحقت به وتسببت فى كسر ذراعه وكسور أخرى بالوجه.. ولكن خوفه و«وصية» والده فى الصعيد كانت هى المسيطرة: «يا خالد إوعاك تتأخر لحظة عن المعسكر.. هيكدروك ويحبسوك». خالد قال إنه من سوهاج ويعمل بائع طيور ويقسم لمن حوله: «والله الواحد كان ناوى خير ينفع اللى حصل ده؟»، وأضاف أنه يعيش مع أسرة مكونة من 6 أفراد وكان رافضا أن يحضر فترة التجنيد ولكن أسرته أصرت على قضائه فترة التجنيد حتى يخدم بلده: «قالوا لى الجيش مصنع الرجالة.. واللى ميربهوش أبوه وأمه يربيه الجيش». وعن رحلته الأخيرة قال: «ركبت عربية من بلدنا القريبة من مدينة طما فى سوهاج.. ومنها إلى محطة الأتوبيس بأسيوط.. وهناك ركبت أتوبيس الجيش اللى نقلنا إلى القطر.. والكلام ده كان المغرب.. وبعدين نمت من بعد العشا ولقيت القطر بيتهز.. وقمت من النوم ولقيت القطار انفصل عن العربية اللى كنا راكبينها.. وبعدين لقيت العربية انقلبت.. وسمعت صراخ وبكاء زملائى وبعدين أنا لقيت نفسى ملقى على القضبان». وأضاف: «مكنتش حاسس بنفسى بس اللى حصل إن أنا شفت دماء صحابى سايل على قضبان القطر فأسرعت إلى سيارة ربع نقل ورميت نفسى قدامها ولقيت نفسى فى المستشفى.. وأنا خايف يكتبونى غياب النهارده فى المعسكر.. هم ممكن يكتبونى؟».