«رمضان»: «كل زمايلى فى القطر ناموا.. وأنا كنت بفكر فى العروسة»

كتب: خالد فهمى ومحمود الجارحى

«رمضان»: «كل زمايلى فى القطر ناموا.. وأنا كنت بفكر فى العروسة»

«رمضان»: «كل زمايلى فى القطر ناموا.. وأنا كنت بفكر فى العروسة»

وجهه الأسمر لم يخف رعبه من مشاهد الموت التى سجلتها ذاكرته فى الساعات الأولى من صباح أمس.. يقول مسعد رمضان عبدالغفار، 20 سنة، من سوهاج: «كنت أنتظر يوم دخولى الجيش بفارغ الصبر حتى أنتهى من مشوار طويل من العذاب فى الدراسة والعمل، وكنت أتمنى أن أبدأ حياة ثانية وأنتقل من شاب إلى رجل له زوجة وأبناء، ووعدتنى والدتى بأنه بمجرد دخولى الجيش سوف تخطب لى وبعد الانتهاء من فترة التجنيد سوف يتم زفافى على عروسى». يضيف: «كنت أنوى أن أعمل فى كل الإجازات التى أنزلها من الجيش؛ لذلك عندما علمت بميعاد ترحيلنا إلى مركز التدريب كنت فى غاية السعادة، وكنت أعد الساعات وأتمنى أن تمر حتى أنتهى من تلك الفترة وأنزل إجازة لكى أختار عروسى، حتى إننى لم أنم فى القطار مثل الكثير من زملائى، وعندما تحرك القطار كنت أحلم باليوم الذى يتحرك فيه من القاهرة إلى سوهاج فى الرجوع بعد الانتهاء من فترة التدريب». «عندما دخلنا محطة المنيا وجدته توقف، ولأننى فى العربة الأخيرة للقطار، شعرت بشىء غريب؛ حيث وجدت بعض المهندسين يقفون أمام العربة فى محطة المنيا ويتشاورون مع بعض ولم أعطِ أى انتباه، وتحرك القطار، وآخر حاجة شوفتها محطة قطار البدرشين قرأتها على المحطة، وبعدها وجدت العربة تتأرجح ثم وجدت نفسى فى المستشفى وعرفت أن القطار عمل حادثة وربنا كرمنا بالحياة مرة أخرى ولى نصيب أصبح عريسا».