البنك الدولي: انعدام الأمن المائي يضاعف الصراع في منطقة الشرق الأوسط

كتب: محمد الدعدع

البنك الدولي: انعدام الأمن المائي يضاعف الصراع في منطقة الشرق الأوسط

البنك الدولي: انعدام الأمن المائي يضاعف الصراع في منطقة الشرق الأوسط

قال جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي، إن انعدام الأمن المائي قد يؤدي إلى مضاعفة مخاطر الصراع فى منطقة الشرق الأوسط، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الغذاء بسبب الجفاف إلى تأجيج الصراعات الكامنة ودفع موجات الهجرة.

وأشار تقرير للبنك الدولي اليوم، إلى أن تراجع وفرة الماء العذب والتنافس على المياه من قبل استخدامات أخرى في منطقة الشرق الأوسط مثل الطاقة والزراعة قد يؤديان إلى تراجع وفرة المياه في المدن بنسبة تصل إلى الثلثين بحلول عام 2050 مقارنة بمعدلات عام 2015.

وأوضح التقرير، أن فترات الجفاف والفيضانات أدت إلى موجات من الهجرة وارتفاع حدة العنف داخل البلدان، وذلك في المناطق التي يتأثر فيها النمو الاقتصادي بهطول الأمطار.

وتابع: "تمثل ندرة المياه تهديدًا خطيرًا للنمو الاقتصادي والاستقرار في جميع بقاع العالم، ويؤدي تغير المناخ إلى تفاقم المشكلة، وإذا وقفت البلدان مكتوفة الأيدي في اتخاذ إجراءات لتحسين إدارة الموارد المائية، فإن تحليلنا يشير إلى أن بعض المناطق التي تضم أعداداً كبيرة من السكان قد تعاني فترات طويلة من نمو اقتصادي سلبي، غير أن البلدان بمقدورها الآن وضع سياسات تساعدها على إدارة المياه إدارة مستدامة خلال السنوات المقبلة".

ولفت التقرير إلى أن الآثار السلبية لتغير المناخ على المياه يمكن تحييدها من خلال اتخاذ قرارات أفضل على صعيد السياسات مع تأهب بعض المناطق لتحسين معدلات نموها بنسبة تصل إلى 6% من خلال تحسين إدارة الموارد المائية.

ويقول ريتشارد دامانيا، كاتب التقرير وكبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي: "هناك جانب مضيئ فعندما تستجيب الحكومات لنقص المياه عن طريق تعزيز الكفاءة وتخصيص 25% من المياه للاستخدامات عالية القيمة، فإن الخسائر ستتراجع بصورة كبيرة بل قد تختفي في بعض المناطق، ويؤدي تحسين إدارة المياه إلى تحقيق أرباح اقتصادية كبيرة".

وزاد التقرير: "وفي أشد مناطق العالم جفافاً هناك ضرورة لسياسات بعيدة المدى لتجنب الاستخدام غير الكفء للمياه"، مؤكدًا أهمية وضع سياسات وإصلاحات أقوى للتعامل مع الضغوط المتزايدة الناجمة عن المناخ".

ويحدد التقرير السياسات والاستثمارات الكفيلة بالمساعدة على إرشاد البلدان نحو اقتصاد أكثر أمناً من الناحية المائية وأكثر صموداً أمام تغير المناخ. وهذا يتضمن تحسين التخطيط لتخصيص موارد المياه واعتماد حوافز لزيادة كفاءة استخدام المياه وضح استثمارات في البنية التحتية من أجل زيادة تأمين موارد المياه ووفرتها.

يأتي هذا التقرير عقب تعيين 10 من رؤساء الحكومات في لجنة رفيعة المستوى الشهر الماضي، برئاسة الأمم المتحدة والبنك الدولي، من أجل حشد الجهود الفاعلة الرامية إلى الإسراع بتنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والذي يركز على ضمان وفرة المياه والصرف الصحي وإدارتها إدارة مستدامة وإتاحتهما للجميع.

وكان البنك الدولي قد أعلن عن زيادة كبيرة في برامج تمويل المياه في الهند وحوض نهر النيجر والمغرب وكينيا للمساعدة على مواجهة تحديات المياه، خلال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف الذي عقد مؤخراً في باريس.


مواضيع متعلقة