«المهمة أب»: «أحمد».. من الورشة إلى البيت «يعول أمه ويرعى إخوته»
«المهمة أب»: «أحمد».. من الورشة إلى البيت «يعول أمه ويرعى إخوته»
- أحمد إبراهيم
- أذان الظهر
- الفصل الدراسى
- المرحلة الابتدائية
- بنى آدم
- صاحب ورشة
- صلاة الظهر
- مرة أخرى
- منتصف الليل
- أبو
- أحمد إبراهيم
- أذان الظهر
- الفصل الدراسى
- المرحلة الابتدائية
- بنى آدم
- صاحب ورشة
- صلاة الظهر
- مرة أخرى
- منتصف الليل
- أبو
- أحمد إبراهيم
- أذان الظهر
- الفصل الدراسى
- المرحلة الابتدائية
- بنى آدم
- صاحب ورشة
- صلاة الظهر
- مرة أخرى
- منتصف الليل
- أبو
- أحمد إبراهيم
- أذان الظهر
- الفصل الدراسى
- المرحلة الابتدائية
- بنى آدم
- صاحب ورشة
- صلاة الظهر
- مرة أخرى
- منتصف الليل
- أبو
داخل إحدى ورش اللحام، فى الركن الأخير، يقف منتصباً يتصبب منه العرق، مضت نحو 4 ساعات وهو على هذا الحال منذ وصوله إلى الورشة فى الثامنة صباحاً، ينتظر أذان الظهر الذى اعتاد أن يأخذ معه قسطاً من الراحة، ليواصل بعد ذلك عمله الذى لا ينتهى قبل الثامنة مساءً، 12 ساعة يومياً يقضيها «أحمد» بصحبة لهيب اللحام وقطع الحديد وأدوات الطرق والثنى، فيما يوزع ساعات النصف الآخر من اليوم بين والدته التى تعمل على فرشة خضار، وشقيقيه الأصغر منه سناً، وأصدقائه الذين اعتاد أن يجالسهم فى نهاية كل يوم حتى يخلد إلى سريره الصغير بعد منتصف الليل ليرقد متعباً لمدة ساعات قليلة، يستيقظ بعدها ويبدأ يوماً جديداً.
{long_qoute_1}
أيام الطفل الذى لا يتجاوز عامه الـ12، متشابهة جداً، على هذا النحو تتكرر، من البيت إلى الورشة إلى أصدقائه إلى البيت مرة أخرى، «دايرة مقفولة» كسب منها مالاً يساعد به أسرته منذ وفاة الوالد، لكنه خسر فيها أشياءً أخرى قد لا يستطيع أن يعوضها بأى مال، «سبت المدرسة من حوالى 3 سنين، كان أبويا لسة عايش، بس كان بدأ يتعب وقالى أنزل الشغل، نزلت وبعد بكام شهر مات الله يرحمه»، خروجه من التعليم فى الفصل الدراسى الأخير بالمرحلة الابتدائية خسارة كبيرة يندم عليها، كان يتمنى أن يواصل تعليمه «علشان التعليم بيخلى البنى آدم فاهم والناس بتحترمه» حسبما يقول، لكنه لم يكن بيده حيلة، «الظروف كانت صعبة، وكنت لازم أجيب فلوس أساعد بيها، وإحنا مش حمل مدرسة ودروس ومصاريف».
انتهت رحلته مع «التربية والعلم»، لتبدأ رحلة أخرى مع «الحديد واللحام»، الدور المساعد الذى كان يقوم به فى حضور والده «إبراهيم»، تحول إلى دور رئيسى بعد رحيله، «إخواتى الاتنين، محمد وحسن، أصغر منى، وأمى ماتقدرش على مصاريف البيت لوحدها، بديلها نص الأسبوعية بتاعتى»، أجر «أحمد» يحصل عليه أسبوعياً، مائتا جنيه يتقاضاها فى نهاية عمله كل خميس قبل أن يغادر الورشة، يتقاسمها مع والدته، «أنا باخد 100 جنيه مصاريفى وأكلى وشربى، وأمى بتاخد الـ100 التانية، صاحب الورشة قالى هزودلك الأسبوعية 50 قريب، وآدينى مستنى».
مسئولية قبل أوانها تحملها أحمد إبراهيم، الذى أصبح مسئولاً عن أسرة وهو لم يبلغ سن رشده بعد، «الحكاية مش بالسن» يردد هذه العبارة أكثر من مرة، مشيراً إلى أنه اكتسب خبرات كبيرة خلال فترة عمله فى الورشة، «صحيح أنا ماتعلمتش فى المدرسة، لكن اتعلمت هنا مع الأسطى بتاعى، الواحد بيغلط وبيتعلم وبيشوف الكبار بيعملوا إيه ويعمل زيهم»، اهتمامات كثيرين ممن هم فى سنه أصبحت خارج دائرة اهتماماته، الطفل الصغير لم يعد يشغل باله سوى عمله بالورشة، والـ200 جنيه فى نهاية كل أسبوع، وأحوال أمه وشقيقيه اللذين يرفض أن يلقيا مصيره، «واحد فى الحضانة، وواحد فى الابتدائى، عايزهم يكملوا فى المدرسة، ويبقوا يشتغلوا لما يخلصوا التعليم»، الكلمات تخرج من فمه كأنه أب تخطى الخمسين، شعور بالمسئولية والحرص يبدو فى كل كلمة يتفوه بها، وكل موقف يعبر عنه.
يواصل الطرق بالحديد، يتبادل بعض الأدوات مع الأسطى صاحب الورشة، ينقل قطعاً من موضعها إلى أماكن أخرى، زيه متسخ ورث، إلا أن البراءة لا تزال عالقة بملامحه، وثمة أحلام تتوارى وراء كل تلك التفاصيل، «نفسى أكبر وأبقى صاحب ورشة كبيرة، ومشهور فى الصنعة، عندى أصحاب كتير هشغلهم عندى فى الورشة، وهاخد بالى من إخواتى لحد ما يكبروا»، نصف ساعة من الراحة مع صلاة الظهر يقضيها «أحمد» خارج الورشة على مقربة منها، ثم يعاود بعدها إلى مكان عمله بنفس الحماس الذى جاء به فى بداية اليوم.
- أحمد إبراهيم
- أذان الظهر
- الفصل الدراسى
- المرحلة الابتدائية
- بنى آدم
- صاحب ورشة
- صلاة الظهر
- مرة أخرى
- منتصف الليل
- أبو
- أحمد إبراهيم
- أذان الظهر
- الفصل الدراسى
- المرحلة الابتدائية
- بنى آدم
- صاحب ورشة
- صلاة الظهر
- مرة أخرى
- منتصف الليل
- أبو
- أحمد إبراهيم
- أذان الظهر
- الفصل الدراسى
- المرحلة الابتدائية
- بنى آدم
- صاحب ورشة
- صلاة الظهر
- مرة أخرى
- منتصف الليل
- أبو
- أحمد إبراهيم
- أذان الظهر
- الفصل الدراسى
- المرحلة الابتدائية
- بنى آدم
- صاحب ورشة
- صلاة الظهر
- مرة أخرى
- منتصف الليل
- أبو