Money For Nothing.. كيف يتقاضى المشاهير أموالا طائلة مقابل تدمير الموضة؟
في سبعينيات القرن الماضي، سطع نجم فريق الروك الشهير Dire Straits، وكان من ضمن أغانيه التي خلدت فيما بعد في تارخ الروك هي أغنية Money For Nothing أو "المال مقابل لا شيء" الذي يحكي قصة روك ستار.
يلعب بجيتاره على شاشة MTV؛ ليحصل على الكثير من المال والنساء مقابل ما أشاروا له في الأغنية بأنه ليس عملًا بل هو ترفيه وهو ما قد ينظر إليه بسخرية الآن، ففريق الروك العظيم، الذي سخر من نفسه وأقرانه من نجوم السبعينيات والثمانينيات أصبحوا اليوم نموذج عظيم تعجز فرق اليوم عن الوصول إليه بل أنحطت بالمستوى شكلًا وموضوعًا، وخاصة أن نجوم الفن والمشاهير هم واجهة عالم الترفيه بالكامل من غناء، وتمثيل وموضة وإعلانات وحفلات وغيرها.
"المال مقابل لاشيء" هو مصطلح أصبح مصطلحًا معبرًا عن الوضع الحالي لعالم الموضة بعد أن "حشر" صانعي الإعلام والترفيه المشاهير والنجوم فيه رغم أنف الجميع ليدر عليهم أموالًا طائلة رغم إسفاف بعضهم الواضح وابتذاله.
أموال طائلة تدر على حساباتهم مقابل تدمير عالم ساحر وجميل إلا أن ظهورهم يخدم أغراضًا دعائية، فيفرضون فرضًا على الساحة العامة بكل ما يحملون من ابتذال.
"آنا وينتر"، هي أشهر رئيسة لتحرير مجلة "فوج" في تاريخها، وأحد أبرز أيقونات عالم الموضة، والتي يعتبر رأيها وتحليلاتها الخاصة بالموضة من البديهيات وقواعد على الجميع عدم التعديل عليها، إلا أنها فاجأت عالم الموضة بظهور كيم كاردشيان وكاني ويست على غلاف مجلة "فوج" الأمريكية، وما أدراك ما غلاف "فوج"، ما أثار سخط الكثيرين في مارس من عام 2014 حتى أن بعض المشاهير أعلنوا مقاطعتهم للمجلة عبر حساباتهم على "تويتر".

وخرج نقاد ومدونون بمقالات تشير إلى "فوج" بأنها أصبحت مثيرة للشفقة ما سبق يشير لنقطة مهمة، وهى أن الجمال يتجه يومًا بعد يوم إلى عالم أكثر جنونًا فنجوم مثل كاني ويست وكاردشيانز، ونيكي ميناج وجاستن بيبر، الذي قدم مؤخرًا حملة لكيلفن كلاين، أشاد بها المصمم الشهير.
لم يتوقف الأمر عند ذلك فهؤلاء يتقاضون أموالًا طائلة للظهور بالصفوف الأمامية لعروض الأزياء بجانب الحملات بالإضافة للتسونامي، الذي يجتاح العالم من سنتين أو أكثر بقليل وهو ارتداء التصميمات ونشرها عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والإشارة للمصمم كنوع من الدعاية لكل نجم من نجوم العصر الحديث بكل إسفافهم.
ملايين المتابعين وخاصة من الشباب وقد استحدث بعض هؤلاء المتابعون مهنة جديدة بمسمى قديم، وهي مهنة Fashion Blogger، فيكفي أن تسأل أحدهم ماذا تفعل؟، فيقول "فاشون بلوجور" وهي فتاة في الغالب تملك جسمًا متناسقًا كالعارضات، وتفتح لها حسابًا على "إنستجرام" تحديدًا، لتنشر لها صورًا يومية وهي بوستات مبتذلة في الأغلب بالتأكيد، وفور وصولهم لعدد كبير من المتابعين يبدأون في تسويق أنفسهم للمصممين فيحصلون على أموالًا وملابس بلا مقابل ولدينا أسماء في مصر والعالم العربي يقومون بهذا الابتذال وهم معروفون ولهم جمهور، أموال وملابس باهظة الثمن مقابل لاشيء.
وهنا نود التنويه أن مدوني الموضة - الحقيقيين - هم أناس دارسون للموضة كعلم وفن يحللون التصميمات والأقمشة المستخدمة في التصميمات وغيرها، مما يصممه الكثيرون حول العالم؛ ليحللوا ويقيمون في مقالات لها ثقلها حتى أن البعض يصفهم بأنهم الإعلام الحقيقي لعالم الموضة، وليست المجلات الشهيرة مثل "فوج" أو "فاشون تي في" مثلًا، أما من يلتقطون الصور لأنفسهم لنشرها عبر حساباتهم المليونية على "إنستجرام" فهو لا شيء.