«العفو» تطالب بلجنة تحقيق لسد الثغرات فى محاكمة «القرن»
قالت منظمة العفو الدولية، فى بيان لها أمس، إن الحكم الصادر ضد الرئيس السابق حسنى مبارك بالمؤبد، خطوة واضحة تجاه ترسيخ الحصانة والإفلات من العقوبة طويلة العمر فى مصر، وقالت آن هاريسون، نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المنظمة رحبت بالمحاكمة منذ البداية، ولكن الحكم حرم أهالى الضحايا والمصابين من معرفة حقيقة ما حدث لأحبائهم، مؤكدة أن الحكم فشل فى تحقيق العدالة الكاملة.
وشددت هاريسون على ضرورة تشكيل السلطات المصرية لجنة مستقلة ومحايدة للتحقيق والاستقصاء لسد الثغرات التى تركتها المحكمة مفتوحة، وأضافت «نأسف أن عدم تعاون السلطات مع النيابة العامة، أدى إلى عدم إرساء حقيقة ما حصل خلال الثورة، وما بعدها، وكانت له تبعات على الحكم»، وطالبت باستغلال الأحكام كفرصة لبدء إصلاحات مؤسسية وقضائية، لإنهاء ثقافة الإفلات من العقوبة، المترسخة فى مصر.
ومن جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، فى بيان أمس، إن الحكم يحمل رسالة قوية إلى حكام مصر القادمين، بأنهم ليسوا فوق القانون، لكن تبرئة مساعدى وزير الداخلية لعدم كفاية الأدلة، يُلقى الضوء على الإخفاق التاريخى للنيابة فى التحقيق فى المسئولية عن إطلاق النار، معتبرة أن الحكم ضوء أخضر لاستمرار انتهاكات الشرطة.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذى لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، إن الأحكام تعتبر سابقة مهمة، لأنه لم يكن أحد يتخيل، قبل عام، أن يصبح مبارك مدعياً عليه فى محكمة جنائية، ولكن تبرئة كبار مسئولى وزارة الداخلية من قتل وإصابة المتظاهرين السلميين، يأتى مصحوباً باستمرار إفلات الشرطة من العقاب، واستمرار انتظار الضحايا للعدالة.
فيما أكد حقوقيون، أن الحكم سياسى فى المقام الأول، واعتبروا أن براءة مساعدى العادلى الستة، تشير إلى رؤية بعيدة، للحفاظ على وزارة الداخلية من الانهيار، لافتين إلى أن هناك اتجاهاً لعودة الدولة البوليسية بقوة أكبر من السابق.