عالم اللامنطق: المواد «متخلفة» والقوانين «مترهلة» والمواطن «مستغرب»
عالم اللامنطق: المواد «متخلفة» والقوانين «مترهلة» والمواطن «مستغرب»
- أحمد سالم
- الأراضى الزراعية
- الإدارة المركزية
- التواصل الاجتماعى
- الحالة النفسية
- العقوبات أ
- المطرب سعد الصغير
- تغليظ العقوبة
- تقنية حديثة
- تنفيذ الأحكام
- أحمد سالم
- الأراضى الزراعية
- الإدارة المركزية
- التواصل الاجتماعى
- الحالة النفسية
- العقوبات أ
- المطرب سعد الصغير
- تغليظ العقوبة
- تقنية حديثة
- تنفيذ الأحكام
- أحمد سالم
- الأراضى الزراعية
- الإدارة المركزية
- التواصل الاجتماعى
- الحالة النفسية
- العقوبات أ
- المطرب سعد الصغير
- تغليظ العقوبة
- تقنية حديثة
- تنفيذ الأحكام
- أحمد سالم
- الأراضى الزراعية
- الإدارة المركزية
- التواصل الاجتماعى
- الحالة النفسية
- العقوبات أ
- المطرب سعد الصغير
- تغليظ العقوبة
- تقنية حديثة
- تنفيذ الأحكام
لا منطق، هكذا هو الحال مع الغرامات التى يُصدم بها المواطن، قارئاً لها، أو معاقباً بها، فجأة يجد نفسه أمام سؤال بلا إجابة «إزاى؟»، كان هذا هو الحال مع الشاب نور البديهى داخل محطة مترو الأنفاق، الذى رأى بعينيه رجلاً فقيراً للغاية حاول تجاوز ماكينة المترو دون تذكرة، فأمسكت به السلطات وبدأت تطالبه بالغرامة فرد الرجل «وهو أنا لو معايا تمن التذكرة هازوّغ ليه؟».
الشاب الثلاثينى الذى أثاره المشهد غير المنطقى، توقف كثيراً أمام تساؤل الرجل، لذا سارع إلى بيته من أجل طرح السؤال عبر صفحته الساخرة بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» عبر «كوميك» ساخر، صممها عن قصة الغرامة الغريبة بمشهد من فيلم «سمير وشهير وبهير».
«البديهى» الذى ظن كثيراً أن القانون لتحسن المجتمع وليس لزيادة حالته سوءاً، بدا مصدوماً من المادة 324 مكرر التى تعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يتناول طعاماً أو شراباً فى محل معد لذلك ولو كان مقيماً فيه أو شغل غرفة أو أكثر فى فندق أو نحوه أو استأجر سيارة معدة للإيجار، مع علمه أنه يستحيل عليه دفع الثمن أو الأجرة أو امتنع بغير مبرر عن دفع ما استحق من ذلك أو فر دون الوفاء به، يتساءل الشاب «هياخدوا منه غرامة إزاى إذا كان مش معاه؟! طيب لو أكل وشرب بخمس آلاف جنيه، يقعد يحط رجل على رجل ويستناهم عشان يدفع الـ200 جنيه.. كلام غير منطقى».
حالة الاستغراب ذاتها يعيشها محمد سعودى، وكيل نقابة الصيادلة الأسبق، الذى عانى بدوره خلال فترة عمله مع قوانين يراها بحاجة إلى «النسف»: «يعنى لما واحد يعمل مخالفات فى نقابة الصيادلة ويتشطب يكون فى تفعيل للشطب، مش يبقى مشطوب وعنده سلاسل بلا حصر من الصيدليات شايلة اسمه، مشطوب يعنى اسمه يختفى من مجال العمل الصيدلى لكن دا ما بيحصلش، اتنين من حيتان الصيدليات مشطوبين فعلاً من النقابة وصيدلياتهم ماشية زى الفل، عشرات القوانين التى تذهل قارئها، اقتراحات للتعديل والإلغاء والإضافة.. الإدارة المركزية المعنية بالصيدلة فى وزارة الصحة، تتلقى عشرات الاقتراحات أبرزها تغليظ العقوبة لمن يغش دواء يسبب الوفاة، وصولاً إلى الإعدام، لكن لا توجد رغبة أو نية أو ضمير، بننفخ فى قربة مقطوعة، والرغبة مش موجودة والمخالفات على عينك يا تاجر، من أول بيع الاسم لحد غش الدوا».
أحمد سالم، مواطن آخر يتعامل مع «الغرامات»، يدفعها دون اقتناع أو شعور بأنها ستغير شيئاً، مجرد مبلغ دورى يدفعه فى اليوم الواحد ثلاث مرات وأحياناً أربعاً، لا يراها «رادعة» بالنسبة له، لأنه غير مقتنع بجديتها من الأساس، يروى قصته «فى حاجة اسمها مخالفة رادار (السرعة) بتبدأ فى الملاكى من سرعة 90، فى الطريق إلى 6 أكتوبر، بيقفوا فى أماكن مفاجأة، ومفيش عمدان ثابتة للرادار بيجيبوا واحد يقعدوه بكرسى ويحطوا الجهاز، مشكلتى الشخصية يبقوا حاطين تسعين كأقصى سرعة، أوصل أنا لـ95 فأدفع عن الخمسة كيلو الزيادة مبلغ 150 جنيه فى لحظتها، أو ياخدوا الرخص، وأروح أجيبها بعد 3 أو 4 أيام من الإدارة التابع ليها وأدفع 300 جنيه يعنى الضعف، فى 24 ساعة دفعت 3 غرامات رادار، واحدة عشرة الصبح وواحدة الساعة خمسة وواحدة تانى يوم الصبح».
لماذا 90 وليست 95 إن كانت السيارة حالتها جيدة، لماذا لا يضعون أرقاماً منطقية؟ لماذا لا يعمل الرادار ليلاً إن كان هدفهم هو مصلحة المواطن وليس جنى المال فقط؟ أسئلة عديدة يطرحها «أحمد»، الذى يعلم أنه لا رادار على نفس الطريق ليلاً «يعنى مش خايف على مصلحة المواطن بالليل وخايف عليها الصبح؟ مع العلم إن السرعة بالليل أخطر لكن عشان مفيش تقنية حديثة تساعده يشغل الرادار بالليل مابيشغلهوش، إذن القصد هو لم الفلوس مش صحة المواطنين».
الغرامة التى تعتبر «تكدير» للبعض تتحول إلى «ملجأ» للبعض الآخر كالمطرب سعد الصغير الذى حظى فى عام 2010 بغرامة 300 جنيه عقاباً له على واقعة «كليب مخل»، الغرامة التى يلجأ لها الكثيرون على طريقة «وإيه يعنى»، لجأ لها من قبل حارس المرمى عصام الحضرى حين فر هارباً من نادٍ إلى آخر، لم تكن الحالة الأولى أو الأخيرة.
أحمد عبده ماهر، الكاتب والمحامى قارن بين الغرامات الباهظة التى يدفعها المواطن إذا خالف قواعد المرور، والغرامات التافهة التى يدفعها إذا ارتكب جرائم أخرى من تلك المدونة فى قانون العقوبات أو غيرها، معلقاً: «نظام الغرامات ليس له رابط أو ضابط، يربطها غياب المنطقية، بين الارتفاع الشديد جداً الذى يصل لعشرات الآلاف، وبين الانخفاض الحاد الذى يصل إلى عدة جنيهات، والنتيجة نراها فى ملايين المخالفين الذين ينعمون فى مقابل مخالفاتهم، بداية من مخالفات البناء التى يعاقب مرتكبها بغرامة ضعف قيمة الأعمال المخالفة التى ارتكبها وحين نراجع تقديرات الحكومة لتلك الأعمال نرى أثماناً قديمة للغاية لأسعار الخرسانة والمونة والنتيجة مقاول ينتظر الغرامة بصدر رحب، لأن تقديرها ضئيل وينسحب الأمر على مخالفات الأراضى الزراعية، لذا كان من الطبيعى أن تشهد محافظة الإسكندرية بناء محافظة مخالفة بالكامل فوق المحافظة القائمة».
فى سوهاج يواجه المحامى الشاب حسام جاد، عشرات القضايا التى ترد إلى مكتبه، تلعب فيها الغرامة دور البطولة، تنجو بالمذنب وتسهم فى مزيد من الشعور بالغبن والبؤس للمجنى عليه: «عندنا قضايا الإتلاف العقوبة فيها المفروض حبس أو غرامة، لكن اتجاه المحاكم بيدى غرامة، رغم إن قيمة الشىء اللى تم إتلافه أحياناً بتكون أكبر من الرقم المحكوم بيه، وبالتالى عادة هدف العقوبة لا يتحقق»، واقعة ضرب من مزارع لجاره، قام خلالها الأول بإهانة الثانى، وإلقائه فى الترعة، لم يحاول المجنى عليه أن يثأر بيده «الراجل كبر للقانون، وراح بطينه وميته للوحدة عمل محضر، لكن لأن الضرب ماسابش علامة واضحة فى جسمه، وبحسب القانون، وبالرغم من كل الإهانة والمرمطة اللى اتعرض ليها، كانت العقوبة فى النهاية غرامة 200 جنيه لسه الجانى لحد دلوقتى مادفعهاش رغم مرور سنة!».
لا تزال الحالة النفسية للمجنى عليه سيئة، قرار خاص اتخذه وبدأ ينصح به الآخرين «اللى يضربك اضربه، مفيش حاجة اسمها قسم وبلاغ لأن حقك هايروح»، لا ينحصر الأمر فى غرامة ضئيلة فقط، الأمر يصل إلى مرحلة التقاعس عن تنفيذ تلك الغرامة، فتصبح كأنها لم تكن «الضابط فى القسم لا يهتم إلا بتنفيذ الأحكام السالبة للحرية».

كوميكس ساخرة تلخص أزمة الغرامة
- أحمد سالم
- الأراضى الزراعية
- الإدارة المركزية
- التواصل الاجتماعى
- الحالة النفسية
- العقوبات أ
- المطرب سعد الصغير
- تغليظ العقوبة
- تقنية حديثة
- تنفيذ الأحكام
- أحمد سالم
- الأراضى الزراعية
- الإدارة المركزية
- التواصل الاجتماعى
- الحالة النفسية
- العقوبات أ
- المطرب سعد الصغير
- تغليظ العقوبة
- تقنية حديثة
- تنفيذ الأحكام
- أحمد سالم
- الأراضى الزراعية
- الإدارة المركزية
- التواصل الاجتماعى
- الحالة النفسية
- العقوبات أ
- المطرب سعد الصغير
- تغليظ العقوبة
- تقنية حديثة
- تنفيذ الأحكام
- أحمد سالم
- الأراضى الزراعية
- الإدارة المركزية
- التواصل الاجتماعى
- الحالة النفسية
- العقوبات أ
- المطرب سعد الصغير
- تغليظ العقوبة
- تقنية حديثة
- تنفيذ الأحكام