العتبة بعد الحريق: «مصائب» قوم عن قوم «فوائد»

كتب: شيرين أشرف

العتبة بعد الحريق: «مصائب» قوم عن قوم «فوائد»

العتبة بعد الحريق: «مصائب» قوم عن قوم «فوائد»

صدمة أصابت أهالى العتبة عقب الحريق الواسع فى شارع الرويعى. هلع وحزن بين الجميع من سكان الحى القديم الذى شهد توافداً من مواطنين ينتمون لمحافظات ومناطق مختلفة، لكن لم تمر أيام على الحريق إلا وبدأت تنتشر أخبار ومعلومات عن إخلاء المنطقة من جميع الباعة، ما أثار فرحة عدد كبير من الأهالى الذين أبدوا رغبتهم فى تنفيذ القرار.

{long_qoute_1}

فى طريقه اليومى المعتاد، خرج من منزله بشارع «الرويعى» إلى محطة مترو «العتبة»، متجهاً إلى عمله بمنطقة عابدين، لا يشغل باله سوى إيجاد ممر على الأرصفة المكتظة بالبضائع بين الباعة والزبائن، لكن فرحة عارمة انتابت مجدى أنور فور مشاهدته الشارع بلا زحام لأول مرة: «مش مصدق إن الرصيف وسع وهيبقى فى مكان نمشى فيه، وعلى قد ما انا حزين على اللى حصل، على قد ما فرحان باللى بسمعه عن إن المكان سيتم إخلاؤه من الباعة»، قالها الشاب الثلاثينى الذى وُلد ونشأ بالعتبة وسط عائلته التى انتقلت للمنطقة منذ ستينات القرن الماضى، مبدياً رغبته فى أن يتحول ما يسمعه عن إخلاء العتبة من الباعة إلى حقيقة على أرض الواقع: «أخيراً هنرتاح، بنشوف اللى حصل فى وسط البلد ورمسيس والتحرير وبنتحسّر كل يوم، اشمعنا العتبة اللى كانت متروكة لاحتلال الباعة الجائلين والفرشات اللى على كل رصيف، ومفيش حملة إشغالات واحدة بتقرب منهم ومش عارفين السبب». يلقبه الجميع بـ«الكبير» باعتباره الرجل الأقدم فى المكان، فلا يوجد بشارع الرويعى «نصبة شاى» أشهر من التى يملكها «زكى حلمى»، 54 عاماً. بطبيعة الحال لا يؤيد رغبة الأهالى فى إخلاء المنطقة ما سيتسبب فى قطع رزقه، حيث أغلب زبائنه من الباعة والعاملين والزبائن الذين يترددون على المكان، «يا ترى هيبقى لينا لقمة عيش لو الحكومة نضفت المكان ومشت البياعين زى ما عملوا فى رمسيس ووسط البلد؟ أكيد أكل عيشنا هيقف»، يرى أن السكان الذين يؤيدون الإخلاء لا يفكرون إلا فى مصالحهم الخاصة، لكنهم لا يكترثون بمصير عشرات الأسر: «أنا عن نفسى لو موّتونى جوه الرويعى، مش طالع منها، حتى لو ولعت كلها».


مواضيع متعلقة