فى تعريف الـ«NA»: طريق جديد سريع.. لكنه «قاتل»

كتب: شيرين أشرف

فى تعريف الـ«NA»: طريق جديد سريع.. لكنه «قاتل»

فى تعريف الـ«NA»: طريق جديد سريع.. لكنه «قاتل»

المار فقط بهذا الطريق هو الذى يعلم خطورته، فإن لم تصطدم عيناه بحادث يساهم فى إنقاذ ضحاياه ستتعلق إحدى روايات الموت بأذنيه، ليبقى المار على علم بأنه مشروع قتيل، قد يضاف إلى 156 حادث موت، هى نتاج الطريق منذ إنشائه قبل عام، ليحمل للمواطنين مزيداً من الغموض، منذ تسميته (NA) وحتى مساراته وضحاياه.

كمال محمد، كان واحداً من هؤلاء الذين وقعوا فى المأزق القاسى، وجد نفسه أمام أحد أبشع حوادث طريق الـNA الأخيرة، حيث أطاحت إحدى سيارات النقل الثقيل بسيارات أمامها، لتودى بحياة أكثر من 6 أشخاص، فضلاً عن الإصابات الجسدية والنفسية التى تعرض لها المارة: «بجد أبشع حاجة ممكن الواحد يشوفها فى حياته»، يتحدث الشاب العشرينى الذى لم يصدق نجاته هو وأصدقائه، فيقول: «بمشى على الطريق ده ببقى خايف منه أكتر من الدائرى، بقالى سنة بمشى عليه ومفيش مرة مبلاقيش حادثة هلاك عليه، لازم اللى جواها يموت أو تحصل له مصيبة، وآخر مرة شُفت حادثة لورى دخلت فى عربيتين أكلت اللى جواها، ونفدت منها بأعجوبة».

اعتاد «كمال» أن يرى عدداً من الأجساد تتساقط أمامه مع كل حادث على الطريق: «رغم أن الطريق مر عليه سنة بس، عشان يوفر مسافات طويلة كنا بنمشيها من التجمع لمدينة نصر والعكس، الطريق بقى يتاخد فى 6 دقائق، لكن الموت عليه بالمجان.. ولسه اللى جاى أصعب، من كتر المداخل والمخارج اللى داخلة فى بعضها ومش مفهومة، والنور الضعيف اللى مش موضح أى حاجة على الطريق»، مضيفاً: «الحوادث على الطريق ده مش أقل من حوادث الدائرى، طرق القاهرة الجديدة حوادثها مبتخلصش، ومش ناسيين حادثة الشاب اللى انداس على الطريق، وزيه كتير موظفين بيتعرضوا لنفس الأزمة كل يوم، بسبب المول اللى بيشتغلوا فيه مش موفر ليهم كبارى مشاه تحميهم».

السبب الحقيقى وراء حوادث طريق الـNA وغيره، هو إدارة الأمور بطريقة غير صحيحة، بحسب اللواء مجدى الشاهد، الخبير المرورى، والمدير الأسبق للإدارة العامة للمرور، موضحاً: «الطرق تتسع لأضعاف سعتها الحالية، لكننا وعلى عكس الدول الإسكندنافية، ننشئ الكبارى والطرق دون أن نعرف العدد الذى يسير عليها، وعدم توفير كبارى مشاة تكفى أعداد المواطنين، وتنقلهم بسلام».

 


مواضيع متعلقة