«هيثم» خبط عربية جاره ولما عاتبه طلّع فرد خرطوش وضربه بـ3 رصاصات وقال للشرطة: «عشان يبطل يشتمنى»

كتب: محمد سيف

«هيثم» خبط عربية جاره ولما عاتبه طلّع فرد خرطوش وضربه بـ3 رصاصات وقال للشرطة: «عشان يبطل يشتمنى»

«هيثم» خبط عربية جاره ولما عاتبه طلّع فرد خرطوش وضربه بـ3 رصاصات وقال للشرطة: «عشان يبطل يشتمنى»

 لا يخرج عن كونه خلافاً بسيطاً ناتجاً عن حادث تصادم سيارتى نقل فى منطقة منشأة ناصر، لكن خلافات الجيرة كانت سبباً فى تحويل هذا الخلاف إلى معركة دامية بين الجانبين، وهما «هيثم ثروث ومنصور رفعت»، وانتهت بمقتل أحدهما على يد الآخر متأثراً بإصابته بعدة أعيرة نارية استقرت فى مناطق متفرقة من جسده.

{long_qoute_1}

«خلافات الجيرة ولعب الأطفال» كانت هى الشرارة الأولى التى ساهمت فى تأجيج الخلاف الأخير وتحويله إلى معركة استغلها كل طرف للانتقام من الآخر، بعد اصطدام سيارة نصف نقل خاصة بالمتهم «هيثم ثروت»، بباب سيارة أخرى خاصة بالمجنى عليه «منصور رفعت» كانت تقف أمام منزل صاحبها فى عزبة الزرايب بمنشأة ناصر، وسرعان ما نشبت مشاجرة بين الجانبين، بدأت بمشادة كلامية تبادل خلالها الطرفان السباب والشتائم بألفاظ نابية، وتدخل عدد من الجيران ونجحوا فى فض المشاجرة وإبعاد طرفيها.

10 دقائق فقط هدأت فيها الأمور بين الطرفين، وعقب انصراف الجيران عاود الطرفان التشاجر مرة أخرى، بعد أن أحضر المتهم فرد خرطوش من منزله وأطلق منه عدة أعيرة نارية استقرت فى جسد الضحية ليسقط على الأرض غارقاً فى دمائه ولفظ أنفاسه الأخيرة بعد ساعتين من إصابته داخل سيارة الإسعاف التى حضرت لنقله إلى المستشفى لإسعافه.

ساءت الأمور بين الجانبين فى حارة رفعت تيموس، بعد أن جمعت عدداً من أقاربهما عقب مقتل المجنى عليه، إذ حاولت أسرة الضحية الثأر لمقتله، وتسببت المعركة التى استمرت قرابة ساعتين تبادل خلالها الطرفان الأعيرة النارية من أعلى المنازل، ما أدى إلى إصابة 6 أفراد من الجانبين بإصابات بالغة فى البطن والصدر واليدين، وتسبب إطلاق الرصاص بين أقارب المتهم والمجنى عليه فى إصابة سكان عزبة الزرايب بحالة من الذعر والهلع الشديدين.

بلاغات عديدة من سكان منطقة الزرايب وصلت إلى المقدم على فيصل، رئيس مباحث قسم شرطة منشأة ناصر، الذى انتقل على رأس قوة أمنية شارك فيها معاونو المباحث وعدد من الأمناء والمجندين، وتمكنت تلك القوة من السيطرة على الموقف عقب محاصرة طرفى المشاجرة، وتوجيه نداءات عبر مكبرات الصوت تطالب الجميع بالتخلى عن الأسلحة، فاستجاب لتلك النداءات بعض المتهمين وحاول آخرون الهروب، لكن قوات الشرطة تمكنت من ضبطهم ووصل عدد المقبوض عليهم إلى 8 أفراد، وتم اقتيادهم داخل سيارة الشرطة وتحفظت الشرطة عليهم حتى تم نقلهم إلى قسم الشرطة.

{long_qoute_2}

وعقب فض المشاجرة وضبط طرفيها بدأت المباحث رحلتها فى البحث عن المتهم بقتل المجنى عليه منصور رفعت، بعد أن تبين من التحريات التى أشرف عليها اللواء هشام لطفى، رئيس قطاع مباحث جنوب القاهرة، أن المتهم هيثم ثروت تمكن من الهروب قبل وصول الشرطة إلى مكان الحادث، وشكلت المباحث عدة فرق بحث جنائى لملاحقة المتهم بعد أن تم التحفظ على مسرح الجريمة، حتى وصل فريق من نيابة منشأة ناصر إلى مكان الحادث لإجراء معاينة لمسرح الجريمة.

تحريات المباحث التى أشرف عليها اللواء عبدالعزيز خضر، مدير المباحث الجنائية، أكدت أن المتهم نفذ الجريمة انتقاماً من المجنى عليه لوجود خلافات جيرة قديمة سرعان ما تجددت بسبب الخلاف حول حادث السير الأخير، وأن المتهم تربص بالمجنى عليه عقب فض المشاجرة الأولى التى نشبت بينهما وتوجه إلى منزله ثم أحضر فرد خرطوش وخبأه بين طيات ملابسه ووقف أمام منزله وعندما شاهد المجنى عليه أطلق ناحيته عدة أعيرة نارية، تسببت فى إصابته بإصابات خطيرة فقد على أثرها الوعى ودخل فى غيبوبة تامة حتى فارق الحياة.

{long_qoute_3}

روايات شهود العيان فى عزبة الزرايب، التى أثبتتها محاضر الشرطة، أوضحت أن المشاجرة بدأت بعد اصطدام سيارة نصف نقل كان يقودها المتهم بسيارة المجنى عليه التى كانت تقف أمام منزل صاحبها، وأثناء عتاب الأخير لجاره على ذلك الحادث، تطورت الأمور بسبب وجود خلاف قديم بينهما كان سببه لعب الأطفال، وأن المشاجرة استمرت دقائق قليلة ونجح الجيران فى فضها، وتوجه كل طرف إلى منزله لتهدأ الأمور بعض الشىء، لكن سرعان ما تجددت مرة أخرى عندما وقف المتهم أمام منزله وأخرج فرد خرطوش من ملابسه وأطلق منه عدة أعيرة فى اتجاه المجنى عليه فأصيب وسقط على الأرض غارقاً فى دمائه.

«أنا حاسس إنى بموت، محدش يطلب الإسعاف» كانت هى آخر كلمات نطق بها المجنى عليه قبل أن يدخل فى غيبوبة ويلفظ على أثرها أنفاسه الأخيرة، بحسب شهادات شهود العيان والجيران فى محاضر الشرطة التى أشرف عليها اللواء هشام العراقى، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، وتابع شهود العيان أنهم أبلغوا المقدم على فيصل، رئيس مباحث قسم شرطة منشأة ناصر، بالواقعة عقب التأكد من وفاة المجنى عليه.

لم تستمر رحلة البحث عن المتهم سوى 48 ساعة، من جانب قوات الشرطة التى عثرت عليه داخل منزل صديقه فى منطقة باب الشعرية، وتحفظت الشرطة عليه حتى تم نقله إلى قسم الشرطة، وعثر فريق البحث على السلاح المستخدم فى الجريمة، وهو فرد خرطوش 12 ملى، وتحفظت الشرطة عليه وحرزته وأرسلته إلى نيابة منشأة ناصر التى قررت إرساله إلى مصلحة الأدلة الجنائية لفحصه.

«ماكانش قصدى أقتله كنت بضرب نار فى الهوا عشان يبطل يشتمنى بس فوجئت بإصابته وسقوطه على الأرض» بتلك الكلمات بدأ القاتل اعترافه فى الجريمة فى محضر الشرطة، وقال إنه اعتذر لجاره عدة مرات حتى يتوقف عن استفزازه بالشتائم، لكنه استمر فيها حتى بعد أن وافق المتهم على الحكم الذى قضى به الجيران بتحمل تكاليف إصلاح سيارة المجنى عليه.

«60 جنيه هى تمن تصليح السيارة وكنت هدفعها لجارى بس هو مرضيش عشان فيه خلافات قديمة من شهرين»، بتلك الكلمات واصل المتهم اعترافه أمام فريق البحث، قائلاً إن المجنى عليه واصل استفزازه حتى حدثت الجريمة.

أما أسرة الضحية فقالت فى تحقيقات النيابة التى أشرف عليها المستشار أحمد لبيب، رئيس نيابة غرب القاهرة الكلية، إن المتهم كان يمسك سلاحاً نارياً وتعمد قتل المجنى عليه بإطلاق الرصاص عليه أثناء وقوفه أمام منزله أعزل ولم يكن معه أى أسلحة.

وطالبت أسرة الضحية فى تحقيقات النيابة التى أشرف عليها المستشار إبراهيم صالح المحامى العام الأول لنيابات غرب القاهرة بسرعة إحالة المتهم إلى المحاكمة العاجلة بقولهم: «عايزين حقنا بالقانون عشان بنرفض البلطجة».

 


مواضيع متعلقة