وفد من المحققين الفرنسيين وممثل «إيرباص» يتابعون التحقيقات مع «القاهرة»

وفد من المحققين الفرنسيين وممثل «إيرباص» يتابعون التحقيقات مع «القاهرة»

وفد من المحققين الفرنسيين وممثل «إيرباص» يتابعون التحقيقات مع «القاهرة»

رغم عثور القوات المسلحة على حطام الطائرة المصرية المنكوبة فإن ملابسات سقوط طائرة «الرحلة 804»، التابعة لشركة «مصر للطيران»، ما زال ينتابها الغموض، وأعلن وزير الدفاع اليونانى، بانوس كامينوس، أمس، العثور على جزء من أشلاء بشرية ومقعدين وحقيبة أو حقائب عدة بين بقايا الطائرة المصرية، وأوضح «كامينوس»، فى مؤتمر صحفى مقتضب، أنه حصل على هذه المعلومات من السلطات المصرية التى تقوم بتنسيق عمليات البحث فى المكان الذى يُشتبه بتحطم الطائرة فيه، فيما أخلت السلطات الفرنسية جانباً من مطار «شارل ديجول» فى باريس، أمس، إثر العثور على طرد مشبوه.

{long_qoute_1}

وقالت وكالة الفضاء الأوروبية إن واحداً من أقمارها الصناعية رصد تسرباً نفطياً محتملاً فى نفس المنطقة التى اختفت فيها رحلة الطائرة المصرية، موضحة أن قمرها الرادارى «سنتينيل - 1 إيه» رصد التسرب، الممتد على طول كيلومترين، على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب شرقى آخر موقع معروف للطائرة، وأوضحت وكالة الفضاء الأوروبية أنها مررت المعلومات للسلطات المعنية «محذرة من أنه ليس هناك ما يؤكد أن التسرب ناجم عن الطائرة المفقودة». وقالت مصادر فى السفارة الفرنسية إن وفداً من المحققين الفرنسيين وممثلاً لشركة «إيرباص» يتابعون مع السلطات المصرية التحقيقات الخاصة بسقوط الطائرة المصرية، التى كانت قادمة من مطار «شارل ديجول»، ومتجهة إلى مطار القاهرة الدولى، وأوضحت المصادر، لـ«الوطن»، أن «الجانب الفرنسى يؤكد على التعاون الفنى مع مصر وضرورة عدم إصدار أى فرضية إلا من الجانب الفنى». وأعلن مكتب تحقيقات الحوادث الفرنسى، المعنى بالتحقيق فى حوادث الطائرات، اعتزامه إرسال فريق من 3 محققين إلى القاهرة بمصاحبة خبير تقنى من شركة «إيرباص»، لتقديم المشورة للسلطات المصرية بشأن تنظيم عملية البحث تحت الماء وتحديد موقع الطائرة والصندوقين الأسودين، مشيراً إلى أنه يشارك فى التحقيق كممثل عن بلاده، حيث أقلعت الطائرة، وفقاً لوكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية.

من جانبه، أكد سفير مصر بفرنسا، السفير إيهاب بدوى، أن هناك تعاوناً تاماً بين السلطات المصرية والفرنسية للعثور على طائرة مصر للطيران «باريس - القاهرة»، وأشار، فى مقابلة أجراها أمس مع قناة «بى إف إم تى فى» الفرنسية، إلى الاتصال الهاتفى الذى دار بين الرئيسين عبدالفتاح السيسى وفرانسوا أولاند، وكذلك بين وزيرى الخارجية سامح شكرى وجون مارك آيرولت، اللذين تم خلالهما التأكيد على مواصلة التنسيق والتعاون للوقوف على كل ملابسات حادث اختفاء الطائرة. وحول احتمال تعرض الطائرة لعمل إرهابى، قال السفير المصرى إنه لا يمكن فى الوقت الراهن ترجيح أو استبعاد أى فرضية، ودعا إلى انتظار نتائج البحث، التى تقوم بها مصر وفرنسا واليونان ودول أخرى، مؤكداً أن التحقيقات ستكشف بالقطع عن ملابسات اختفاء الطائرة. وأعلن وزير الخارجية الفرنسى، جان مارك آيرولت، أمس، أنه ليس هناك أى مؤشر على الإطلاق حول أسباب تحطم الطائرة المصرية، وذلك فى وقت تحدثت السلطات المصرية عن احتمال وقوع عمل إرهابى، وفقاً لوكالة أنباء «فرانس برس» الفرنسية، وأضافة «آيرولت»: «إننا ندرس كل الفرضيات، لكن ليس لدينا أى فرضية مرجحة، لأننا لا نملك أى مؤشر على الإطلاق حول أسباب تحطم الطائرة المصرية»، مشيراً إلى أنه سيلتقى اليوم عائلات الركاب، لإعطاء أقصى ما يمكن من معلومات بشفافية تامة.

من جانبها، قالت الرئاسة الأمريكية إنه من المبكر للغاية التحدث بشكل قاطع عن سبب تحطم الطائرة المصرية فى البحر المتوسط، وفقاً لـ«أسوشيتد برس»، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إرنست: «المحققون سيدرسون جميع العوامل والاحتمالات»، مضيفاً أنه لا يمكن استبعاد أى احتمال، وأن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة فى التحقيق، وأن البحرية الأمريكية تعمل على نشر طائرات من طراز «أوريون بى -3» للمشاركة فى عمليات البحث، وذكر «البيت الأبيض» أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما، يطلع على كافة المعلومات بشأن الحادث أولاً بأول، مضيفاً أن «أوباما» أرسل تعازيه لأسر الضحايا، وأن خبراء الأمن القومى الأمريكى والطيران على تواصل مع نظرائهم فى فرنسا ومصر لتقديم المساعدة.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، صباح أمس، انضمامها إلى جهود البحث عن الطائرة، وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع، إن سفينة الإنزال المساعدة التابعة للبحرية الملكية «لايم باى»، وطائرة طراز «هيركوليز سى 130» انضمتا لجهود البحث، فيما أشاد وزير الخارجية الفرنسى «آيرولت» بالتعاون القائم بين مصر وفرنسا للكشف عن ملابسات الحادث، مضيفاً: «لقد تحدثت هاتفياً مرتين مع نظيرى المصرى، سامح شكرى، الخميس، وقال إنه لم يقل إن الإرهاب هو السبب الأكثر أرجحية، وإنه يريد دراسة وبحث كل الاحتمالات بكل شفافية.. فهناك تعاون تام بين مصر وفرنسا وهذا مهم جداً»، مؤكداً أنه ليست هناك أى دلالات على الإطلاق تشير إلى أسباب وقوع هذا الحادث.

وقال وزير الدفاع البريطانى، مايكل فالون، إنه أرسل سفينة الدعم البحرى «آر إف إيه لايم باى» المتمركزة فى البحر الأبيض المتوسط وطائرة من طراز «هيركوليز سى 130» من قاعدة «آكروتيرى» الجوية فى قبرص لدعم الجهود المصرية، مضيفاً: «نحن مستعدون لتقديم المزيد من الدعم إذا اقتضت الضرورة». وفى سياق متصل، استبعد الميجور المتقاعد روبرت لاتيف، خبير أنظمة الطيران وتقنيات الأسلحة الناشئة فى جامعة «نوتردام» الأمريكية، أن يكون تحطم الرحلة 804 التابعة لشركة مصر للطيران ناجماً عن خلل فنى، مضيفاً أنه من السابق لأوانه الجزم بأن عطلاً فنياً كان وراء سقوط الطائرة المصرية.

ووصل إلى مطار القاهرة، مساء أمس الأول، عدد من أسر الفرنسيين من ركاب طائرة مصر للطيران التى فقدت فجر أمس الأول فوق البحر المتوسط، وكان فى استقبال الأسر، السفير الفرنسى بالقاهرة وعدد من قيادات وزارة الطيران.

 

 


مواضيع متعلقة