«محمد» طباخ أفراح الريف: 17 سنة «خضار ولحمة»

كتب: محمد شنح

«محمد» طباخ أفراح الريف: 17 سنة «خضار ولحمة»

«محمد» طباخ أفراح الريف: 17 سنة «خضار ولحمة»

لا يرتدى قبعة بيضاء ولا يقف فى مطبخ فندق أو فى ستوديو قناة فضائية ولا ينادونه بـ«الشيف»، رغم أنه يمارس هذا العمل منذ سنوات طويلة وله صيت كبير فى أفراح الأرياف التى يتم دعوته إليها ليقدم للمعازيم وليمة تليق بأصحاب الفرح.

«محمد إبراهيم»، شاب قروى فى أوائل الثلاثينات من عمره، طرق أبواب المهنة قبل 17 عاماً، ليصبح ضيفاً على موائد الأفراح فى الريف المصرى، بعد أن تعلم فنون الصنعة من خاله، الذى كان طباخاً مشهوراً بقريته: «لفيت معاه الريف كعب داير، من وأنا عندى 13 سنة، ودلوقتى بقيت أتطلب بالاسم فى القرى ومحافظات مجاورة لبلدى فى كفر الشيخ».

استعدادات الشاب الثلاثينى لأى فرح، تبدأ قبلها بليلة كاملة، يذهب إلى منزل أهل العريس ومعه كل معداته من موقد بدائى الصنع وأوانى طهى كبيرة وصاجات لإعداد المخبوزات فى فرنه إلى جانب مناضد كبيرة يحضّرها بمساعدة ابنه الأصغر، الذى لا يفارقه، ويترك لأهل المنزل كشفاً باحتياجاته اللازمة لموائد الطعام فى الحفل من خضراوات ولحوم ومستلزمات الحلويات الشرقية.

بضع ساعات يقضيها «محمد» أمام موقده فيتصبب عرقاً، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة فى الغرفة المغلقة التى يجهز فيها الطعام، ثم يخرج لتجهيز البوفيه الممتلئ عن آخره بأشهى وأفخر الأطعمة التى يتباهى بها أهل العريس.

لا يتقاضى «محمد» أجراً ثابتاً، لكنه لا يقل عادة عن 500 جنيه، تكفيه أياماً معدودة، يستغنى فيها عن مهنته الرئيسية كـ«حلوانى» فى محل صغير فى كفر الشيخ، وسرعان ما يعود إلى محله داعياً الله أن يرزقه بفرح جديد.


مواضيع متعلقة