ضغوط دولية على فنزويلا الغارقة في الفوضى.. ومادورو لـمسؤول دولي: أنت خائن

كتب: أ ف ب

ضغوط دولية على فنزويلا الغارقة في الفوضى.. ومادورو لـمسؤول دولي: أنت خائن

ضغوط دولية على فنزويلا الغارقة في الفوضى.. ومادورو لـمسؤول دولي: أنت خائن

فيما تغرق فنزويلا بشكل متزايد يوما بعد يوم في الفوضى السياسية والاقتصادية، بدأت تلوح ضغوط دولية خجولة، لكن المحللين يشككون في فعاليتها في مواجهة تصلب الرئيس نيكولاس مادورو.

وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية السابق خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو، الذي أُرسل إلى فنزويلا بطلب من اتحاد دول أمريكا الجنوبية "أوناسور"، أن الهدف هو بدء حوار وطني كبير.

ويسعى ثاباتيرو الذي يرافقه الرئيسان السابقان ليونيل فرنانديز "جمهورية الدومينيكان"، ومارتن توريخوس "بنما"، منذ الخميس الماضي، للتشجيع على التقارب بين الحكومة الاشتراكية وائتلاف "الطاولة من أجل الديمقراطية" الذي يشكل الأكثرية في البرلمان.

لكن طريق الحوار مزروع بالعقبات في بلد يواجه أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية حادة، فالمعارضة من جهة ترفض أي خطوة قبل الموافقة على طلبها إجراء استفتاء يضع حدا لولاية الرئيس التي تنتهي رسميا في 2019.

أما الرئيس نيكولاس مادورو الذي يرفض هذا المطلب، فأمر بإعلان حالة الطوارئ التي تمنحه صلاحيات استثنائية.

وأقر الرؤساء الثلاثة بأن الطريق ستكون "طويلة وشاقة".

وحظيت مساعيهم بدعم الولايات المتحدة، التي يتهمها مادورو بالسعي لتسريع سقوطه، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والحكومة الكولومبية.

كما حصل المسعى على تأييد الأرجنتين وتشيلي وأورجواي، وهي تقترح تشكيل مجموعة من "البلدان الصديقة" للمساعدة في إجراء الحوار.

-مواقف متطرفة-

وقالت ميلاجروس بيتانكور أستاذة القانون الدولي في جامعة أندريس بيلو في كراكاس: "ضغوط دولية على الطرفين تمارس الآن، لحملهما على بدء الحوار"، مضيفة: "أشكك قليلا في جدواها، لأني لا أدري ما الذي يمكن التفاوض بشأنه، فالمجلس لا يمكن أن يتنازل عن استقلاليته، والحكومة لا تتراجع قيد أنملة، فالبلاد تشهد استقطابا حادا"، فالطرفان لا يملكان التصور ذاته للحوار.

وفي حين يريد مادورو تحميل المعارضة على "التنازل"، حتى تتخلى عن "موقفها الانقلابي"، تريد المعارضة من الحوار التقدم نحو إجراء استفتاء يسفر عن "تغيير سياسي".

وقالت راكيل غاموس أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة المركزية في فنزويلا: "على غرار أي حوار بين خصوم، يتخذ كل طرف موقفا متطرفا"، مضيفة: "إمكانية الحوار تكمن في احتمال اقتراب كل طرف من الوسط".

وما زاد من شدة العداء بين الطرفين، الأزمة الاقتصادية الحادة في أمريكا الجنوبية، الذي انهار مع انهيار أسعار النفط، مصدره دخله الوحيد.

ويتجلى غضب الناس إزاء انقطاع المواد في المتاجر والتقنين المستمر في الكهرباء، في استطلاعات الرأي حيث يود 68% منهم رحيل نيكولاس مادورو، كما في الشارع حيث تتوالى عمليات السلب والنهب.

-ديكتاتور-

في هذا الإطار المتفجر، يحاول الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية لويس ألماجرو، ممارسة ضغوط على كراكاس، فبناء على طلب البرلمان، ينوي إرسال وفد إلى فنزويلا لإيجاد حل، وإذا ما فشل، فقد يتم تعليق عضوية فنزويلا في المنظمة، كما يقول الخبراء.

وحذر ألماجرو، الرئيس الفنزويلي، من إنه إذا ما عرقل الاستفتاء، فسيصبح "ديكتاتورا" فعليا، فرد عليه الرئيس الفنزويلي بغضب قائلا: "أنت قذر وخائن".

وأشار فيليكس أريلانو الخبير في السياسة الدولية في الجامعة المركزية، إلى "تحرك متنام يقوم به قسم من المجموعة الدولية حيال فنزويلا"، مضيفا أنه إزاء تفاقم الأزمة، كانت ردود الفعل خجولة، موضحا أن الولايات المتحدة كانت الوحيدة التي تحركت بحزم.

فبعدما أصدرت في 2015 تقريرا وصفت فيه الوضع في فنزويلا بأنه "يشكل تهديدا غير مألوف للأمن" الأمريكي، عادت الولايات المتحدة وطرحت المسألة مجددا في الأيام الأخيرة.

وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض: "الوقت حان ليصغي المسؤولون إلى مختلف الأصوات في فنزويلا ويعملوا سوية من أجل إيجاد حلول".

حتى البابا فرنسيس كتب في بداية مايو، إلى مادورو، رسالة لم يكشف مضمونها.

وكانت الحكومة والمعارضة بدأتا محادثات في 2014، نقل التلفزيون وقائعها، لكن هذا الحوار مني بالفشل.


مواضيع متعلقة