متظاهرة فى سنة أولى سياسة: «أنا غشيمة.. خليكوا جانبى»

كتب: شيماء جلهوم

متظاهرة فى سنة أولى سياسة: «أنا غشيمة.. خليكوا جانبى»

متظاهرة فى سنة أولى سياسة: «أنا غشيمة.. خليكوا جانبى»

تقف فى وسط الميدان وحيدة تتلفت يمينا ويسارا علّها تجد من يؤنس وحدتها فى أول يوم لها فى ميدان الثورة.. «هنا سالم»، باحثة الدراسات العليا التربوية، التى جاءت إلى الميدان باحثة عن دور لم تستطع اللحاق بركبه فى الثورة الأولى ولا فى عيده الأول فجاءت فى العيد الثانى لتشارك فى «ثورة جديدة»: «قررت إنى مش هقعد على الكنبة تانى ولازم أنزل أقول لا لأكبر خطر بتشوفه مصر». تسأل شابة إلى جوارها: «انتى هنا لوحدك؟» فتجيبها: «أيوه».. فتطلب منها: «طب ممكن نقف مع بعض أصل أنا أول مرة أنزل وخايفة». خوف لا تجد له ما يبرره؛ فالعلم الذى تحتضنه فى صدرها والنسخة المصغرة منه على جلد يدها يبعثان بالاطمئنان فى قلبها: «مبسوطة أوى إنى قدرت أنزل، بس يمكن علشان أول مرة فعندى احساس بالرهبة»، لا تصدق أن كل تلك الأمور التى تشاهدها على شاشات التليفزيون تراها اليوم «على الهواء مباشرة» فهى على حد تعبيرها «غشيمة سياسة». سماعتا الهاتف المحمول فى أذنيها، طوال الوقت تتحدث عبر «خط ساخن» مع أختها لكى تطمئن عليها «والدى ووالدتى رحلا ورغم زواجى منذ خمس سنوات فإن أختى دائمة القلق علىّ، وهو ما منعنى من المشاركة فى الثورة الأولى رغم مشاركة زوجى». تحتسى الشاى ببطء على أحد مقاهى الميدان وهى تفكر فى «مطالب الثورة الجديدة» التى نزلت تنادى بها: «أنا مش عايزة الإخوان ويا ريت مرسى يعمل انتخابات رئاسية مبكرة». المشكلة كما تراها: «الإخوان صوروا الميدان الصبح بدرى وهو فاضى وهيحطوها على مواقعهم ويقولوا هما دول المعارضة.. هما أساسا فى وادى واحنا فى وادى تانى وأصلا مش حاسين بينا، ودى المصيبة».