صغيرة على الحب.. الشريرة تفوز!

آية إيهاب

آية إيهاب

كاتب صحفي

مرة أخرى شاهدت فيها فيلم "صغيرة على الحب" هذا العام كانت كفيلة لتغيير الصورة التي رأيت بها الفيلم وأنا طفلة، لأفكر في كيف استطعنا ونحن أطفال أن نتعاطف مع تلك الشريرة المتقمصة دور الطفلة!.

بالطبع رأى كلٌ منها هذا الفيلم، رأيناه سابقًا وأحببنا دلع سعاد حسني، من العاقل الذي لا يحب دلع سعاد حسني أصلًا!، ولكن لا تكفي أبدًا تلك الابتسامة والصوت والجمال لكي تخفي مساحات الشر في البطلة الأصلية.

تبدأ القصة بحلم فتاة لأن تصبح نجمة، ومن التي لا تحب هذا؟، ولكن هناك مئات الطرق يمكن أن نسلكها، غير أن "سميحة" بطلة القصة اختارت طريقًا ملتويًا، بداية من الكذب على المخرج بأنها صغيرة بالفعل لتناسب الدور، نهاية بالكذب لتزج بخطيبها في السجن!.

سميحة تختار أن تبقى مع خطيب تكرهه، ليس لشيء إلا أنها تخاف ألا تجد عريسًا مناسبًا، تماطل في الخطوبة، ولا تجد مبررًا كافيًا للاستمرار فيها إلا لأنها تخاف من أن تتخذ خطوة تندم عليها، ولكنها تتخذه "استبن" دائمًا إن جد جديد، "صلاح" لا يجد غضاضه من أنه "استبن" بالمناسبة، فبعد أن تعرض للضرب ورفض، كانت نظرة من عينيها وبعض التمايل والخفة والدلع كفيل بأن يعيده إليها، هذا لأن صلاح أحبها، أحبها رغم عيوبها المتبدية له، فهو يراها تجري وراء حلم أبله، ويراها مريضة نفسية، ويحاول أن يساعدها، وحتى وإن لم نتعاطف مع وجهة نظره، فهو لم يتركها لأي سبب كان، بل تصالح مع كل ما رآه خطأ، وقرر أن يبقى معها مهما تعرض للأذى، ومهما سببت له من أذى مثل أن يضرب على يد أحدهم بسببها.

سميحة لم ترد أن يُقبِلها صلاح، واعتبر الفيلم هذا تحرشًا بخطيبته، ولكن قامت هي بتقبيل المخرج دون أي إحساس بالذنب، المخرج الذي معه يمكن أن تحقق أحلامها، أفكر كثيرًا في أن الفيلم لم يضع أي مبرر لأن يقعا الاثنان في غرام بعضهما، فبعد مشاداة كلامية بين رشدي أباظه وسعاد حسني وجدناهما يكنان لبعضهما المشاعر التي لا أعرف على وجه الدقة من أين أتت؟، وسميحة بطلة الفيلم التي تعرف سلفًا أن المخرج الذي تعمل لديه مرتبط بخطبة لم تبال بها، وخرجت معه وهي تعلم أن الأمر ليس متعلقًا إلا بالحب، الفيلم جعل شخصية الخطيبة التي قامت بدورها "نادية الجندي" شريرة، ولكن لما لم يتركها طالما هي بتلك الصفة؟، لما يجب أن تظل مرتبطة به، ويحب هو هذه وتلك!، في النهاية سميحة عادت مرة أخرى للمخرج، وأوقعا هما الاثنان بصلاح ليُسجن بحجة أنها طفلة.

لم تشعر سميحة أبدًا بتأنيب ضمير رغم أنها هي التي أعادت صلاح إليها مرة أخرى، ووافق هو على العودة إليها رغم أنه قاسى من أفعالها الكثير، فوشوا به أنه يرغب بالزواج من الطفلة وهي "سميحة" التي تتقمص دور الطفلة بملابسها بعد العرض المسرحي التي قامت به، ليتم ضبطه على الفور، ثم يحظى كلٌ منهما بقبلة من الحبيب من جديد بعد أن أبعدا صلاح، وبهذا ينتصرا على الغبي الذي سامحها من أجل أنه يحبها، ويعيشا معًا لتحظى هي بالشهرة التي طالما حلمت بها، ويحظى هو بالمرأة الجميلة.