«قمامة» فى الحى الراقى: «يا رايح.. إوعى تشم الروايح»

«قمامة» فى الحى الراقى: «يا رايح.. إوعى تشم الروايح»

«قمامة» فى الحى الراقى: «يا رايح.. إوعى تشم الروايح»

تلال من القمامة لم تعد مقتصرة على العشوائيات والمناطق الفقيرة خدمياً، لكنها أصابت المناطق الراقية والأماكن الأَولى بالرعاية مثل المستشفيات، فى حى مصر الجديدة شعر السكان بسعادة غامرة بمجرد العلم بتطبيق غرامة مخالفات البيئة على أحد سكان المنطقة بسبب إلقائه القمامة بالشارع، لكن ما أضاع فرحتهم حال صناديق القمامة المتهالكة، «محمد عبدالسلام» ضاق من منظر صناديق القمامة المكسورة بحى الفيلات بمصر الجديدة، والمخلفات المتكدسة حولها: «صناديق القمامة فى الشوارع عندنا بقالها سنين ماتغيرتش، والناس بترمى جنبها فى الشارع لأنها مش مستوعبة الزبالة». يتعجب الرجل الأربعينى من تصرف مسئولى الحى بفرض الغرامة دون تجديد صناديق القمامة: «دفّعوا أحد الجيران غرامة 200 جنيه عشان رمى الزبالة جنب الصندوق، وحال صناديق القمامة زى ما هو، قديمة ومتهالكة وماتخدش كيسين زبالة»، وتابع: «المفروض إننا منطقة راقية، أومال الحال إيه فى العشوائيات؟!».

{long_qoute_1}

غرامة المخلفات البيئية ليست جديدة، لكنها ترجع إلى قرار محافظ القاهرة رقم 235 لسنة 2014 والمعدل برقم 40 لسنة 2015، بحسب حسين محمد، نائب رئيس حى فيلات مصر الجديدة، مضيفاً: «جارٍ وضع خطة جديدة لتطوير الصناديق».

فى الإسكندرية، لم يختلف الوضع عن أرقى أحياء العاصمة، حيث حاصرت أكوام القمامة مستشفى «صدر محرم بك» بالإسكندرية، وقال مصطفى عبدالرحمن، القاطن بالقرب من المستشفى بمنطقة محرم بك، إنه ليس من الطبيعى أن تتراكم القمامة أمام المستشفيات: «يعنى مستشفى متخصصة فى الصدر، يحتاج المرضى فيها إلى الهواء النقى، وفى نفس الوقت تحاصرها أكوام القمامة وتنقل إليهم الأمراض».

الأمر نفسه أكده رضوان فتحى، أحد المرضى بمستشفى الصدر: «أعانى من ربو وضيق تنفس شديد، ولما بتعالج فى المستشفى بتعب وأنا داخل من ريحة القمامة»، سهى أحمد، إحدى العاملات بمركز علاج الصدر بمحرم بك، أوضحت الأمر نفسه: «الوضع غير مرضٍ بالمرة»، إلا على مرسى، رئيس حى وسط الإسكندرية، حمّل المسئولية للأهالى، باعتبارهم «لا يلتزمون بأماكن تجميع المخلفات ولا المواعيد الرسمية التى تعلنها المحافظة»، وأضاف أن عمال النظافة يرفعون أكثر من ٣٠ طناً كل يوم.


مواضيع متعلقة