بالفيديو| السكينة بعد الفزع.. حينما روت شاهندة مقلد لحظات العتمة في الزنزانة
بالفيديو| السكينة بعد الفزع.. حينما روت شاهندة مقلد لحظات العتمة في الزنزانة
- أفراد الأمن
- أنور السادات
- اقتحام منزل
- برنامج
- أفراد الأمن
- أنور السادات
- اقتحام منزل
- برنامج
- أفراد الأمن
- أنور السادات
- اقتحام منزل
- برنامج
- أفراد الأمن
- أنور السادات
- اقتحام منزل
- برنامج
تبدو هادئة كعادتها، يشع صوتها ذلك الدفء المنبعث من شعور لديها بالأمومة تجاه من يصغرونها عمرا من أبناء الوطن، تستعيد لحظات يفعل غيرها الكثير من أجل إبعادها عن خاطره، تتحدث عن هلع صاحبه تجلد شديد وشيء من الخوف، فهو السجن الذي دخلته في السبعينيات، ولعل "عتمة الزنازين" هي ما ساهمت في تخليد اسم "شاهندة مقلد" في سجل المناضلين الذين ربما يعجز الموت ذاته عن تغييبهم.
"قرار بإبعاد 5 فلاحين وسيدة خارج محافظة المنوفية".. هكذا بدأت الراحلة شاهندة مقلد حديثها عن رحلة العذاب المفروشة بالنضال، استهلت حوارها مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج "معكم"، قبل عامين، بسرد تفاصيل ذلك القرار الذي اتخذه الرئيس الراحل محمد أنور السادات في يونيو عام 1971، في استكمال لإقصاء الفصيل الناصري وتعقبه، ليكون مصير الشابة الثائرة هو التهجير إلى الإسكندرية، وتعلمت من تلك اللحظة، أنها اختارت النضال وعليها أن تدفع الثمن راضية بكل ما ستلاقيه من بلاء.
المرة الأبرز التي التقت فيها الراحلة شاهندة مقلد بـ"عتمة الزنزانة"، كانت في عهد السادات، حينما فوجئت بضابط يطرق باب منزلها للقبض عليها مدعيًا أنه من مباحث الآداب، فتصر هي على نهره بداعي أن "شقة شاهندة مقلد لا يدخلها ضابط آداب"، ليكون جزائها هو اقتحام منزلها من أفراد الأمن واقتيادها إلى عربة شرطة، لتصل إلى مديرية أمن الإسكندرية، وتجد نفسها محبوسة رغم قرار بالإفراج عنها عقب انتهاء التحقيقات معها.
"السكينة في أشد لحظات الفزع"، ذلك هو ما حدث لـ"مقلد"، حينما تحسست خطوات سيدة تتسلل لها داخل محبسها بقصد التعدي عليها بالضرب، وما أن استعدت لمقاومتها حتى استمعت إلى صوت تلك السيدة المخيفة المشوهة يصدح: "ماما شاهندة"، فتتذكر المناضلة أن تلك السيدة كانت زميلتها في سجن القناطر، فلم تنس لها جميل نصحها وعطفها وهمّت بتنظيف السجن لها بدلا من الاعتداء عليها بالضرب.
حكاية أخرى ترويها الثائرة الراحلة من واقع تجربتها بسجن شبين الكوم، حينما تعرفت بإحدى السيدات التي اشتهرن بسرقة البيوت وسمين بـ"الهجامة"، وتنعقد بينهما علاقة حميمة تصل إلى طلب تلك السيدة، المشهورة بالسرقة، من "مقلد" عنوانها لتوطيد العلاقة معها، وتطمئنها قائلة: "اللي أكلنا معاه عيش وملح، عمرنا ما نسرقه".